]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب الى النهاية7(أبسط أيام العمر)

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-06-21 ، الوقت: 19:53:08
  • تقييم المقالة:

انقضت أيام العرس ولزم الفراق طلبا للرزق ..كما حال ساكنى القرى... زوجاتهم فى مكان وأعمالهم فى مكان

عاد ثانيةً إلى المدينة يعمل سائق بالأجر لدى أصحاب عربات الأجرة(تاكسى) ويقضى ليلهْ من بيت اخته لبيت اخته الاخرى   فكان الأمر قاصيا بعد أن ذاق لذة السكينة مع زوجته أن يعود لهذا الحال

صحيح كثير من أقرانه على هذا الحال ولكنه لم يكن مثلهم فقد جمع بينه وبين زوجته رابط قوى  فلم يكن زواج كزواج القرى يغلبه أسباب كثيره (مصاهره ....انجاب ....استقرار)بل كان عشق الروح للروح

ومن جانبها هى ..فراقه لها كان كانتزاع الجلد من الجسد وتركه عرضه للألم والتجريح....فبعد أن ذاقت معاملة الأميرات من زوجها يختفى فجأة وتعود مجرد فرد فى أسرة كبيرة

هذا الحال جعل همه إيجاد سكن...مجرد غرفة فوق سطح ما ...لم يكن ليطمح بأكثر من ذالك فتلك كانت حياة أقاربه ...جْلهم بأعمال بسيطة يسكنون وعائلاتهم بغرف على الأسطح

ولكن حتى هذا لم يكن بيده  فدخله ضعيف   كما أن الفرص قليلة ...ولكن تاقت نفسه لمنطقة راقية هادئة  وببناية فخمة ظل يحوم حولها

حتى استوقفته سيدة تنزل من البناية طالبة تاكسى فأوصلها ...واسترسل الحوار  فعلم أن بالبناية غرف مغلقة  ليست للإيجار

فلم يبدى شغفا

وجعل ميدان البيت محيط عمله حتى تكرر اللقاء بتلك السيدة وتقرب منها بدعة وخفة ظل مرة وأخرى  أخذ يعرض عليها مشكلته (زوج جديد وبعيد عن زوجته ويرغب فى سكن أصحابه صالحين  ) حتى فهمت غرضه  وعرضت هى عليه التوسط فى الحصول على الغرفة

كان فى منتهى السعادة واستأجر اثنتين واحده له وواحده لابن اخته وزوجته وكانت قريبة لزوجته....كل همه خلق جوار مألوف لزوجته

وأتى بها ...ومارس حياة طالما حلم بها ...يعمل فيأتى من عمله ليد زوجته فى استقباله تعد له طعامه وتهتم لراحته وتؤنس وحدته

لم تكن الحياة فى رغد فالعمل متقطع وأصحاب العربات  متغطرسين وطبيعته الأبيه لاتنساق ولا تخضع

فكان كثيرا ما يترك هذا ليتعاون مع ذاك

وقامت الحرب(اكتوبر 73) وقل الخروج من البيوت وقل بدوره عمل السائقين فكان يقضى أيام بلا عمل أو رزق

 

وكان ابن اخته جاره يعمل بمطعم ويأتى آخر الليل ببعض الطعام ..أو مايصلح للطهى ....فكانا يتشاركا الطعام  ولكن لم يستمر فأعرض الفتى عن مشاركتهم لطعامه فهو يعمل وهو فى راحة  فضاق العيش بهمافكانا يقضيا أيام يأكلان الدقة (خليط الملح والكمون بالسمسم)والصميط مما دفعه للكد بحثا عن عمل حتى رزقه الله فكان يشترى كل يوم برزقة لحم مشوى(كباب) ويضع العظم أمام باب جاره (ابن اخته) فقد ضن عليه بقليل طعامه وكانت تلك الأفعال ماهى إلا مداعبات يتبعها الضحك فلم تكن قلوبهما تتسغ للضغائن ولكن يعود ويضيق الرزقوأحيانا يندر الرزق حتىيذهب ضيفا عند ابن عمه (وكان زوجا لأخته)يقضى أياما طويلة يشاركهم الرزق

 

وأحيانا بعتمد على مساعدة أقاربه المتيسرين ..كان الأمر سىء ولكن كانت صحبتهما يهون بها كل سىء

حتى نما ذاك الجنين بأحشائها  ووافقه وجود فرصة عمل لدى أسرة ليبية تسكن القاهرة وتتنقل بين القاهرة وليبيا

فخاف عليها ..وأعادها لبيت أبيها ترعاها أمها حتى تلد ...ويتفرغ هو لطلب الرزق بعد أن ذاق أجمل وأبسط أيام


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق