]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ورقة فى مهب الريح

بواسطة: Aya Nosser  |  بتاريخ: 2013-06-19 ، الوقت: 08:33:14
  • تقييم المقالة:

" إنه ضاع ، كيف لى أن استعيده " 
" أبحث عنه بين دفاترى وأوراقى علنى أجده "
" أيعقل أننى فقدته إلى الأبد "  انه ديني وإيماني وحيائي لقد ضاعوا وسط هذا الزحام 
تماما هذا ما يحدث هذه الأيام أنهم حقا ضاعوا ... لم يعد فى هذا الزمان من يهتم لهم ، هذا الجيل من الشباب لا يهمه سوى المتعة واللذة. أين ذهب هذا الشاب الذى يغض بصره حين تمر فتاة مرور الكرام ... 
وأين هذه الفتاة التى تحمر خجلا حين يحادثها شاب حديثا عابرا ...
كما أننى رأيت بأم عيني وسمعت بأذني عن انقلاب الأدوار... 
أصبح الشاب يخجل والفتاة تتبجح .. أصبح الشاب يتغزل والفتاة تضحك عاليا وتتغنج

أوصلنا إلى مرحلة فقدنا فيها هذه القيم الروحانية الجميلة ... انظروا أيها الناس إلى ما آل إليه حال أمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحالنا أصبح كما قال صلى الله عليه وسلم " يأتى زمان على أمتى يحبون خمس وينسون خمس ... يحبون الدنيا وينسون الآخرة ... يحبون المال وينسون الحساب ... يحبون المخلوق وينسون الخالق ... يحبون القصور وينسون القبور ... يحبون المعصية وينسون التوبة ... فإن كان الأمر كذلك ابتلاهم الله بالغلاء والوباء وموت الفجأة وجور الحكام " صدقت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  ، وهذا ما نحن بصدده هذا الزمان ابتلاء من الله – عظمت أسماؤه – أصبحت الناس لا تجد وقتا للعبادة ، لذكر الله وطاعته ، كل همها كسب الأموال والسعى إلى الأضواء والشهرة والتمتع بملذات الدنيا .. كيف لنا أن ننسى خالقنا ! .. أن نؤدى واجبنا نحوه ! .. أين تلك الساعة التى كنا نخصصها لذكر الله فى يومنا ؟! .. وأين ذلك اللسان الذى كان دائما يردد بحمد الله وذكره ؟! .... ضعفنا ... نعم.. ضعفت أنفسنا أمام ملذات الدنيا ومتاعها .. وهنا أذكر تقدم وسائل التكنولوجيا - التى تعتبر واحدة من ملذات هذه الدنيا - سببا ضمن أسباب أخرى من لهتنا عن ديننا .... أصبحنا ننجذب بصورة لا تصدقها عين ولا يتقبلها عقل ، نتابع هذا وذاك ونجلس بالساعات دون كلل أو ملل...يا ترى ما الذى يثيرنا فيها هكذا ؟ .. ولن أقول أننى معفية عن بعض تلك الأخطاء الشائعة .. لا والله أننى أدرك تقصيرى تجاه ربى ولكن ما أجمل أن يؤنبنى ضميرى لأعود عن ذلك المسلك العوج واتبع طريقى المستقيم ... والإنسان ليس بملاك معصوم عن الخطأ وإنما بشر ولذلك نجد إيمانه يتأرجح بين قوة وضعف ولكن صاحب النفس القوية هو من يتغلب على شيطانه الماكر ويعود لأصله لفطرته الطيبة التى فطرها الله عليه ... وما أقسى الحياة حين نرى هؤلاء قلائل نحصيهم على أصابعنا وتشير إليهم أيدينا ....... وبالله عليكم أجيبونى عن هذا السؤال الذى مازلت أبحث فى عقلى الصغير عن إجابة له " أما زال هناك أملا فى استعادة الدين الضائع بين شهوات الدنيا ؟ " .

 

الإجابة عندكم يا أمة الإسلام .. فلنقف لحظة مع أنفسنا .. ننظر إلى حالنا المتدني .. إلى حال ديننا الذي أصبح كورقة في مهب الريح تتقاذفها الأحداث وتقلبات الدهر .. أنني أنزف دمعا على حالنا أيها المسلمون .. تسرق منى الكلمات وتعجز عن وصف حالنا وحسبي أننى استطعت فتح أعينكم على الحقيقة  " إننا ذاهبون إلى الهلاك لا محالة .. إن لم نستعيد ما ضاع "  وأستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق