]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السذاجة وتسلل العملاء الى الداخل

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-06-19 ، الوقت: 13:28:02
  • تقييم المقالة:

السذاجة وتسلل العملاءللداخل

محمود فنون

19/6/2013م

إن أشد الوسائل فتكا بالتنظيم السري هي تلك التي تعمل بأقرب ما يكون للتنظيم و/او من داخله .

ومن داخل التنظيم هناك ثلاث طرق شديدة الخطورة :

الأولى: أن تتمكن السلطات المعنية المعادية من تجنيد عناصر من داخل التنظيم نفسه ، أو تتمكن من زج كادراتها الأمنية المدربة في عضوية التنظيم بشكل أو بآخر . وهنا يصبح الجهاز الأمني على إطلاع فيما يجري في التنظيم او المجموعة صغرت ام كبرت ، ويستطيع متابعة أنشطتها ورصد أعضائها ، كما ملاحظة صلاتها بالجماهير والبيئة المحيطة .

وبمقدار ما يرتقي المجندين الأمنيين في التسلسل الهرمي للتنظيم ، بمقدار ما تزداد السيطرة الأمنية على المنظمة المحددة بما يكفل اتقاء شرها وكشف المحاولات العملية الجدية التي تقرر القيام بها وتوجيه الضربات لها حين اللزوم وكيفما يلزم  .

هناك وسائل عدة للتسلل وأغلبها يستند على شرطين هامين : 1- السذاجة والإستغفال . 2- وجود عناصر في الداخل تسهل تمرير مثل هذه المحاولات وقبول العناصر المدسوسة .

الثانية : وهي التحقيق مع المعتقلين الضعاف بوصفهم من أهل البيت ، والحصول منهم على المعلومات المتعلقة بالأشخاص والسياسات والمواقف والممتلكات المادية من سلاح واموال وبيوت سرية ومقرات ، كما كشف علاقات التنظيم مع البيئة المحيطة به ومع غيره من التنظيمات الأخرى .

إن الإنهيارات في التحقيق تقدم المعلومات الثمينة للعدو وتمكنه من توجيه الضربات الإعتقالية القاسمة للمنظمة المعينة .

ومن المفيد التذكير أن الإحتلال الإسرائيلي تمكن من توجيه ضربات ماحقة وساحقة للفصائل الوطنية والإسلامية إعتمادا على إعترافات العناصر والكادر والقادة. لقد مارس أساليب التحقيق بنجاح باهر بحيث كان يتمكن من القيام بحملات إعتقالية شديدة التأثير ويحصل في النتيجة على المعلومات عن الأشخاص ويتعرف على الأسرار وطرائق التفكير ...معلومات شديدة الأهمية ويحصل عليها بثمن رخيص من العناصر الجاهلة وغير المدربة كما من المتواطئين وضعاف النفوس المتخاذلين ، كما أنه بالإضافة الى المعلومات كان المحققون يجندون أعدادا كبيرة من المنهارين في التحقيق ويستخدمونهم داخل السجون وخارج السجون ، ليصبحوا من طرف العدو ومتسللين الى صفوفه ومن كوادره المجربة كما يتظاهرون .

الثالثة : السيطرة من خلال تقديم الأموال  والمساعدات العينية بما فيها السلاح والمساعدات الإقتصادية من جهات صديقة للعدو وتتظاهر بأنها صديقة للتنظيم ، حيث يتم تتبع حركة هذه المساعدات ومعرفة العناوين التي تذهب اليها وبذلك يسهل رصد العلاقات الداخلية للتنظيم ،كما يسهل إغراق التنظيم بالمساعدات عندما يكون ذلك مناسبا وتجفيفها في ظروف أخرى  واستعمالها كوسيلة ضغط عند اللزوم ، كما ويسهل تتبع النشاطات العسكرية والسيطرة على الأجنحة التابعة لها .

دسالعناصرالمعاديةالىالداخل:- اليكمقصةتومدانيالالعميلالأمريكيالذيتسللالىالقاعدةفيالعراق:

العميلطومدانيالالذيخدعالقاعدةفيالعراق.."
اوكماسمىالشيخابواللواءالصوريوقصتهبسيطةجدا: هوانهعميلامريكىقامبتربيهلحيتهوقراءةعنالاسلاموالسلفيةالجهاديةوافكارالقاعدةوتلقيتدريباتخاصةوسلمتهالمخابراتالامريكيهجوازسفروهويهمزوةبأسم(تيسيرجودتعبدالهادي) لبنانىالجنسيهوذهبلاختراقالقاعدةونجحبالفعلبعدانعرفهمبنفسهعلىانهلبنانىيعيشفيالمكسيكواتىمنامريكااللاتينيهمناجلالجهادوسرعانمااصبحطوماوابواللواءقائدافيتنظيمالقاعدةويقومبالتخطيطللتفجيراتضدالمراقدوالمقدساتالشيعيةويجندلهاعشراتالشبابكماكانيقومبأرسالمقاتلينمنالقاعدةللهجومعلىالقواعدالامريكيةويقومبأبلاغعنالهجوممسبقاليتمقتلهؤلاءاواعتقالهم.. كماساهمفيمقتلابومصعبالزرقاويالذيكانصديقهالمقربوساهمبعدذلكفياغتيالايوبالمصري.
المضحكفيالامرانطومكانخطيباوامامابأتباعالقاعدةاثناءتجمعهمللصلاةاوفيمناطقتدربهم".وقام بكشف نفسه وعاد لحياته الطبيعية بعد انتهاء مهمته

ماذا يستفاد من الرواية ؟

أولا: كان لا بد من توفر درجة من السذاجة حتى يتم قبول شخص في تنظيم حديدي مغلق كهذا ، لا بد أنه ادعى بأنه مرسل من قبل شيخ ما موجود في مكان ما ، ولا بد أن آخرين سهلوا له الدخول . ولكن تجربتنا في بلادنا توظف فيها السذاجة . فما أن يتردد على الجامع بضع مرات ويعطي آذانا صاغية للدروس ويرفع قليلا من شأن الشيخ بكثرة الأسئلة الساذجة المصحوبة بالتبجيل والتقدير والإحترام ، حتى يقربه الشيخ ويأخذ الشيخ نفسه بالسعي لاستقطابه ل: شباب المسجد او لحفظة القرآن أو الراغبين في تعلم أحكام التجويد ...وشيئا فشيئا يصبح واحدا من الجماعة ويشفع ذلك بإبداء إهتمام بهذا الشيء أو ذاك فيضموه الى لجان الزكاة أو أي من الفرق الموجودة وربما الى العناصر المسلحة .

في الجامعات يكفي أن يتردد الشخص الراغب في الإنخراط مع جماعة معينة بأن يشاركهم أنشطتهم ويساهم في فاعلياتهم ويذهب معهم في الرحلات حتى يصبح من المقربين وخاصة بالإعتماد على الوصولية وبعض النفقات البسيطة والتقرب من هذا الشخص أو ذاك . وبعد ذلك يصبح وكأنه منهم ويرتقي في السلم الهرمي للجماعة .

وهناك الإنتقال من تنظيم الى آخر ، حيث استسهل المتسلل الدخول الى فصيل معين وبعد ذلك يكتشف أن الفصيل الآخر هو الأفضل بسبب من محاولة مندس آخر لاستقطابه فيأتي مع  عدد آخر للفصيل الذي يسارع الى قبوله بزهو وافتخار ..

ثانيا :إن عقلية منظمة ومدربة ومتطورة ، قد أدخلت على مجموعات يملؤها الحماس والقوة الروحية ، فكان من السهل على توم أن يتغلغل ويصبح له وزن بما له من ميزات ، فما ن يتملق الشيخ مرة ومرات حتى يعطيه حظوة ، وما أن يبدي مهارة في العمل حتى يتقدم الصفوف ثم يرتقي .وإذا أبدى مزيدا من التقى ومزيدا من الرغبة في العبادة ، هنا يصبح المتقد على سواه ويؤم المسلمين الأصليين في صلاتهم .

جاء شاب من إذنا من قرى الخليل الى الأقصى في بداية سنوات الثمانينات ، وبينما كان يتجول شاهد حلقة ملتفة حول شيخ يكرز عليها، وعليه إمارات التقى والإندماج .ناداه أحد معارفة ليجلس مع المجموعة ويعرفه على الشيخ الأبيض الذي ليس له مثيل في التقى والورع والفهم . يقول الراوي :"عندما اقتربت شاهدت الشيخ وإذا به أحد عملاء المخابرات الإسرائيلية وسبق وأن استدعيت لمقابلته ، فما أن وصلت حتى لملم نفسه وانسحب .." وكان هذا الشيخ يستقطب المجموعات للدرس وينفتح عليها وتنفتح عليه ويلمح بكلمة من هنا وهناك عن تأييده للعمل الوطني وأحيانا يسمي اسم فتح أو يلمح باسمها (لم تكن حماس موجودة ولا يعقل أن يلمح باسم فصائل اليسار ) واذا كان بعضهم مقربا من فتح فإنه ينفتح على الشيخ مع العلم أن العمل التنظيمي كان سريا .

جاء ألماني ؟! الى جامعة بيتلحم بصحبة اثنين من الإسلاميين ، وقد استخدموه دعاية للإسلام . فهذا الألماني فتح الله عليه وأسلم وها هو يقرأ الفاتحة ويطلبوا منه أن يقرأها وهو لا يجيد لفظها بالكاد ، فيظهر المستمعون إعجابهم بهذه اللقطة الهائلة .غير أن آخرين قالوا لهم بأنهم يشتبهون به وبتدينه وما أن عرف بذلك حتى غادر الجامعة بغير رجعة . إن من السهل على الأجنبي المدرب والذي يحظى بقليل من المساعدة من متبرع أو من مكلف ، من السهل عليه أن يتغلغل ويقتنص الكثير من الأسرار . ثم يعامله السذج بأنه صديق للتنظيم ويستمروا في تزويده بما تيسر من أخبار ومعلومات ، وهو بنفسه يستقصي بطرائق ذكية . وكانوا أحيانا يقسموا أنفسهم فهذا مناصر لهذا التنظيم وذاك مناصر للآخروهذا يساري أو مراسل لصحيفة يسارية ... .

وكان صحفيون يهودا وأجانب قد تغلغلوا وصادقوا مستويات نشطة وحتى قيادية  في الإنتفاضة الأولى بحجة انهم ينشرون الأخبار ويكتبون التقارير المتعاطفة مع الشعب الفلسطيني ، ثم مع الأيام تبين أنهم أنصار الشاباك والموساد .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق