]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علاماتُ التعليم الصغرى والكبرى .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-06-19 ، الوقت: 15:24:37
  • تقييم المقالة:

قرأتُ خبراً يفيدُ أنَّ أستاذةً كانت مكلَّفةً بحراسة تلاميذة ، يجتازون امتحانات وطنية ، قامت بوقفِ تلميذٍ كان يغشُّ ، وأفسدت عليه عملية النَّقل المُسْتتر ..

وحين انتهت من أداء واجبها المهني والأخلاقي ، خرجت ، تفاجأت بأمِّ الولدِ ، ووليَّة أمر التلميذ ، تُهاجمها بعنفٍ ، وتكيلُ لها السبابَ والشتائم ، وتُحملِّها سوءَ مصير ابنها !!

وأدهى وأمرُّ ، أن رئيس مركز الإمتحان والكتابة ، وقف إلى جانب التلميذ ، وساند هجوم الأم ، ولامَ الأستاذة ، وأصبح الجاني مجنياً عليه ، والبريئة مذنبةً ... !!

وتبيَّنَ أن الأمَّ الفاضلةَ تشغلُ مديرةً لمعهدٍ (...) !!

أقولُ حين قرأت هذا الخبر ، تذكرتُ والدي ـ رحمه الله ـ ، كان حين تقتربُ أيامُ الإمتحانات ، يراقبني باهتمامٍ ، ويتابعُ لحظات حفظي للدروس ، ومراجعة المواد المقررة ، ويجبرني على أن أستذكرها أمامه كلها ، وأردِّدها ، ودفاتري بين يديه ... وكان ينهاني بقوة أن أغش ، أو أنقل عن غيري من الزملاء ...

أما الأساتذة الذين كانوا يحرسوننا ، فقد كانوا في منتهى الوقار ، والهيبة ، والاحترام .. ووقوفهم قبالتنا ، ومرورهم بجانبنا ، يضفي على جو الإمتحان كثيراً من القيمة والقداسة .. أما إذا صادف أن أطلَّ على الأقسام المديرُ فإن الأساتذة والتلاميذة معاً يهابونه ، ويضعون له ألف حسابٍ .

فقد كان الأب ، والأساتذة ، والمدير ، كلهم على قدر المسئولية ، والشرف ، والأمانة ...

أما اليوم فقد أصبح الغش ، والخيانة ، والتسيب ، من علامات التعليم الصغرى والكبرى !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق