]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لمن قال بأن الرقية علاج 2 لكل الأمراض :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-19 ، الوقت: 19:03:35
  • تقييم المقالة:

4- فإن قيل " إن جاءكَ شخصٌ مصابٌ بمرض عضوي أو نفسي , فلا يجوزُ لك أن تُـرسلَـه في البداية لطبيب قبل التفكير في الرقية الشرعية , بل الواجبُ هو إرسالُـه إلى راقي شرعي قبل التفكير في الطبيب العضوي أو النفسي !".
وقيل لي " أنتَ تقولُ بأن القرآن شفاءٌ للأمراضِ الروحية ( سحرٌ أو عين أو جن ) , وهذه قاعدةٌ مطردة بخلاف الأمراض النفسية والعضوية .. فإنها تحتاجُ بالدرجةِ الأولى إلى طبيب نفسي أو عضوي . ما هو دليلك على هذا التخصيص ؟ .الله سبحانه وتعالى أطلقَ ولم يُقـيدْ , حيث قال ( وننزلُ من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين ) , وكلمة " شفاءٌ "لم تُـقـيَّـد بالأمراضِ الروحيةِ , بل إنها تشملُ معها العضويةَ والنفسيةَ كذلك . وحتى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : بسم الله ثلاثا ، وقل سبع مرات : أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ) أخرجه الإمام أحمد والإمام مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة .

فإنني أقولُ : أنا لا أجيبُ عن السؤال بطريقة مباشرة , وإنما أنا أجيبكَ بطرحِ سؤال آخر .
* ما رأيك لو أن عندك ولدا وقع له نزيفٌ في المخ مثلا ( وهذا مرضٌ عضوي ) , هل تأخذهُ في الحين عند طبيب عضوي يعالجه أم عند راقي شرعي ليقرأَ عليه القرآن أو تقولُ له : إقرأ القرآن ...وسـتُـشفى بسهولة من النـزيف !؟ .
** ما رأيكَ لو أن امرأة ولدتْ فوقعَ لها نزيفٌ ( وهذه مشكلةٌ عضوية ) , هل نأخذُها إلى طبيب عضوي أم إلى راقي شرعي أو نطلبُ منها أن ترقيَ نفسها بنفسها إن استطاعتْ ؟!.
*** ما رأيكَ لو أن فأرا عضني أنا ( وهذه مشكلةٌ عضوية ) هل أذهبُ عند طبيب من أجل حقنة أو غيرها , أم أذهب عند راقي أو أرقي نفسي فقط بالقرآن الكريم ؟!.
**** ما رأيكَ لو أن نسبةَ السكر عند شخص ارتفعتْ بشكل كبير ( ومرضُ السكر مرضٌ عضوي ) , هل نأخذُه إلى طبيب عضوي أم إلى راقي شرعي أو نطلبُ منه أن يـرقيَ نفسه بنفسه إن استطاعَ ؟!.
***** ما رأيكَ لو أن ضغطَ شخص زاد أم نقُص إلى حد خطير ( وهذه مشكلةٌ عضوية ) , هل نأخذه عند طبيب عضوي أم عند راقي شرعي أم نقول له : ارق نفسك بالقرآن تتخلص من مشكلتك ؟!.
****** ما رأيكَ لو أن في كليـتِـكَ مجموعة أحجار سبَّـبـت لك بآلامها الكثيرَ من المشاكل
( العضوية بطبيعة الحال ) , هل تذهب عند طبيب ليُـخلصك من هذه الأحجار أم تذهب عند راقي شرعي ليعالجك بالرقية أو أنك ترقي نفسك بالقرآن فـتُـشفى وتتخلص من تلك الأحجار ؟! .
*******ما رأيكَ لو أن رجلا سقط من شجرة ... فانكسرت رجلُـهُ , هل نأخذه للمداواة عندَ طبيب أم أن الحلَّ هو الرقيةُ الشرعية بالقرآنِ الكريم ؟!.
******** ما رأيكَ لو أن امرأة وقع لها ما وقع فنصحها الناصحون باستئصال رحمها عن طريق عملية جراحية ( والمشكلةُ عضويةٌ بطبيعة الحال ) , هل نأخذُها عندَ طبيب أم أن الحلَّ هو في الرقيةُ الشرعية بالقرآنِ الكريم , فتتخلص تلقائيا من مشكلتها أو تتخلص تلقائيا من رحـمها الذي هو سبب مرضها ؟!.
وقس أخي الكريم على هذه الأمثلة البسيطة لمشاكل عضوية , قس عليها مئات الأمثلة الأخرى وأجبـني : " هل حل كل هذه المشاكل أو هل حل حتى البعض منها , هو عند طبيب عضوي أم عند راقي شرعي أم أن الحل هو أن المريضَ يرقي نفسه بالقرآن الكريم وبالرقية الشرعية وكفى " ؟! .
ولكنني أنا في المقابل أقول لكَ لو أن شخصا أصيبَ بسحر أو عين أو جن , فإنني أقول لأطباء الدنيا كلهم " لا أحتاجُ إلى واحد منكم , أنا مستغني عنكم جميعا بإذن الله " , وذلك لأن المريضَ سيُـشفى بإذن الله من مرضه بالقرآن وبالقرآن فقط , ولا يريدُ منكم المريضُ أيَّ علاج وأيَّ دواء " . أقول لهم هذا الكلامَ ثم أرقي المريضَ
( أو يرقي نفسَه بنفسهِ ) , وسيُـشفى بإذن الله وبسرعة مما كان مصابا به , بدون أن نحتاجَ إلى خدمة أي طبيب نفسي أو عضوي في الدنيا كلها , لا خدمة أساسية ولا ثانوية " . إذا كنتَ أخي تعتبـرُ بأن القرآنَ هو العلاجُ لكل الأمراض العضوية والنفسية والروحية , لماذا لا تتعامل أنتَ مع الأمراض العضوية أو النفسية مثلما أتعامل أنا مع السحر أو العين أو الجن ؟! .
أي ما دمتُ أنا أقولُ بأن القرآن الكريمَ والرقية الشرعيةَ علاجٌ لكل سحر أو عين أو جن , فإنني أستغني في علاج الأمراض الروحية , أستغني تماما عن أي طبيب عضوي أو نفسي , إلى درجة أن أحدا من الأطباء النفسانيين ( الذين لا يؤمنون بالأمراض الروحية ولا بالعلاج بالرقية الشرعية ) وفي يوم من الأيام قال لأهل مريض ( بدا للطبيب بأن مرضَه نفسي , ولكنني تيقنتُ أنا أن مرضَه هو إصابةٌ من جن ) , قالَ لهم " اشتروا له هذه الأدوية وبعد شهر أرجعوه إلي . ولا بأسَ أن يقرأ له الأستاذ رميـتـه عبد الحميد شيئا من القرآن لـيُـهدئه قليلا !" , فلم أشأ أن أناقشَ الطبيبَ في ظرف رأيتُهُ غيرَ مناسب , ولكنني طلبتُ من أهلِ المريض أن لا يشتروا الدواء للمريضِ , وأكدتُ لهم بأن الرقيةَ وحدها هي العلاجُ وليست فقط هي المهدئة , بل هي العلاج الشافي والكافي والوحيد بإذن الله . وإن لم يشفَ المريضُ على يدي فسيُشفى إن شاء الله على يد راق غيري ولكن فقط بالرقية الشرعية " . ولم تنـته 24 ساعة إلا والمريضُ قد شفيَ تماما والحمد لله رب العالمين , شُفيَ بالرقية وبالقرآن فقط , ولم يشتر المريضُ أيَّ دواء ولم يشربْ أيَّ دواء .
لكن أنتَ ما دمتَ تقولُ بأن القرآنَ علاجٌ لكلِّ الأمراض العضوية والنفسية , لماذا عندما تمرض أنتَ تذهب عند طبيب عضوي أو نفسي , ولماذا إذا مرض أحدُ معارفِـك أو من لك سلطة وولاية ومسؤولية عنه تأخذهُ أولا عند طبيب عضوي أو نفسي قبل أن تفكر في الرقية الشرعية ؟! لماذا ؟!.

 

5- وإن قيل " حين نقول ( عالجوا أنفسكم أيها المرضى بالقرآن الكريم عن طريق الذهاب عند راقي شرعي أو عن طريق رقية المريض لنفسه بنفسه ) فليس معنى هذا الكلام بالضرورة أننا ندعوا لترك العلاجات الأخرى عند الأطباء العضويين أو النفسانيين ".
فإنني أقول " يجب أن نكون واضحين وصرحاءَ :
       ا- إن كان القرآن علاجا لكل الأمراض العضوية والنفسية كما تقولُ أنتَ , فلماذا الذهابُ عند الطبيب العضوي أو النفسي ؟!. لماذا بذل الجهد الكبير والوقت الكثير في التـنـقل عبر المستشفيات وبين الأطباء ومن عيادة إلى عيادة ومن مصحة إلى مصحة , والمريضُ قادرٌ على أن يُـعالجَ نفسَـه بالرقية الشرعية وبالقرآن الكريم فقط ؟! . ولماذا يخسرُ المريضُ الأموالَ الطائلـةَ ( والتي هو غالبا في أشد الحاجة إليها من أجل ضروريات الحياة لا كمالياتها ) من أجلِ استشارة الأطباء النفسانيين والعضويين وهو قادرٌ على أن يستغني عن كل ذلك بالقرآن الكريم وبالرقية الشرعية ؟!. إن صح بأن القرآن الكريمَ – كما قلتَ أنتَ - هو علاجٌ لكل الأمراضِ النفسية والعضوية فإن بذلَ المريض لمـاله وجهده ووقته مع الأطباء النفسانيين والعضويين يمكنُ جدا اعتباره إسرافا وتبذيرا , والإسرافُ حرامٌ والتبذير حرامٌ " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين , وكان الشيطان لربه كفوراً "
         ب- وأما إن أصررنا على الذهاب أولا عند الأطباء لعلاج الأمراض العضوية والنفسية واعتبرنا ذلك أمرا مباحا وجائزا وشرعيا ولا علاقة له بالإسراف والتبذير , فإنه يجب علينا أن نتخلى عندئذ عن القول بأن
" القرآن الكريم علاج لكل الأمراض العضوية والنفسية " , ونُـسلِّـم ونعترف بأن القرآنَ الكريم علاجٌ للأمراض الروحية , وأما الأمراض العضوية والنفسية فيلزمها طبيبٌ ... وإلا كنا متناقضين كلَّ التناقضِ بين أقوالنا فيما بينها وبين بعضها البعض , وكذا كنا متـناقضين كلَّ التناقضِ بين أقوالنا وادعاءاتنا النظرية من جهة وسلوكاتـنـا في الحقيقة والواقع أو في حياتنا العملية واليومية من جهة أخرى .


6- فإن قيل " أدعو كل من يـتـعالجُ نفسيا أو عضويا لدى الأطباء ألا يهملَ العلاجَ بالقرآن , وقد قال عليه الصلاة والسلام " عليكم بالشفائين : العسل والقرآن ".
قلتُ :
        ا- فرقٌ كبير بين أن نعتبر بأن العلاج الحقيقي هو عند الطبيب العضوي أو النفسي , ثم لا بأس بعد ذلك من أن نقرأ القرآنَ الكريم ونرقي أنفسَنا بالرقية الشرعية لنرتاحَ نفسيا ولتزداد فائدةُ الاستشفاء إذا انضمت الرقيةُ الشرعيةُ للعلاج الطبي والنفسي . إن قيل هذا فأنا أقبل بهذا الكلام وأضعه على رأسي وعيني ولا أعترضُ على شيء منه البتة .
      ب- وأما أن نقول بأن القرآن علاجٌ لكل الأمراض العضوية والنفسية ثم عندما يُـصاب أحدُنا بمرض عضوي أو نفسي نقول له " إذهب عند الطبيب ولا تنس كذلك أو مع ذلك أو بعد ذلك أن ترقيَ نفسك بالقرآن " , فهذا تناقضٌ صارخٌ وغيرُ مقبول وغيرُ مستساغ .

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق