]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصعود نحو الهاوية

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2013-06-20 ، الوقت: 22:28:26
  • تقييم المقالة:

ان ما يحدث وسيحدث اليوم في عالمنا العربي من تقسيم المقسم وتجزئة المتجزيء , وتقاتل واقتتال و تناحر باسم الحرية والدين لهو الصعود بسرعةجنونية نحو الهاوية وبئس المصير, لم يسبق للحرية من قيد الدكتاتورية حركية فكرية تكون بذرتها وتمهد لها التمهيد الطبيعي وفق السنن الحضارية فتكون الثورة تتويج لهذه الحركية, ولم يسبق اعلان النفير وقيام الجهاد صحوة دينية يتصالح فيها العربي المسلم مع ذاته ومع ربه لينطلق بعدها في اصلاح مجتمعه,بل جاءت حركةما يسمى الربيع العربي حركةفوضوية الملامح ذات صبغة اعلاميةبمسميات تخاطب الجانب العاطفي في الفرد العربي باعتباره كائن عاطفي,يتحرك بمشاعره ودعونا اليوم نقف وقفة مصادقةومصارحة ومكاشفة لنسأل أنفسنا بصدق أي حريةنلناها بسقوط الانظمة الساقطة فالأنظمة الصاعدة بدأت تتحرى وتتبع في خطاها وابقت على قوانينها الردعية والقمعيةبحجة حماية الثورة وتتهم من يعارضها بنفس التهم التي كانت متهمة بها وماذا استفاد الاسلام والمسلمون بعد سقوط الانظمة صحيح  تحرر من كانوا في المعتقلات لكن الانفلات الأمني والتطرف الديني واصبح كل من يحفظ حديثين يفتي ويقيم الحد بنفسه على من شاء بحجة تطبيق شرع الله ثم لنتساءل لماذا الربيع العربي مس أنظمة دون أخرى ورعته أنظمة دكتاتوريتها واضحة للعيان ودينها دين الملوك لا دين الأمة ورعوها فقهاء عرفوا بولائهم للبلاط لا للشعب  ان الفتيل قد اشتعل ولن  ينطفئ حتى يحترق به من أشعله لأن الفتنة اذا استيقظت لا تفرق بين المحرض والضحية و المتفرج والمحايد ,ستتحول البلاد العربية من بلاد ديكتاتورية الى بلاد لا نظامية القوي يأكل الضعيف باسم الدين وباسم الحرية وبدل ان كان بشار واحد فيصبح لدينا عشرون مليون بشار وبدل قذافي واحد فسيكون الملايين من القذافي,فنحن اسقطنا فرعون لأجل ان نحل محله الملايين من الفراعيين دون أن يكون وسطنا موسى ولا هارون المتمثلين في صوت العقل الرشيد والقلب السليم ,ان المناخ العربي محضن خصب لتفريخ الفراعين بمختلف المقاييس والأشكال والاحجام ونحن نحينا فرعون ظاهر وواضح لأجل احلال محله فراعيين جدد كل واحد لا يرينا الا ما يرى ولا يهدينا الا سبيل الرشاد , لكن الطامة أن سحرة فرعون تابوا وثابوا وماتوا شهداء, عكس سحرة الفراعيين الجدد من الفقهاء الذين زينوا لهم أرائهم الفاسدة وما زالوا على غيهم وبغيهم انه حقا الصعود للهاويةولا أحزمة لنربطها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق