]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

أُريدُ أن أكونَ خاليةً .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-06-21 ، الوقت: 15:01:43
  • تقييم المقالة:

قالت لي : لوْ سألوني عن أُمنيَّتي الكبيرة ، لأجبتُ على الفور :

ـ أن أكون خاليةً !!

أجلْ ، خاليةً من الماضي وأحزانه ، والحاضر وأشجانه ، والأولاد ومشاكلهم ، والزواج ومرارته ، والمستقبل ومخاوفه ...

وأن أنْعمَ ببعض الفراغ ؛ أملأه من جديدٍ ، بما يروق لي ، ويحلو في عيني ...

وأن يصبح الوقتُ مرْكبي ، أتحكَّمُ في مجْراه ومرْساه ، وأقطعه ولا يقطعني ؛ حيث لا أضبطه بساعة منبِّهٍ ، ولا بجرس مدارس الأولاد ، ولا بمواعيد عودة البنات ، ولا بأول الأسبوع أو آخره ، ولا ببداية الشهر أو نهايته ...

أحلم أن أكون حاكمة الزمان ، وسيدة المكان ، وسلطانة قانون الوجود والموجودات ...

أصحو من النوم ، عند أول خيطٍ أبيضَ من الفجر ، وقد فاضت روحي بالأحلام السعيدة ، فأنسج منها باقي خيوط النهار ، وبألوانٍ مُشرقة ، تشُعُّ كالأنوار ...

وأستمعُ إلى نشيد الأنشاد ، يصدحُ به ديكٌ نشيطٌ ومُؤذِّنٌ حسنُ الصَّوْتِ ، تلقَّيا الكلمات واللَّحنَ من مَلَكٍ نزلَ من السماءِ ...

وأشعرُ بالرِّضا ، والسَّكينة ، والسلام .. وأقتربُ من الله وأسجدُ ، وأُرتِّلُ آياتٍ بيناتٍ من الذِّكر الحكيم ، والشُّكر العظيم ...

وأصنعُ فنجان قهوةِ من البنِّ الأصيل ، ممزوجةٍ بالعسل المُصفَّى ، وأشربُها في شُرْفةِ النَّعيم فيها روْحٌ وريحانٌ ، وتسبحُ في كوْكبِها الدُّرٍّيِّ أطيافٌ توافقُ طيْفي .

وأقضي بقيَّة عُمري في مناجاة خالقي ، والتَّسبيحِ مع مخلوقاته .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق