]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوار مع الاديب والروائي المصري : أحمد الخالد

بواسطة: Melizi Salima  |  بتاريخ: 2013-06-22 ، الوقت: 11:37:43
  • تقييم المقالة:

 

حوار مع الأديب والقاص والروائي المصري ( احمد الخالد )

اجرت الحوار : الصحفية والأديبة الجزائرية : سليمة مليزي

يواجهك بوجه هادئ قبل أن تفاجأ بجمرتين من لهب تنظران إليك كبحر مخادع ،

 فتدرك أنك أمام شخص غامض..

انه الروائي والقاص الكبير أحمد الخالد ..

 

مسلم الكيان والمرجع ، عربي الهوى واللغة مصري الموطن والتاريخ ، وطني ما يحيا بي ولي وفي وما أحيا به وله وفيه .

 مبدع في عمق وجع الوطن .. وفي تعبيره نبع الكلمات ونضجها .. يحاكي القارئ بأسلوب عميق وفريد من نوعه .. ومميز عن كل أنواع الأدب التي قرأتها .. دؤوب . نشيط .. يجمع شتات الحرف العربي بين غبار السنين ..ويضعه في قمت الفرح .. صدر له عملا واحدا ( سراديب سماء المعز ) عن قصور الثقافة..

نشر في العديد من الجرائد العربية والمواقع الإلكترونية العربية من بينها موقع ( مقالاتي ) والذي صنف فيها ( ككاتب ماسي ) وهذا الموقع من بين أهم المواقع الأدبية .

نشر في جريدة ( المغتربين الأمريكية )..و صحيفة ( دنيا الرأي الفلسطينية..)

تربعت صفحته الثقافية على عرش صفحات الأدب والإبداع ..

( مملكة القلم ) حيث لاقت نجاحا كبيرا بين جميع المواقع العربية .، والقراء ... وخاصة لإبداعه في ( ليالي الشعر العربي ) الذي يقدمه على شكل أمسية شعرية مباشرة على( الفيس بوك ) شبكة التواصل الاجتماعي ..وذلك كل ليلة خميس للتعريف بكل شعراء الوطن العربي الكبير .

.نرحب بالكاتب الكبير احمد الخالد في هذا الحوار الشيق والممتع .

 

س: الكاتب والروائي احمد الخالد : حدثنا قليلا عن مسارك الابداعي ..

 

أحمد الخالد

من الممكن التعامل على أنهما مسارين : أولهما البدايات التي بدت مبكرة إلى حد ما وانتهت تقريبا فور صدور روايتي ( سراديب سماء المعز ) عام 1997م . حيث ظللت أسعى لنشر ما أكتب بطرق مختلفة عبر الصحف والمجلات حتى مجلات الحائط والمنتديات الثقافية بجامعة القاهرة وقت الدراسة بكلية الآداب .

أما المرحلة الثانية فكانت اختيار الكتابة فقط دون السعي للنشر مع الاستمرار فعلا في متابعة الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي عن بعد ... إلى أن قامت ثورة 25 يناير حيث ما يمكن أن يسمى التفجر والكتابة اليومية .

-------------------

الكاتب والروائي احمد الخالد :

_ نعرف ان لديك أسلوب مميز .. تكتب بلغة عميقة جدا ولا يفهمها الا المحنك لغويا .. كيف تفسر ذلك ؟؟ هل هذا راجع لدراستك الفلسفية ؟؟ أم تأثرت بكاتب معين ؟

 

أحمد الخالد

قد تكون دراسة الفلسفة لها دور في ذلك فعلا . فالفلسفة تخلق القدرة على الرؤية الشمولية . لكنني أميل لما يسمى الاختزال أسلوبيا إن صح التعبير .

--------------------------------

الكاتب والروائي احمد الخالد :

فعلا الأسلوب الفلسفي له بعد عميق في طرح الفكرة بشكل مغاير عن الواقع للقارئ

----------------------------.

فيما يخص ثورة 25 يناير أو ما يطلق عليها الربيع العربي .. إلي أي مدى يرى الكاتب احمد الخالد: أن الثورات العربية خدمت الكاتب العربي ؟ أو بمعنى آخر : الأديب العربي خدم الثورة :

أحمد الخالد

ما يسمى الربيع العربي فجر طاقات فعلا كانت مكبوتة تحت سطوة الحكومات المخلوعة ولكنه حتى الآن أفرز ارهاصات أدبية فقط تحاول قراءته ..والتجربة سياسيا لم تنته حتى يمكن للروائي أن يقرأها قراءة دقيقة لست مع من يتعجل الأمر بعمل روائي يقدم فيه تجربة منقوصة واقعيا .. قد تكون هناك أعمالا صدرت تحاول القراءة من خلال الظواهر لكن العمل الروائي المتكامل لن يكون الآن . ما جاءت به الثورات حتى الآن لم يفتح الجنة أمام المبدعين بل على العكس فالقيود مع الأنظمة البديلة ستكون أكثر قسوة على المبدع العربيوالحديث هنا يقتصر على العمل الروائي

----------------------------------

الكاتب والروائي احمد الخالد :

الا ترى ان هذه الثورات العربية ستفجر طاقات ابداعية هائلة ستؤرخ بعمق ما حدث من تفرقة وتشتيت .. وهضم لحريات الإنسان ؟

وهل للكاتب احمد الخالد شحنة للكتابة عن ثورة 25 يناير ؟

أحمد الخالد

أولا : هي فجرت فعلا طاقات إبداعية لدى العديد وحركت ما كان راكدا

ثانيا : كتبت فعلا عملا قصصيا بمثابة يوميات لفترة ما بعد مبارك وقبل انتخاب مرسي هي مجموعة ( الجدة والسيرك ) التي كانت تنشر تباعا على موقع مقالاتي .ونشرت كذلك في موقع المغتربين ودنيا الرأي الفلسطينية ، وبالطبع مجموعة من المقالات السياسية على الموقع الرئيسي لي وغيره من المواقع تحاول فهمم وطرح الرؤية السياسية لمجريات الأمور . لكني فعلا ما زلت في مرحلة الرصد والتجهيز لعمل روائي 

--------------------------------------

الكاتب والروائي احمد الخالد :

كيف يرى الكاتب احمد الخالد اقتحام الثورات التكنولوجيا أفكار وأقلام المبدعين .. وكيف يكون مصير الكتاب والجرائد الورقية مع هذا التطور والسرعة في انتشار المعلومات عبر النت ؟

وهل المواقع الابداعية المنتشرة بكثرة : هل هي فعلا تخدم المبدع والكاتب ؟

أم تراها فوضى ؟

أحمد الخالد

أولا : الثورة التكنولوجيا مفيد فعلا للإبداع والمبدعين .. فاختصار الوقت والجهد ووفر للمبدع سبلا أرحب في الالتقاء المباشر مع القارئ والناقد في كل مكان وفي نفس اللحظة . ولا خوف ولا خشية على الكتاب المقروء فللقراءة طقوسها التي لن تتأثر بالفضاء الضوئي .

ثانيا : هناك ذائقة تحكم .. فلا خوف من انتشار صناعة الكلمة فالمبدع الموهوب تظل له خصوصية إبداعية ... والنقاد أيضا اتسعت لهم دائرة النصوص وسرعة التعامل معها وتنوعها

لست مع من يحاولون التعبير عن رفض الآخرين والحجر على محاولاتهم التعبيرية فاعتبارا الشخص أنه الموهوب وغيره دونه موهبة  نظرة سطحية للإبداع ... مع الوضع في الاعتبار أن  اللهاث وراء الكتابة في المواقع الضوئية  تستتر وراءه محاولات  البعض تحقيق مآرب مختلفة ولكن مع  الوقت ونشاط النقاد بشكل حقيقي ، ستكون الموهبة الحقيقية هي الفيصل الراجح ...

---------------------------------

الكاتب والروائي احمد الخالد :

هناك تجربتك في صفحتك بالنت .. (مملكة القلم )الإلكترونية       mmlakatalkalam@yahoo.com     

http://www.facebook.com/confirmcontactp.

التي فعلا قدمت فيها خدمة فريدة من نوعها .. لتنظيمك أمسية شعرية مباشرة .. ليالي الشعر العربي .. والتي استطعت توحيد شعراء العرب من بغداد إلي طنجة ، وحتى عبر العالم كله والى يا مدى ستعوض الملتقيات والأمسيات الشعرية التي تنظم على ارض الواقع

كيف ولدة الفكرة ؟ .. وانت تهدر معظم وقتك في تحضيرها .. هل هذا يؤثر على إبداعاتك ؟

كلنا نعرف أنها لاقت نجاحا واستحسانا كبيرين من طرف القراء .. وطبعا هذا شرف لنا جميعا .

أحمد الخالد

أولا أشكرك لسؤالك عن تجربة مملكة القلم .

ثانيا : هي فعلا تجربة ثرية جدا من عدة نواح فعلى المستوى الشخصي جعلت من القراءة والبحث المستمر عن النصوص الجيدة على مستوى العالم العربي أمرا حتميا بشكل يومي

ثالثا : يقوم فريق عاشق للإبداع ومؤمن بالفكرة يعمل معي . فلست وحدي .. معي أساتذة يعشقون الكلمة ويعشقون الكلمة ,, ويقدرون الفكرة .

رابعا : من خلال التجربة فعلا ليالي الشعر على صفحة مملكة القلم أكثر ثراء من الندوات التي تدار على أرض الواقع .. فنحن نتعامل مع كل شبر في الوطن العربي وبالخارج في لحظة واحدة فالمبدع يلتقي بقرائه وناقديه  لحظة عرض قصيدته ... ويمكنه تلمس نبض التلقي بنفسه والتفاعل مع الجميع في لحظة واحدة

خامسا :فكرة تجميع نخبة شعراء زاوية من زوايا الوطن العربي ( أقول زاوية عامدا ) ففكرة دولة تقسيمية مرفوضة على مستوى الإبداع يعطي فرصة لدراسة رائعة لمجموعة من النصوص المنتمية تاريخيا واجتماعيا وشعوريا بكتل شعورية مغايرة تحت سقف الهم العربي الواحد

--------------------------------------

الكاتب والروائي احمد الخالد :

الا تفكرون بتوسعة ليالي الشعر العربي وتجسيده على ارض الواقع .. مثلا تجرى ندوات فكرية وأمسيات شعرية في كل مرة في بلد عربي .. وتكون تسميتها بمملكة القلم ؟

أحمد الخالد

ـ أن يتم ذلك هو حلم فعلا . وليكن حوارنا انطلاقا نحو تحقيقه . ها أنتم تمثلون الجزائر فلنتفق ولنبدأ مشروع مملكة القلم العربية واقعا ملموسا ولنبدأ بالجزائرإن أردتم

----------------------------------------

الكاتب والروائي احمد الخالد :

فعلا نحن استحسناها كثيرا .. وكانت لها الدور الكبير في ابراز العديد من المواهب الابداعية في الجزائر .. فمملكة القلم تستحق ان تكون اكبر.. وتجسد على ارض الواقع .. على بركت الله ..

هل لديك مشروع لنشر أعمالك الأدبية ؟؟ أم تنتظر ما تجود به الثورات العربية ؟

أحمد الخالد

في سبيلي لنشر عملين هما ( طوفان السمع والطاعة ) و ( جمهورية حسان ) في غضون شهر من الآن في مطبوعة واحدة

-----------------------------

الكاتب والروائي احمد الخالد

مصر أم الدنيا ومهد الحضارات والثقافة والأبداع .. بمن تأثر الكاتب احمد الخالد .. من عباقرة الأدب العربي في مصر ؟

وهل ترى هناك توريث لهؤلاء الكتاب ؟ او على الأقل استمرارية لهم ؟

---------------------

أحمد الخالد

كل من قرأت له حرفا فهو أستاذا لي . وأبا من الناحية الإبداعية سواء كان أديبا مصريا أو منتميا لزاوية من الزوايا العربية الأخرى أو غير عربي . وبصفة خاصة هناك يوسف إدريس الذي غرس فينا فن القصة القصيرة ويحيي الطاهر عبدالله الفرعون المصري الذي ترك بصمات إبداعية رغم فراقه لنا مبكرا . و حتى من لم يلقى إبداعه هواي تعلمت منه على الأقل في دراستي لأسلوبه وهذا ما يجب فيما أعتقد .

----------------------------

الكاتب والروائي أحمد الخالد.

ما هو طموحك ككاتب في تحقيق الحلم العربي في استقرار الامن ..وانتصار حرية التعبير ..والديمقراطية ...وخاصة بالنسبة للأديب والصحفي ؟

ما هي كلمتك الاخيرة لقراء ومحبي صفحتك مملكة القلم.

أحمد الخالد

على المستوى الشخصي كانت فكرة إنشاء صفحة مملكة القلم والصبر لحين أن يصير لها قاعدة جيدة للانطلاق نحو مشروع ليالي مملكة القلم في محاولة لتوحيد الصف العربي من خلال الكلمة ... وقد كان لذلك صداه فعلا فقد بدأت الفكرة في الرسوخ ولاقت ترحيب ودعم المؤسسات العربية المختلفة فقد منحت شهادة المركز العربي للأدب للمبدعين والإعلاميين العرب المجددين للأدب العربي وتم ضمي ومملكة القلم ضمن الموسوعة التي تعد لتكريم المبدعين والإعلامين العرب  .. كذلك تم تكريم الصفحة من خلال أقلام ثقافية الإبداع الحر بالعراق ضمن فاعليات تكريم الإعلاميين العرب لدى المؤسسة .. والحمد لله أجد مساندة كبار مثقفي الوطن العربي وفي هذا باب لعله يأتي بثماره في ظل الشتيت الذي نعيشه


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق