]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوار العقل والقلب والعين

بواسطة: راكان يوسف فريحات  |  بتاريخ: 2013-06-19 ، الوقت: 23:05:28
  • تقييم المقالة:

يومٌ جديد في أولِ سنة جديده يذهبُ العقل ضروف سنة ماضيه مليئةٌ بصراخ معذب بمشنقة الآلآمِ والجراح والقلب يَنزلُ في سا حة الحد(أي ساحة القصاص) ليأتيهُ الخبر المَشجون وبينما يحصلُ ذلك يُرسلُ العقلُ اشارات ممزوجه بحرائقِ النيران لتلك العين لتذوبَ بمياه عذبه .

فتَكْتُبُ العينُ رسالتها:

إليك وإليك أزف‘ خضوعي تحت مملكتك أيها الملك كل إشارت تُرسلها أعلم أنها تجعلك تتجلى وتتسامى بجمال التفكيرفأنا منذ ما خلقتْ خلقتُ منتظراً إشارتً ترسلها فأُحققها بحكم رأفَتك بي فأزفُ بذلك سهرات الجنون وأُمجد لكبريائك فلا أنظر في ذلك إلا القليل القليل أيها الملك أتضرعُ إليك بكل ما أملكُ من تلك الدموع الساذجه لأقول لك هنا وفي عالمنا وفي أرض موطِنك سيدي اميراً يدور في صراع عميق كلُ يوم أنتظرهُ في ساعة من ليل لأسمع ما ربحه من هذا الصراع ولكن وللأسف اسمعُ ونينهُ ونواحه لخسارات اجبرتهُ على ان يفتح باب النسيان ولألم فعند كل وانين ونواح أُسقط دمعه تكاد أن تحرقني من شدة حرها فعندها أُصاب بالعجز فأَنشرُ الرحيل لبضع ساعات وهكذا الحال كلَ يوم فلا أكاد أحتمل فأنا الآن بعد أن أعلنتُ عجزي لما يحدث أرجوا من ملكي المعظم أن يرأف بحال هذا الأمير وبحالي فما لنا سوى جلاك وعضمتك إليك وإليك.

فيَردُ العقلُ عليها قائلاً:

إن عادتَ كل ملك أن يتفاخَر بكبريائهِ وسموه ولكن أنت تعلمين أني ترفعتُ عن ذلك منذ زمن فما من وموطن ولا أرض في مملكتي إلا يعرف ذلك فأصغي الي جيداً فكلام الملوك يقال ليسمع ولكن أنت تعلمين أن كلامي لا يقالُ إلا ليمجدَ ويعظمَ ويسمع والآن بعد أن وصلني الخبر أقول لكي أنني سأنزل ساحة المعركه لأوقف هذا الصراع فسوف يكون نزولي عن عرشي كنزول العظماء عن العروش ودخولي المعركه كدخول الملوك عن المحتاجين والآن وبكل كبريائي سأرفعُ علم الانتصار قبل دخولي هذه المعركه فسلام الملك لك.

فيدخلُ حوارُ الامير(القلب) ليشكُ حاله بأمر من الملك فيقول:

من الأمير إلى ملك الملوك صاحب السمووالعظمه أيها الملك إن حالي لا يشبه إلا حال من يدخل في حفرت من النيران فتنهش لحمه لتجعل من عضمه وقوداً تزداد به اشتعالاً فعند ذلك يأتي أمر رب السموات والأرض ان تُنزل السماء مياهً عذبه لترأف بحاله وتطفئ هذه النيران فيال الهول عندما تنتهي قطراتُ المطر فكأنما النيران تَلتَهِم غابات من الصنوبر ودُخانها كسحاب بعد خريف طويل لشوق مطر منذ زمن طويل فتنهش لحمه مرات ومرات فكأنما لم تَنسلخ عنه تلك الحال فما أشكوا بأسي وحزني إلا لربي ورَبك وما طلبي منك إلا أن تفتح لي ابواباً مغلقةً بجنازير من خدمك وبقفول من حَرسك وبمِفتاح من جلال فكرك فأنت الذي لا ترضى بظلم نفسكَ لمملكتك فمنذُ أن جلستَ على عرشك لم نرى أرضاً أطهر من أرضكْ ولا موطناً أحقُ أن يُسكنُ من موطنك ولا حكماً أعزُ من حكمك فهذا حالي بين يديك فأنا راض بحكمك فلا حكم بعد حكمك ولا عظمتاً بعد عظمتك.

فيلقِ الملك كلامهُ الاخير:

أنا الملك فلا ملك من بعدي أنا الحاكم فلا حُكم من بعدي أنا المُفكر فلا مُفكر من بعدي أتَرون هذا (أي كلامهم )إثني لأراهُ أسفل عرشي وأوضَع ُمبدأَي وأوجز فكري أنتما كل ما قُلتُمانِه لا يَزيدُني إلا شبراً  من الرأفه فشبر الرأفةِ عندي ملءُ مملكتي رأفتاً فلكم ما تشاؤون فمَلك القوم خادمها ولكن خدمتي لا تكون إلا كخدمة الملوك للمحتاجين فسلام الملك الأعظم والأجل لأرضي ولمملكتي ولكم.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق