]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نصائح للمعلم والأستاذ 4

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-20 ، الوقت: 14:24:17
  • تقييم المقالة:


46- على المعلم أن يجعل مخافة الله وتقواه نصب عينيه وأن يجاهد في سبيل أداء أمانة التربية والتعليم كاملة غير منقوصة كما يحب الله ورسوله,وأن لا يتراخى في ذلك لحظة واحدة مهما كانت حقوق المعلم مهضومة ومهما كانت المثبطات والعوائق والأشواك على الطريق كبيرة خاصة في هذا الزمان وخاصة في بلادنا,كما يجب أن يكون المعلم محركاً لمواهب وقدرات التلاميذ محبباً إياهم في الحضور والانتظام والاجتهاد والمثابرة داخل المدرسة والمتوسطة والثانوية.
47- وعليه كذلك أن يأخذ تعليمات مديره ورؤسائه (المشروعة والقانونية) في المؤسسة وفي مديرية التربية وفي الوزارة على محمل الجد وأن يكون مثالاً يحتذى في كل ما يتعلق بالعلم وآدابه وأمانته.
48- يمكن للمعلم أن يضيف للتلميذ في نهاية كل فصل دراسي (ثلاثي) نقطة أو نقطتين أو أقل إلى نقطة الفرض كمكافأة للتلميذ على سلوكه الطيب في القسم وفي المؤسسة,بشرط مراعاة الموضوعية والحياد وتجنب التمييز لاعتبارات لا شرعية ولا قانونية.وعلى الضد من ذلك,فإنني أرى-والله أعلم بالصواب-أن الأفضل للمعلم أن لا يُنقص للتلميذ ولو نصف نقطة بسبب أنه سيئ السلوك.
49-على المعلم أن يقوي صلته بأولياء تلاميذه سواء من خلال الاتصال بهم داخل المؤسسة أو خارجها, بطريقة أو بأخرى ليُعرِّف الوليَّ بابنه أكثر وليتعرف على التلميذ أكثر من خلال ما يسمعه من الولي,وذلك حتى يكون مردود العملية التعليمية والتربوية أكبر وأكمل بإذن الله.
50-على المعلم أن يعوِّد تلاميذه على الحوار ثم الحوار فيما بينه وبينهم سواء تعلق الأمر بمادة التدريس أو بسلوك الأستاذ أو بسلوكات التلاميذ.
51- يمكن للمعلم أن يطلب من التلاميذ أن يكتبوا له في بداية السنة نصائح تتعلق بما يحبه التلميذ(خاصة في الثانوية) في الأستاذ:من حيث السلوك أو من حيث طريقة التدريس.وليس صحيحا-في رأيي-ما يقال من أن التلميذ لا يعرف شيئا,إذن لا يجوز أن نستشيره أو أن نطلب منه النصيحة!. صحيح أن التلميذ لا يعرف الكثير لكنه يعرف بالتأكيد أشياء يمكن للأستاذ أن يستفيد منها.وليس شرطا بطبيعة الحال أن يأخذ المعلم من التلميذ كل ما يقوله بل يأخذ منه ما يراه مناسبا ويرد غير ذلك.
52-على المعلم أن يوصي الوالدين(أو أي ولي أمر للتلميذ) متى أتيحت له الفرصة,يوصي بتعليم الولد أو البنت كيفية تنظيم الأوقات للقيام بالواجبات المدرسية على اعتبار أن ذلك سر من أسرار النجاح،وكيف يصبر الولد ويثابر ويبذل كل طاقة لديه للانتقال دوما إلى الأحسن.
53-على المعلم أن ينصح التلاميذ باستمرار بما يساعدهم على المثابرة والعمل الجاد والتحديد الجيد للأوقات المناسبة للمراجعة وكذا بما يساعدهم على تعلم فقه الأولويات في مجال دراستهم.
54- كما أن على المعلم أن يوجه التلاميذ إلى ما من شأنه أن يعطيهم مع الوقت القدرة على مواجهة المواقف الصعبة دونما ارتباك سواء في مجال الدراسة أو في حياتهم العملية,وكذا ما من شأنه أن يُكوِّن عندهم الثقةَ بالنفس بعد تمام التوكل على الله.
55-على المعلم أن يكون قدوة في نظافة ملبسه وهندامه وفي حسن تنظيم وترتيب أدواته أمام التلاميذ.
56- إياك والكذب مع التلاميذ , فإنه صفة مذمومة شرعا وممنوعة قانونا ومستهجنة عرفا, من أي إنسان وخاصة من المعلم أو الأستاذ.
57- مطلوب من المعلم أن ينصح التلاميذ ويوجههم إلى أن أحسن أوقات المراجعة هو ما قبل الصبح وما بعده,وإلى أنه مما ثبت بالتجربة أهمية المراجعة كذلك قبل النوم مباشرة بشرط أن لا يكون التلميذ في ذلك الوقت مُتعبا إلى درجة يصبح معها لا يستوعب شيئا مما يراجع.
58-  يربي المعلم تلميذَه على احترام التعليم والمعلمين وعلى أن ذلك عبادة من العبادات وعلى أن الإسلام كما أمرنا أن نحسن إلى الوالدين وأن نحترمهما وأن نقدرهما أمرنا أن نفعل نفس الشيء مع المعلم الذي قال عنه الشاعر قولته المشهورة والصادقة:
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
ورحم الله زمانا (عندما كنا تلاميذ صغارا )كان التلميذ إذا رأى المعلمَ يمشي على طريق بدَّل وغير طريقه حتى لا يراه المعلم مجرد رؤية خارج المدرسة,طبعا حياء منه وأدبا معه!.
59-على المعلم أن يُظهر الاهتمام والحماس لجهود تلاميذه,كما أن عليه إظهار الإعجاب تجاه أدنى تقدم يحرزه التلميذ وكذا تشجيع كافة الجهود المعادة والمتكررة من طرفه لتحسين مستواه،وتجاهل كافة المحاولات غير الموفقة أو الفاشلة.ولو قام المعلم بتشجيع التلاميذ على هذا النحو،فإنه بذلك سيلاحظ أنهم يتجهون بإذن الله من الحسن إلى الأحسن أو من السيئ إلى الحسن.
60- يجب أن يعلم الأستاذ أن الهدف من التدريس ليس تحقيق التلميذ لأعلى الدرجات وتفوقه الدراسي فحسب ولكن الهدف يجب أن يكون أبعد من ذلك:أَلاَ وهو بناء شخصية متكاملة عندها القدرة على مجابهة الحياة وإثبات ذاتها والتميز في حياتها العامة.على المعلم (وكذا الوالدين)أن يخفف من اهتمامه بالنتائج المباشرة للامتحانات والفروض،وأن يركز على قيمة"العمل"وليس على الدرجات،ويعطي للعمل الأولوية الحقيقية.إنه بمجرد أن يصبح العمل الجاد عادةً راسخة لدى أبنائنا التلاميذ،فإن بقية الخصال الطيبة سوف تتحقق تلقائيًّا من كسب المهارة في تلقي العلم إلى زرع الثقة في النفس إلى..فليس المطلوب إذن التركيز على النقاط أو العلامات،بل على"بذل المجهود"والتشجيع والاهتمام بأي مجهود مهما صغُر.


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق