]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المؤسسات الامريكية المدنية وسياسات التخريب فى المنطقة العربية: البحرين نموذجا

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-06-19 ، الوقت: 20:00:07
  • تقييم المقالة:

 

المؤسسات الامريكية المدنية  وسياسات التخريب فى المنطقة العربية: البحرين نموذجا --- تلعب مؤسسات المجتمع المدنى فى اية دولة دورا مهما فى بناء اسس المجتمع ومراعاة ظروفه ومساعدة السلطة الحاكمة فى الارتقاء بشئون المجتمع وتحقيق طموحات افراده، وهو ما اعطى سمعة طيبة الى تلك المؤسسات فى مختلف بلدان العالم، إلا ان هذه الحقيقة التى يعتقد البعض انها ساطعة مثل الشمس بدأت تكشف عن خباياها    وخفاياها مع التدقيق فى تركيبة هذه المؤسسات وعناصرها وكذلك فى سياساتها وتوجهاتها وارتباطاتها الداخلية والخارجية، وهو ما ينطبق بصورة جلية على اوضاع المؤسسات الامريكية التى تتخذ البعد الدولى فى تحركاتها، كالمعهدين الديمقراطى والجمهورى واخواتهما، حيث تكشفت النوايا الخبيئة والتوجهات التخريبية والمطامع    الاستعمارية. فنظرة سريعة لسياسات هذه المؤسسات تجاه المنطقة العربية وقضاياها ومشكلاتها يتضح لنا امرين مهمين: الاول، أن هذه المؤسسات لا يمكن النظر اليها على أنها مؤسسات مجتمع مدنى تستهدف الارتقاء باحوال المجتمعات العربية ومساعدتها فى مواجهة مشكلاتها وقضاياها كالتحول نحو الديمقراطية وحقوق    الانسان او بناء منظومة اقتصادية قادرة على تحقيق طموحات المواطنين وتطلعاتهم...الخ، بل تبين انها تستهدف تنفيذ سياسات لا تختلف عن سياسات الدولة الامريكية فى المنطقة، يدلل على ذلك مسمى مثل هذه المؤسسات، فمسمى المعهد الجمهورى يعنى ارتباطا بالحزب الجمهورى وسياساته وانه فى حالة وصوله للسلطة يعنى ان    دور المعهد مساعدة الحزب الحاكم آنذاك فى تنفيذ سياساته الرامية الى تحقيق المصالح الامريكية دون ادنى اعتبار لمصالح المجتمعات الاخرى، وهو ما ينطبق على حالة المعهد الديمقراطى. الثانى، وصف المجتمع بالمدنية اثار الكثير من التساؤل حول المقصود بالمدنى هل يعنى انه ضد الدينى ام ضد العسكرى، وكان الاقرب الى    الفهم العام ان المدنى لا يعنى انه ضد الدينى وإنما ضد العسكرى، فكيف يتحقق ذلك والقائمين على الامر برمته من العسكريين السابقين، فنظرة سريعة للبطاقة التعريفية لأهم أعضاء مجلس إدارة المعهد الجمهورى المنشورة على مواقعهم على الإنترنت كنموذج لتأكيد كيف أنها مؤسسات حكومية استعمارية وثيقة الصلة بأجهزة    الاستخبارات الأمريكية، فرئيس مجلس الإدارة هو "جون ماكين" المرشح الجمهورى الشهير فى انتخابات الرئاسة الأمريكية 2008 فى مواجهة اوباما، خليفة بوش الابن، والزعيم الجديد للمحافظين الجدد الذين شنوا حروب العراق وافغانستان، وهو طيار عسكرى حارب فى فيتنام وتم أسره. وصديق لسفاح شيلى السابق الجنرال    بينوشيه. ورئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس النواب، ومن كبار أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ والرئيس المشارك فى مجلس الامن القومى فى الشيوخ. وكان من أنصار التدخل العسكرى الأمريكى فى ليبيا، خاض حملة فى عام 1994 ضد التمويلات المشبوهة فى الانتخابات الأمريكية.  واذا ما نظرنا الى الاوضاع فى مملكة البحرين ، تلك الدولة العربية التى نجحت قيادتها وحكومتها برئاسة الامير خليفة بن سلمان آل خليفة فى الانتقال بها الى مصاف الدول العصرية التى تستهدف الانطلاق الى المستقبل، إلا ان دور مثل هذه المؤسسات فى تحريك بعض القوى المتحالفة مع الخارج والساعية الى هدم كيان الدولة    وتهديد استقرارها وتحديدا جمعية الوفاق التى تسعى الى تخريب البلاد وتهديد امن العباد نسجت خطيا قويا وشبكة متعددة الاتجاهات مع هذه المؤسسات كما حدث فى فبراير ومارس 2011 وما زالت ترى فى التعاون مع هذه المؤسسات المنفذ لتحقيق اهدافها الخبيثة وطموحاتها التدميرية وهو ما يواجه بحسم وبقوة من جانب الحكومة    البحرينية التى تقف صدا امام كل هذه التهديدات والمخاطر من اجل حماية ما تم انجازه واستكمال ما تحقق.  خلاصة القول ان هذه المؤسسات التى تدعى المدنية وتدافع عن حقوق الانسان ما هى إلا ادوات فى يد الاستخبارات الامريكية لتنفيذ مخططاتها الاستعمارية الرامية الى تفتيت الدول العربية،   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق