]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل يتحول المرض العضوي إلى سحر أو ...

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-20 ، الوقت: 21:47:30
  • تقييم المقالة:

 

 

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

هل عدم القدرة على تكاليف العلاج الطبي العضوي من شأنه أن يُحوِّل المرض من مرض عضوي إلى مرض يعالَج عن طريق الرقية ؟.

 

ج : كلا ! هذا ليس صحيحا أبدا . وهذا يذكرني بامرأة طلبت مني منذ سنوات أن أرقيَها لأنها غير قادرة حتى الآن على الإنجاب  , فقلتُ لها : وماذا قال لكِ الطبيبُ ؟.

 

قالت : طلب مني عمليةً جراحيةً في الجزائر العاصمة ( وهي تسكنُ في مدينة ميلة التي تبعد عن العاتصمة بحوالي 500 كلم ) تُجرَى لي من طرف طبيب معين .

 

قلتُ لها : إذن ما دوري هنا ؟ إن دواءَك عند الطبيبِ كما قال لكِ الطبيبُ , ولا معنى للرقية الشرعية من أجل علاج مرضٍ تأكد طبيا أنه عضوي وعُرِفت طريقةُ علاجِه .

 

قالت : لكنني لا أقدرُ على التكاليف المادية للعملية الجراحية , خاصة وأنها تتم بعيدا في العاصمة! .

 

قلتُ لها : سبحان الله , وهل تظنين أننا إذا لم نقدر كما لم تقدري أنتِ , يتحول المرضُ من مرضٍ عضوي (علاجه عند طبيب ) إلى مرضٍ آخر يُعالَجُ بالرقية الشرعية ؟ .

 

إن المرض العضوي سيبقى عضويا , وإن السحر أو العين أو الجن سيبقى كل ذلك كذلك بإذن الله . نعم إن الله قادر على كل شيء , ولكنه هو نفسه سبحانه الذي أنشأ قوانين تُسير الكون والإنسان والحياة , ومنها أن الأصل في علاج المرض العضوي هو الطب العضوي لا الرقية الشرعية .

 

تعقيب أو استدراك  :

 

1- لا شك أن الله قادر على كل شيء  .

 

2- لا شك أن بركة الرقية عظيمة , ومنه يمكن أن يجتمع أطباء الدنيا كلها لعلاج مريض فلا ينفعون , وتفيد الرقية بإذن الله تعالى .

 

3- في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان الطب العضوي محدودا جدا , كان المطلوب ممن أصيب ب " كذا " أو " كذا " و" لذغة عقرب" أو ... أن يعتمد على الرقية بعد الله تعالى .

 

وأما اليوم , ومع تقدم الطب العضوي , فإن الأصل هو التوجه إلى الطبيب العضوي من أجل علاج الأمراض العضوية. 
فإن لم ينفع الطبيبُ يمكن عندئذ اللجوء إلى الرقية , ولا بأس أن تتحرك الرقية مع علاج الطبيب العضوي في نفس الوقت . وأما أن نتجه اليوم ومن الأول , أن نتجه في علاج الأمراض العضوية إلى الرقية ونترك الطبيب , فهذا ما أرى أنه غير مناسب ولا مستساغ ولا مقبول ولا ... البتة . وهذا الذي أقولهُ هنا هو أمرٌ أكد عليه الكثيرُ من العلماء والدعاة والرقاة المعاصرون .

 

مثلا : لو لدغت اليومَ عقربٌ شخصا معينا , وبجانبه طبيبٌ أو مركز صحي أو مستشفى أو ... فيترك العلاج العضوي ويذهب إلى الراقي ليعالجه . إن حدث هذا فإنني أرى أن هذا المريضَ مخطئ كل الخطأ وهو أبعد ما يكون عن التصرف الصواب والسليم والمستقيم . ولو حدث له مكروه صحيا ( أي لو مات مثلا من تلك اللذغة )  فإنني أخاف عليه أن يكون مسؤولا أمام الله تعالى عن قتل نفسه ( ولو مسؤولية جزئية وغير كاملة ) , وذلك بتركه للعلاج الطبي وبالاعتماد فقط على العلاج بالرقية الشرعية .
أنا أقول هذا الكلام , ولكنني في المقابل أحترم الرأي الآخر وأضعه على رأسي وعيني , حتى وإن لم أقتنع به  .
والله ورسوله أعلم  .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق