]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عودي أيتها الحقيقة يوماً ما

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-06-21 ، الوقت: 14:55:56
  • تقييم المقالة:

الحقيقة نور يسطع وسط الظلام ، ونهار مضيء يترافق معه الليل، قد يطول الليل ، وقد تتعالى الأصوات والصرخات ، قد يطول انتظارنا للنهار ، وتبقى شمعة ضعيفة تحاول الصمود في وجه الظلام ، و أخيراً ستنطفئ بعد عراك طويل مع الظلام ، ولكن يقولون أنها ستشتعل من جديد ، فنقول وهل يعود الموتى إلى الحياة مرة أخرى؟؟ فيقولون : ولكن الحقيقة موجودة و ستظهر يوماً ما، فأقول: نعم ، لابد أن تظهر مرة أخرى ولكن ليس في أعماق الجميع بل ستظهر في أعماق مناصري الحقيقة لتفرض نفسها في واقعنا بالرغم من وجود فئات كثيرة مناصرة للباطل والكذب، فيقولون :لماذا هذا التشاؤم أليس كل إنسان يعرف الحقيقة حتى لو لم يبوح بها، فأقول: لا بأس بهذا الكلام حميعنا يعرف الحقيقة وهذا لا يعني أنها حقيقة متكلمة، إنها حقيقة صامتة في معظمنا وكثيراً ما تكون حقيقة خرساء، ولكن مهما حصل ومهما طال انتظارنا للنهار لابد من عودته مرة أخرى، سيعود النهار يوماً ليكشف عن حقيقة أخفاها الظلام الدامس، وستفتح الستائر بعد إغلاق طويل وانتظار و لهفة، ستخرس جميع الأصوات ليبقى صوت الحقيقة عالياً وستسقط الأقنعة بعد أن تصبح بالية وتنتهي مدتها، سننسى أو سنتجاهل وجود الشمس بعد أنهكا الظلام، سننسى ان الحقيقة قائمة بالرغم من عجزها، ستقف يوماً لتثبت للجميع قوتها وستشع لتثبت أنها مازالت شابة، فالحقيقة كما تعلمون لا تشيخ مهما كبرت في العمر ولا تهلك أو تموت ولا تهلك أو تموت مهما واجهت من الصعاب ، ليتنا نعلم هذا أو بالأصح ليتنا نصدق هذا في أعماق أنفسنا، لا أريد أن أسعى لنشر الخيال والأحلام الوردية ، فقط علينا العمل بمقتضى أن الحقيقة ستظهر ولو بعد زمن طويل، هناك أناس تستطيع تشبيههم بالظلام،  وكما أنه للنجاح أعداء وكذلك للحقيقة أعداء وهم كثيرون ومعظم أعداء النجاح هم أعداء للحقيقة، يقال أن الحقيقة تستمد قوتها من الباطل، أي أن الباطل ما هو إلا دليل على وجود الحقيقة و صدقها، لن يصدقك أحد إذا قلت أنك من مناصري الحقيقة ولا تجد إعراضاً بل إيذاءً، فعندها ستكون من أعداء الحقيقة ولم ولم يتجرأ أحد على البوح بها أمامك، وبهذا تكون  قد اعترفت من حيث لا تدري ويال غبائك حينها،كم نعاني من غياب الحقيقة وكم نذرف الدموع عليها، البعض يظنها معدومة والبعض يحسم النتيجة لصالح الباطل و يصبح من أنصاره ، فالباطل لا يظهر فجأة بل يحتاج لمناصرين عكس الحقيقة، فهي لاتحتاج إلى مناصرين وهي قوية بحد ذاتها بل يستمد مناصري الحقيقة قوتهم و حجتهم منها اما منا صري الباطل فضعفاء وليس لديهم حجة بل لديهم اكاذيب هذا لأن الباطل ضعيف و مهما قوي بالنهاية له مصير واحد و هو الفناء، وأخيراً، كم نفتقدك أيتها الحقيقة، لقد طال غيابك و طال انتظارنا عودي أيتها الحقيقة يوماً ما ، لا يهم متى ستعودي المهم أن تعودي................    


من كتاباتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق