]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سِمْسم يفتحُ أبوابه للشباب !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-06-20 ، الوقت: 17:04:38
  • تقييم المقالة:

نشر موقع (ناظور سيتي) موضوعاً عن بائعات الهوى ، المتجولات على امتداد ساحة الكورنيش بالناظور ، اللواتي يستقطبن الشباب الناظوري ، ويجعلنهم يقعون في حبائلهن ، ويسقطون في الفاحشة . وقد ناشد الموقع السلطات أن تتدخل ، وتعالج هذه الظاهرة ...

والذي يقرأ هذا الكلام ، يتصور أن شباب الناظور كلهم أبناءٌ صالحون ، يسيرون في الحياة سيرة حميدةً ، وأنهم نشأوا نشأة مستقيمة ، وتربوا تربية حسنة ، وأنهم لا يقربون الفواحش ما ظهر منها وما بطن ... وأنهم حين يقصدون ساحة الكورنيش أوقات العصر ، والمغرب ، والعشاء ، فلكي يقيموا الصلاة ، ويقرأوا الجرائد والكتب ، ويتذاكروا في شؤون الدين والدنيا ... فتأتي إليهم بنات الشيطان ، بائعات الهوى ، ويفْتنَّهم ، ويؤثرن عليهم تأثيراً قوياً ، وكأنهن ساحرات شريراتٌ ، يجعلن هؤلاء الشباب المغلوب على أمرهم ، يتعثرون في أحضانهن ، ويسقطون على صدورهن ، ويرضعون من أثدائهن ، ويكتشفون مناطق أخرى هي محرمة عند أمهاتهم ، فتبدو سوءاتهم ، ويطردون من جنَّةِ الفضيلة والتقوى !!

إنَّ الوِزْرَ في هذه الحالة لا يقع على أولئك البنات فقط ، وإنما يقعُ ، وربما بنصيبٍ أكبر على الشباب أيضاً ؛ فالبناتُ يقدمن العروضَ ، ويعرضن الخدمات مقابل أجور ، والشبابُ يقبلُ بها ، بل ويساوم ، ويفاوضُ ، والأطراف كلهم يتفقون أحياناً ، ويختلفون أحياناً أخرى ... والمسألة كلها فيها أخذ وعطاءٌ ، وهم جميعاً مسئولون عن ذلك ...

وشبابُ الناظور ليسوا أطفالاً صغاراً ، لا يفرقون بين التَّمرةِ والجمْرة !!

وبائعات الهوى لسنَ جنَّياتٍ خارقاتٍ يُلَقِّنَّ هؤلاء الأطفال كلمة السِّر أثناء اللقاء ، وهي : افتح يا سمسم أبوابك نحن الأطفال !!

وإنما هذا (السمسم) مستنقع آسنٌ يعومُ في مياهه المسمومة الطرفان معاً !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق