]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

. " القبلة ليست رجسا من عمل الشيطان " ..

بواسطة: عمرو ابراهيم سيد أحمد مليجي  |  بتاريخ: 2013-06-20 ، الوقت: 18:10:38
  • تقييم المقالة:

** للقبلة - بضم القاف - أثر إيجابي في حياة البشر ولها مفعول السحر لكونها تزلزل الساكن وتُسكن المتأجج وتزيل كل أثر سئ من نفس الإنسان اذا كان لها بالطبع مشروعيتها ورغم ذلك إلا ان لها جوانب اخرى اكثر سموا من كونها تسلج القلوب وتُريح النفوس

** دعونا هنا نتخيل ان هناك غريقا يصارع الموت وان الأمل الوحيد في نجاته هو إعطائه هذه القبلة لإنقاذ حياته .. أليس من الواجب شرعا ان نهبه هذه القبلة لانقاذ حياته ويستوي في ذلك ان يكون الغريق ذكرا او انثى فإذا كان هذا هو حال البشر فماذا عن حال الاوطان

** إننا الآن بصدد وطن يغرق - عمدا مع سبق الإصرار والترصد - في بحر تعاظمت امواجه ويحتاج الى من  يقذف به الى بر النجاة

واظن ان كل محب لهذا الوطن لن يمتنع عن ان يهبه هذه القبلة دون خجل اواستحياء ودون تردد او حتى انتظار ان يجتمع البعض على ضرورة اعطائه هذه القبلة اوالنظر في مشروعيتها

** ان مشروعية القبلات بين البشر لها اساسها الشرعي والذي لن يختلف عليها  اثنان لان المشروعية هنا هي ثوابت دينية لا خلاف عليها ام المشكلة هنا والتي ستتباين حولها الآراء هي مشروعية قبلة الحياة للوطن ذلك ان حياة الوطن لاتقاس بحياة الافراد فالافراد مهما طالت اعمارهم او تشبثهم بالحياة فهم زائلون اما الوطن فهو باق مابقيت الحياة

** والاسئلة التي تطرح نفسها الآن تتلخص في من هو المخول باعطاء الوطن قبلة الحياة ، وكيف  ،  ومتى ؟

لاشك ان كلا منا يعلم الإجابة بين نفسه ونفسه ولكن وللأسف الشديد منا من يداري نفسه وراء خجلها  وضعفه او اطماعه

** القبلة هنا يا سادة ليست رجسا من عمل الشيطان او عملا منافيا للاخلاق .. القبلة هنا ياسادة هي فرض عين على كل قادر يدرك ان انفاسه ستعيد النبض الى جسد الوطن الهامد .

اما كيف فلا اظن ان احدا سيختلف معي في نسبية الكيفية ما بين مؤيد لفكرة اعطاء الوطن قبلة الحياة باعتبار ان هناك طوفان قد استحوذ على مقدرات الوطن وسلب كرامته واهان اصحابه وسفه احلامهم  بل ووصل به الامر لدرجة تكفيرهم ، وما بين معارض باعتبار ان كل شئ مستقر والأمن مستتب والعيشة رغدة هنيئة وان كل شئ على مايرام
والان وبين هاتين الفئتين تظل القبلة حائرة لتجيب الايام عن موعد اعطائها للوطن ولا احسب ان ذلك اليوم بعيد

فلا لقبلة الفرد ولا لقبلة جماعة بعينها بل نعم لقبلة الشعب بكافة اطيافه وانتماءاته

وغدا تشرق الشمس ببزوغ يوم الجمعة الموافق 30/6/2013 

وسوف يعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلون

.. "عمرو المليجي المحامي " ..

مصــــــــــــــــــر 20/6/2013

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق