]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عمل المرأة خارج البيت 2

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-19 ، الوقت: 15:52:30
  • تقييم المقالة:

ملاحظة : حديثي هنا متعلق خصوصا بعمل المرأة خارج البيت بعد الزواج وبعد بدأ انجاب الأولاد لا قبل ذلك .
وعن العمل خارج البيت لا عن الدراسة والتفوق فيها إلى أبعد درجات التفوق.نحن نريد للرجل أن يتفوق في الدراسة ونريد للمرأة كذلك أن تتفوق كل التفوق في دراستها , ونحن نفرح ونعتز ونفخر كلما صعدت التلميذة والطالبة والمرأة درجة من درجات سلم العلم والبحث والتكنولوجيا سواء في مجال الدين أو الدنيا (مما له صلة بطبيعتها ووظيفتها في الحياة ) .


7- ليس هناك أي شك في أن سعادة الرجل الحقيقية تكمن في عدة عوامل من أهمها أو على رأسها يأتي استقرار زوجته أو ابنته أو أمه في البيت,خاصة استقرار زوجته. إن المرأة مهما أوتيت من قوة (حتى ولو كانت superwomen) لا يمكن أن تؤدي واجباتها اتجاه زوجها (والتي يراد منها في النهاية إسعاده أولا) كما ينبغي وهي تعمل في نفس الوقت خارج البيت.وهذا الذي أقول يعترف به أغلبية من تعمل زوجاتهم خارج البيت , حتى وإن كابر بعضهم),بل تعترف به جل العاملات خارج البيت وهن يقلن لي غالبا بلسان الحال أو المقال:"كلامك صحيح لكن...".


8- الرجل الذي تعمل زوجته خارج البيت بدون ضرورة ( وأؤكد على " بدون ضرورة " ) يعرف بأن سيئات هذا العمل أكثر من حسناته,ولكنه يسكت عادة ويستسلم ويخضع لأسباب عدة أظن أن على رأسها يأتي :
              ا- كونه مغلوب من طرف زوجته التي لها سلطان كبير عليه والتي يبتغي مرضاتها غالبا .
              ب- كونه متعلق إلى درجة كبيرة بالمال الذي تجلبه زوجته بعملها خارج البيت .

 
9- الرجل يخطئ ألف مرة لو قال بأنه يستطيع في نفس الوقت أن يؤدي عمله خارج البيت , وكذا أن ينافس المرأة في عملها داخل البيت بدون أي تقصير في أي منهما - أي من العملين- . ونفس الشيء يقال عن المرأة.إنها تخطئ ألف مرة لو قالت بأنها تؤدي العملين (داخل البيت وخارجه) معا وفي نفس الوقت بدون أي تقصير في أي منهما. إنني لن أصدقها ولو أقسمت بالله ألف مرة أو مالا نهاية من المرات.


10-أما النكتة البايخة التي لا تضحك بل قد تبكي,فهي التي مفادها أن المرأة فقط قادرة على عملين معا باتقان وفي نفس الوقت.أما الرجل-المسكين لأنه الضعيف والعاجز والقاصر- فلا يقدر إلا على عمل واحد ليس إلا!!!.إن الشرع والمنطق والعقل والواقع والتجربة كلها تؤكد على أن الرجل أقوى (على الأقل بدنيا وعقليا ونفسيا ودينيا) من المرأة التي تتفوق عليه في جوانب أخرى).ومن هنا فإنني أقول بأن ما يشاع بأن المرأة وحدها القادرة وبإتقان على العملين معا هو مجرد كلام فارغ ليس له دليل ولا عشر دليل ولا شبه دليل.


11-ما يقال بأن المرأة إذا استقرت في البيت بين أربع جدران تبقى مكتوفة الأيدي في أغلب وقتها لأنها لا تجد ما تعمله,هو كلام باطل ثم باطل.ولتسأل المرأة إن شاءت النساء المستقرات في البيوت خاصة منهن المرأة المؤمنة التقية التي تزوجت برجل (تحبه ويحبها ) والتي تخدم زوجها وتعطي حق بيتها عليها وتربي أولادها كما يحب الله ورسوله. اسأليها واسمعي الإجابة وستعرفين عندئذ أنها لا تكاد تجد الوقت الزائد أو وقت الفراغ,وإن وجدته فهو لراحتها أو لزيادة علم أو للتقوي أكثر على العبادة.أما العاملة خارج البيت-بدون عذر-فإنها تبقى تلهث طيلة حياتها وراء التجول والاختلاط بالرجال والمال ولا تكاد تجد الوقت لركعتين نافلة أو لقراءة القرآن أو المطالعة الدينية أو لذكر ودعاء أو لمحاسبة النفس أو ...حتى يأتيها اليقين والعياذ بالله تعالى وتموت, فتعرف عندئذ بأنها كانت تجري وراء سراب,وبأنها كانت نائمة ولم تنتبه إلا عندما ماتت.وحينئذ تندم المرأة حين لا ينفعها الندم.وأنا لا أقول بأن هذا الكلام ينطبق على كل النساء العاملات خارج البيت,ولكنني أظن بأنه ينطبق على أغلبيتهن,نعم على أغلبيتهن .


12- الذين ينادون المرأة للخروج للعمل خارج البيت فريقان :
            الأول: فريق يريد من وراء ذلك خيرها وخير المجتمع الإسلامي,وأظن أنهم قلة.
            والثاني : فريق آخر من العلمانيين واللائكيين والشيوعيين وأعداء الإسلام والمسلمين و......ومن الشهوانيين . الأولون يريدون القضاء على المجتمع الإسلامي من خلال تخلي المرأة المسلمة على دورها الإسلامي في التربية, ومن خلال تفسخها وانحلالها وتبرجها.وأما الآخرون فيريدون للمرأة أن تكون باستمرار بجانبهم ليتسلوا بها ولستمتعوا بها وليقضوا حاجتهم البهيمية الهابطة متى شاءوا من خلالها ومن خلالها خاصة إذا كانت شابة وجميلة وذات جاه ومنصب.


13-المرأة العاملة خارج البيت – بدون عذر – تملأ جيبها وجيب زوجها مالا,ولكنها تملأ قلبها وقلب زوجها وأولادهما هموما,وأبدأ عمدا"بقلبها" لأنني أعتقد أنها أول من يستفيد من المال وأول من يشقيه هذا المال.


14-يخطئ من يتصور بأن زيادة دخل المرأة العاملة (المادي) خارج البيت يجعلها تكتفي.إنه لا يكفيها ولا يغنيها إلا الإيمان أولا ثم القـناعة ثانيا.ولتعلم كل امرأة أنه إذا لم يوجد الإيمان القوي والقناعة الكافية فإن أموال الدنيا كلها لن تكفي المرأة,وأن المرأة كلما زاد دخلها كلما زادت حاجاتها التي تنفق من أجلها.وبقدر ما تكبر المرأة وتزداد مسؤولياتها في الحياة وتجربتها بقدر ما تعرف صحة هذا الذي أقوله لها هنا.

15-المرأة العاملة خارج البيت,إذا سألتها "لماذا ؟" يمكن أن تجيب بألف جواب,ولكن الحقيقة التي تؤمن بها في أعماق عقلها وقلبها تقول بأنها تعمل خارج البيت لدافعين أساسيين (اعترفت بهما أو أنكرتهما) هما :
         ا-حب الخروج والدخول والتجول.
         ب-حب المال الزائد خصوصا وحب الدنيا ومتاعها الزائل عموما.


16-دعيني يا امرأة ويا بنت ويا أخت ويا أم أقول لك شيئا عن نفسي,سواء وافقتني واحترمت رأيي أو خالفتني وسفهت رأيي أو...إن الخدمة الزائدة التي يمكن أن تقدمها لي زوجتي باستقرارها في بيتها (من أجل إسعادي وإسعاد نفسها وإسعاد أولادها و...) أغلى عندي وأعز وأحب من أموال الدنيا كلها التي يمكن أن تجلبها لي هذه الزوجة من خلال عملها خارج البيت(إن لم يكن ضروريا بطبيعة الحال).ولا يجوز أن يقول لي قائل بأنني أقول ما أقول لأن زوجتي لا تقدر على العمل خارج البيت لأنها لم تجد هذا العمل,لأن جوابي ببساطة:"لقد كان أول شرط عندي-قبيل الزواج- في المرأة التي كنت أريدها زوجة لي (بعد الدين وقبل الجمال) هو أنها لا تعمل خارج البيت".إن حسنة الآخرة هي الجنة أما حسنة الدنيا فهي-على رأي بعض العلماء-الزوجة الصالحة للرجل الصالح.ولن تكون كذلك تماما ولن تسعد الرجل كما ينبغي ولن تربي أولادها كما يحب الله ولن تقدر على الإهتمام بنفسها كل الإهتمام ولن...إلا إذا كانت مستقرة في بيتها , والله أعلم .


17-إن عمل المرأة خارج البيت يؤدي إلى نوع من الإستقلال الإقتصادي عندها. وهذا الاستقلال وإن كان فيه جانب خير,فإن فيه من الشر ما فيه."الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ..".إن استقلال المرأة الاقتصادي يؤثر في القوامة تأثيرا سيئا ويجعل (في الكثير من الأحيان) محبة المرأة لزوجها تنقص واستعدادها لطاعة زوجها أقل وإقبالها على إرضائه أبسط واعترافها بفضله يكاد يكون معدوما و...والمتزوجون يعـرفون صحة ما أقول أكثر مما يعرفه العزاب والعازبات.


18-ثم في النهاية هل مناصب العمل (خاصة في الجزائر) المتاحة في السنوات الأولى من القرن 21 (حيث حوالي 50 % من الشعب فقير)كافية للرجال والنساء معا أم أنها لا تكفي ؟.والأكيد أننا نتفق على أنها لا تكفي للجميع,على الأقل حاليا أو حتى الآن.إذن من هو الأولى بهذه المناصب بشكل عام (ونحن لا نتحدث عن المرأة المعلمة أو الطبيبة أو...) : الرجل أو المرأة ؟.أجيبيني يا امرأة :من أولى الرجل أم المرأة ؟.من المكلف بالإنفاق : الزوج أم الزوجة , الرجل أم المرأة , من تحبين أن ينفق : الأب على نفسه وعلى أمك وعليك وإخوتك وأخواتك , أم الأم هي الأولى بالإنفاق على نفسها وزوجها وأولادها ؟. الجواب بطبيعة الحال يعرفه العام والخاص, القـاصي والداني , العام والجاهل, المثقف والأمي و...أليس كذلك ؟.

إن أصبت فمن الله والحمد لله , وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان واستغفر الله على ذلك.وفق الله أخواتنا وبناتنا وزوجاتنا وأمهاتنا لكل خير-آمين-.أسأل الله أن يهدينا جميعا إلى ما فيه الخير في الدنيا والآخرة,وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علما. – آمين –.
والله ورسوله أعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق