]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العقل و الفكره

بواسطة: حسين علي التحو  |  بتاريخ: 2013-06-22 ، الوقت: 22:57:08
  • تقييم المقالة:

لا شك بأن العقل هو المرتكز الأساسي الذي من خلاله يتم السيطره بجميع حركات و إيحائات الجسم ، ولاجدال بأن الفكرة هي اللبنه الأولى التي من خلالها يتحرك العقل ، فكما في الآلات الميكانيكية حيث تتم حركة العجلات عن طريق استهلاك طاقه حراريه داخل خزان الوقود ، فالفكره كذلك تتحرك عن طريق إستهلاك طاقات تحليليه و إستنتاجيه لتعطينا النتائج الإيجابيه المُلخِصه لتلك الفكره ، بالنظر إلى الذره وما تحويه بدخلها على جزيئات دقيقه كمثل النواة والإلكترونات وهي تسيطر على نمط وشكل هذه الذرات ، فكما ذلك تأتي الفكرة فهنالك ما يسمى بنواة الفكرة أي أساس الفكرة وهنالك من هو حول هذه الفكره بحيث يحركها إلى أمر واقع قابل للتطبيق العملي ، ولا يخفى على أحد بأن طبيعة العقل البشري قائمه على الاختلاق لأن صفاته تختلف من إنسان إلى آخر ، وهذا مما لا يشك فيه ينتج منه إختلاف الأفكار وتعددها ، ولكن على الصعيد الآخر علينا أن نتجه إلى موازنة تلك الأفكار لأن الاختلاف أمر صحي وإيجابي ، ولكن مشكلة مجتمعاتنا الشرقيه في أننا لا نعرف كيف نختلف ، ولأن من يخاف من الفكر الآخر هو الذي لا يثق بأفكاره فيتجه إلى رفض وطعن الآخر حتى يبقى هو بالواجهة ، فبالرجوع بعض الشيئ إلى ما تطرقنا إليه حول الذرات والمواد الكيميائيه نجد أن هنالك تصنيفات للمواد حسب التوزيع الذري لها ، فنجد أن هنالك ما يسمى ب(المواد الخامله) التي لا تقبل بتبادل الإلكترونات فيما بينها أو حتى مع غيرها من المواد , وكذلك يختلف معدل إنتقال الإلكترونات حسب تصنيف وطبيعة تلك المواد ، بترجمة كل ذلك نستنتج بأن مدى تبادل الأفكار والإستجابه إلى أطروحات الغير يختلف من إنسان إلى آخر ، فهنالك من يمتلك عقل شبيه بالمواد الخامله بحيث لا يقبل أي تبادل أو طرح للآراء لتلك الأفكار بينه وبين غيره من البشر ، وعلى الصعيد الآخر يوجد من هو منفتح على الواقع بحيث يملك ما يسمى بسرعة الإستجابه لكل فكرة تمر أمامه من هنا أو من هناك ، فهذا الإنسان لم يضع لنفسه أفق محدوده ، ولم يكن عقله داخل زنزانه مغلقه ، بل كان الإنسان الذي ينطلق من خلال الإنفتاح على الآخر , وهذا ما نعانيه مؤخراً في مجتمعاتنا الشرقيه وهو كيف أن نصل لنقطة معينه تلتقي فيها أفكارنا لنلخصها و نترجمها إلى أرض الواقع ، لا أن تبقى عالقه ومقفله بحيث تبقى خامله غير قابله للتطبيق العملي ، فالإختلاق كما ذكرنا سلفاً هو أمر طبيعي وإيجابي ولكن المشكلة في أننا نجد صعوبة في تقبل الرأي الآخر ظناً منا وإعتقاداً بان رأينا هو الحقيقه وغيره باطل ، ومما لا شك فيه بأن هذا التصور خاطئ تماماً لأن ليس هنالك من يمتلك الحقيقه بأكملها فكل فكرة تحتوي على نقائص وثغرات نظراً لطبيعة العقل البشري القابل للخطأ , وتلخيصاً لهذا كله لزاماً علينا أن ننفتح على الآخر حتى نفهم الآخر ونلتقي معه لنعانق عقلاً بعقل حتى يصبح إختلافنا بصوره حضاريه لا بصورة المتخلفين الذين يتمسكون برأيهم عن طريق إستحقار الآخر ، ولأن الإسلام هو دين الحضاره واللإنفتاح يجب أن نقتدي برسول الله (ص) حيث كان يشكل مدرسة في إحترام وتقبل الرأي الآخر ، سائلين المولى عزوجل أن يجعلنا أمة القوه لا أمة الضعف من خلال أن نحترم بعضنا بعضاً ونحب بعضنا بعضاً ولو إختلفنا في موقع ما من مواقع الحياة.. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق