]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على التماس 9 من ع ح يالجزائر الجزء 9 والأخير

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-18 ، الوقت: 19:11:00
  • تقييم المقالة:

151 - إن قضيتنا- كدعاة- الأولى والكبرى ليست قضية الحكم على الناس إنما هي قضية تعليمهم حقيقة الإسلام . إن الأولى والأجدى والأكثر ثمرة أن ننصرف إلى تعليم الناس ما جهِلوه من حقيقة الإسلام . إن تعليمَهم هذه الحقيقة وتربيتهم على مقتضياتها هو العمل الحقيقي المثمر الذي يغَيِّرُ واقعَ الناسِ في النهاية ويردُّهم إلى الجادة التي انحرفوا عنها عبر الأجيال , وكان انحرافُهم عنها في القرن الأخير خاصة هو الذي جرَّ عليهم الوبال .
152- الحكم بغير ما أنزل الله معناه إبرامُ الأمر وتقريرُه على خلاف ما شرع الله , سواء تم هذا الإبرام من الإنسان في حق نفسه أو في حق أهله وأولاده أو في حق أهله وأصدقائه أو في حق أمته ومجتمعه . فالذي يقضي مثلا بخروج ابنته البالغة أو زوجته سافرة هو يحكمُ بغير ما أنزل الله , وأعضاء الجمعية السكنية الذين يقررون التعامل بالربا لمشروعهم السكني يحكمون بغير ما أنزل الله , والقاضي الذي يقضي في مسألة بغير ما أنزل اللهُ يحكم بغير ما أنزل الله , والحاكمُ الذي يُصدِّقُ ما أبرمه هذا القاضي يحكم بغير ما أنزل الله , ... هذا كله رغم اختلاف مسؤولياتهم أمام الله وأمام الناس .
153- إن الناطق بكلمة الكفر ومثلهُ من جهر بأنه يريد التحاكم إلى غير شريعة الله تعالى التي بلغته ,إن هذا وذاك لا يُعتبر أي منهما كافرا ولا يُحكَم برِدَّته إذا فعل ما فعل مكرها .وبصفة عامة من عمل عملا أتى النصُّ بكُفرِ صاحبهِ لا يُحكَمُ بكفره ولا بردته إذا عمل العملَ مُكرَها .
154- لا يُقبَلُ من الحزب الإسلامي نهائيا أن يُربي أفراده ويُضخِّم عندهم الولاء , بحيث يُصبح عندهم الولاءُ للجماعة مقدما على الولاء للعائلة وللمجتمع وللوطن .
155- هناك دكتاتورية ملحوظة سواء عند الحكام أو عند قادة الكثير من الحركات الإسلامية ولو بأقدار متفاوتة بطبيعة الحال .
- أما الحكام فبدعوى " أمن الدولة " .
- وأما الإسلاميون فبدعوى مصلحة الدعوة أو الجماعة أو الحزب .
156-إننا نرى أهمية كبيرة لأن يُنَصَّ في دستور الدولة على أن دين الدولة هو الإسلام ولو كان واضعو ذلك يريدون ما أرادوا . وذلك عندنا- كما يقول بعضُ الدعاة - "هو كالنطق بالشهادتين يُخرجُ صاحبَه من حال إلى حال ويفرضُ علينا نوعا من التعامل معه ولو كان يُضمر في قلبه شيئا آخر" . إلا أن النص على أن دين الدولة هو الإسلام مع وجود نص يُناقضُ هذا النصَّ مدانٌ عندنا ونستنكره باستمرار. ومع ذلك فإننا نشير إلى أن الأحزاب اللائكية تريد باستمرار التخلص من هذا الذي نص عليه الدستور من أن دين الدولة هو الإسلام , فلنكن على حذر من أجل تفويت الفرصة عليهم .
157-لا بد للحركة الإسلامية من مشروعات تعليمية وصحية واجتماعية واقتصادية تَكون حقلا تدريبيا للمسلمين ووسيلةً علمية لتقديم دعوة الإسلام الإصلاحية إلى الجماهير العريضة .
158- من الخلل الذي أصاب بعض الحركات الإسلامية :
- نظرتها الخاطئة إلى الخارج عن تنظيماتها , فمنها المغالي الذي يرى في جماعته "جماعة المسلمين" , ومنها المعتدل الذي يرى جماعته " جماعة من المسلمين " لكنه ينظر بالتجاهل أو الإهمال إلى كل من هو خارج عن دائرة التنظيم .
- وكذلك النظرة التي فيها شيء من الاحتقار لعامة الناس .
159- الكثير من الحركات الإسلامية بالغت في ترويض أعضائها على طاعة القيادات أكثر مما درَّبتهم على محاسبة ونقد وتقويم هذه القيادات , ولا يكفي أن يقال : ( إنها طاعة في غير معصية) . إن هذا النمط في تربية أعضاء هذه الحركات هو بالقطع معصية من معاصي التربية في هذه الحركات , لأنها تثمر ( ولقد أثمرت بالفعل ) وحدانيةَ رأي المرشد والأمير والإمام . وليس غير تراث الإسلام في تربية الرجال وصناعة القادة منبعا إسلاميا تستلهمه الحركات الإسلامية لعلاج هذا الخلل وللبرء من هذا المرض الفتاك .
160- الملاحظ أن أغلبية أفراد " الجيش الإسلامي للإنقاذ " ولا أقول" الجبهة الإسلامية للإنقاذ " صغارٌ في السن محدودو الثقافة الإسلامية , فضلا عن الجهل الكبير بالفقه السياسي الإسلامي وغير الإسلامي .
وإذا كان القياديون في حد ذاتهم بُسطاء ( ولا أحبُّ أن أذكرَ أسماء ) فما بالك بمن هم دونهم . وأسلِّمُ مع ذلك بأن السلطة ساهمت في ذلك مساهمة لا بأس بها بأن أبعدتْ المثقفين منهم وكبار السن والمعتدلين والسياسيين بطريقة أو بأخرى (سجن , نفي , قتل ,..) ,كما فعلت مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ .


161- من غرائب ما وقع في السنوات الثمانية الأخيرة في الجزائر تعامُل السلطةِ مع من يُسمَّون بعائلات"ضحايا الإرهاب" والمقصود بهم عائلات من قتلهم الجيش الإسلامي للإنقاذ أو من اتُّهمَ بقتلهم . اهتمت السلطة بتقديم العون المادي والمعنوي لهؤلاء . والعيب ليس في هذا , بل العيب في التعامل المناقض تماما مع عائلات ضحايا السلطة أي عائلات من قتلتهم السلطة ورجالها . لقد ضيقت عليهم السلطة تضييقا رهيبا ( سجن , إرهاب , تعذيب , تضييق في المال , ومنع الغذاء والدواء في بعض الأحيان , و ...) ومنعت الناس من تقديم العون لهم وعاقبت حتى من شكَّت في أنه أعانهم من قريب أو من بعيد ولو بأن أعطاهم " كسرة خبز " . فعلت السلطة كل ذلك وأكثر وكأن :
- هذه العائلات هي التي خرجت إلى الجبل .
- هؤلاء الذين خرجوا إلى الجبل ليسوا جزائريين ولا مسلمين , وإنما هم يهود أجانب وأعداء .
اللهم اهدنا واهد حكامنا .
وعلى سبيل النكتة أقول : لقد دخل ناس إلى السجن سنة 85 م لا لشيء إلا لأنهم قالوا في خطبة جمعة :" اللهم اهد حكامنا إلى صراطك المستقيم ", وشرُّ البلية ما يُضحِك " كما يُقال .
162- ما أكثر من ظُلِم من أفراد الشعب بفئاته المختلفة طيلة السنوات الثمانية الأخيرة من طرف رجال السلطة المدنيين وغيرهم ( منع من ترقية , منع من تشغيل, منع من جواز سفر , منع من قضاء حاجات معينة من حق أي مواطن أن يقضيها , منع من امتيازات قانونية معينة ,…) لأحد الأسباب الثلاثة :
ا- لأن الشخص مُحافظ على صَلاته .
ب- لأن الشخص متعاطف مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ ( قبل أن تُحَل وبعد أن حُلَّت ) وكأنه متعاطف مع إسرائيل .
جـ-لأن الشخصَ كان منتميا إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي كانت معتمدة من طرف الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية .
وصدق من قال : " كم فيكِ يا جزائر من معجزات !" فإنا لله وإنا إليه راجعون .
163- غريب أن نقول للعصفور- بعد أن نضعه في بيت ونغلق عليه الأبواب والنوافذ - :" أنت بألف خير . من مثلُك وأنت في بيت كبير ! ". إنه لو تكلم لقال :" أنتم تستهزئون بي ! لأن السجن هو السجن ". وهل هناك فرق بين هذا المثال ومثال المسؤول الذي قال عن " ..." الذي يقبع في سجون السلطة بأنه بألف خير , في مكان يشبه القصر , وبأنه لا يحتاج إلى شيء !. أهذا كلام ! إنه لا يقبلُ هذا الكلام عاقلٌ ولا مجنونٌ . إن السجنَ هو السجنُ , ومن ذاق مرارة السجن يفهمُ هذا الكلامَ أكثر . إنه لا شيء أغلى في الوجود بعد الإيمان والعقل من الحرية . الله الله يا حكام في المظلومين !. اتقوا دعوتهم فإنها مستجابة , وليس بينها وبين الله حجاب .
164- الولاء عند الكثير من الإسلاميين المنتظمين في جماعات أو تنظيمات أو أحزاب , معتبرٌ قبل الكفاءة فيمن يختارونه كفرد جديد في صفهم أو فيمن يثقون فيه , شأنهم في ذلك شأن أغلب حكام المسلمين اليوم على طول وعرض العالم العربي والإسلامي .
165- على الإسلاميين أن :
- يطالعوا لكل العلماء المسلمين . وكذلك للعلماء المسلمين ولغيرهم .
- كما أن عليهم أن يتصلوا بكل الناس وبكل الأحزاب وبكل ..
- وعليهم أن يتصلوا بكل المسؤولين إذا أتيحت لهم الفرصة لذلك , لكن بعيدا عن أية مداهنة ونفاق .
- وعليهم أن يتفتحوا على الثقافة الغربية ليأخذوا منها ما يصلح لصالح دينهم ودنياهم , وليعرفوا كيف يحذِّرون مما فيها من شر .
166- اعتراف الداعية بالخطأ أو بالخطيئة شرط أساسي-شرعا ودعوة وقانونا وسياسة-من أجل عدم الوقوع في ذلك مرة أخرى .
167- يا دعاة الجزائر في برلمان الجزائر ما بالُكم أشبعتُم بطونَكم مالاً , وأغلقتم أفواهَكم عن الشعارات التي طالما رفعتموها من قبل مثل " تطبيق الشريعة الإسلامية " أو" إقامة الدولة الإسلامية " أو " الحكم بما أنزل الله " . أجيبونا بالله عليكم !
أسمِعوا – ولو بمجرد الكلام - الشعبَ وكذا السلطةَ وكذا زملاءَكم من البرلمانيين بصوت مرتفع .
أسمعوا الجميعَ هذه الشعارات وأمثالها أو أقنعونا بالذي منعكم من الكلام وأنتم تدَّعون أنكم تمثلون الشعبّ في الحديث نيابة عنه .
168- هناك من الإسلاميين السياسيين المتشدد الذي يكاد يُحرِّم كل شيء لأنه لا يفهم لا الدين ولا السياسة , ومنهم المتساهل الذي يكاد يبيح كلَّ شيء لأنه – شاء أم أبى - يريد أن يُخضِعَ الدين للسياسة .
169- قضى النظامُ عندنا في الجزائر بعد عام 92 م سنوات وسنوات وهو يدَّعي الحوارَ , لكنه حوارٌ مع كل الأطراف إلا مع الطرف الوحيد الذي اختلف معه النظامُ ألا وهو الجبهة الإسلامية للإنقاذ , والتي لا يجب الحوار في الحقيقة إلا معها ( في ذلك الوقت ) !.
وأية قيمة للحوار ( الذي كانت وسائل الإعلام وعلى رأسها التلفزيون تُصفِّقُ له وتزكيه وتؤيده وتزينه وتجمله ) مع طرف ليس عندنا أي اختلاف معه ؟!
وصدق الشيخ "راشد الغنوشي" الذي وصف وسائل الإعلام للأنظمة المستبدة بأنها مثل "سحرة فرعون" يعرِضون على الناس حبالا جامدة لكنها – بالسحر- تبدو وكأنها متحركة .
170- خسِرَت الجزائر في السنوات الأخيرة الأموال الطائلة من أجل " الأمن " ( أمن النظام أم أمن الشعب ؟! لا أدري !) والتي كانت السلطة هي السبب الأول في ضياعه بإلغاء انتخابات 91 م , ثم من دفعَ ويدفعُ ثمنَ ذلك كله في النهاية ؟ إنه الشعبُ الذي هبط مستواه المعيشي والاقتصادي من المتوسط إلى الضعيف أو الضعيف جدا .
171- يقول البعض من رجالات النظام في الجزائر في السنوات الأخيرة بأن انتخابات ديسمبر 91 م كانت مزوَّرة (بعد أن أعلن وزير الداخلية وكذا رئيس الحكومة آنذاك , وسُجِّل ذلك في الجريدة الرسمية بأنها كانت حرة ونزيهة) . وكل عاقل يقول بأنها لو كانت بالفعل مزورة ما كانت السلطة لتضطر إلى :
أولا: أن تلغيها نهائيا بالطريقة التي ألغتها بها .
ثانيا: ولا أن تلغي الدور الثاني منها .
ثالثا: ولا أن تُدخل الكثير ممن انتُخِبوا إلى السجن في ليلة واحدة .
رابعا: ولا أن تعلِن عن حالة الطوارئ .
وما كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ لتصعد إلى الجبل .وما كانت الدنيا كلها لتستنكر على النظام في بلادنا إلغاءَه للانتخابات .
172-يجب ( ولا يجوز فقط ) على الدولة الإسلامية أن تستورد ما عند الغير من العلوم الكونية التي ليس عندها , لتساعدها على النهوض أكثر بنفسها . لكن لا يجوز لها بأي حال من الأحوال أن تستورد الأصول في العلوم الإنسانية ( الاقتصاد والاجتماع والسياسة والتربية والتعليم وعلم النفس والحقوق و... ) لأن :
أولا : ما جاء في القرآن والسنة من أصول هذه العلوم هو من صميم الدين الذي أُمِرت أن تطبقه على المجتمع الإسلامي , ولا معنى للإسلام بدون هذه الأصول .
ثانيا :لأن العلوم الكونية كالفيزياء والكيمياء لا جنسية لها , أما العلوم الإنسانية فلها دوما جنسيتُها . وجنسية هذه العلوم في ظل الدولة الإسلامية يجب أن تكون إسلامية ربانية .
ثالثا : لأن ما جاء في القرآن والسنة من أصول هذه العلوم لا يمكن ( ماضيا وحاضرا ومستقبلا ) أن يوجَد خيرٌ منه في الدنيا كلها ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون).
173-يجب أن نعمل مرة من أجل إقامة دولة الإسلام , ومرتين من أجل المحافظة عليها بعد أن تقوم .
174- من واجبات دعاة الإسلام اليوم :
* المعرفة الدقيقة للإسلام .
* عدم التسرع والانفعال .
* الكياسة والفطانة .
* التفقه في السياسة الشرعية أولا ثم السياسة العملية ثانيا عند المسلمين وعند الكفار في الحاضر وفي الماضي .
* نبذ التعصب في كل شيء وفي أي شيء .
* بذل الجهد والوقت ( والمال إن اقتضى الأمر ) من أجل نشر الوعي الإسلامي بين صفوف عامة الناس .
* اختيار وتفضيل العمل العلني ( في حدود الإمكان ) على العمل السري , لأن سيئات الأول أقل بكثير من سيئات الثاني .
175- قال أغلب العلماء قديما وحديثا بأن المرتد ( وهو الذي دخل من قبل في الإسلام مختارا ثم كفر بعد ذلك ) يُستتاب ليوم أو أيام ثم يُقتل بعد ذلك إن أصر على كفره ولم يتب ويدخل في الإسلام من جديد.
لكن قال آخرون معاصرون كذلك-مهما كانوا قلة-بأن المرتد لا يُقتَل إلا إذا حمِلَ السلاحَ ضد الدولة الإسلامية فيُقتَل عندئذ لحمله السلاح لا لردته .
176-إن الجمهور أو الشعب لا يتحمَّسُ لحزب إسلامي ولا لدعوة إسلامية ولا لتنظيم إسلامي ولا لجماعة إسلامية إلا :
ا-إذا فهم الجمهورُ مقاصدَ الحزب وأهدافَه ,وهذا يتطلب من الإسلاميين الصراحة التامة مع الشعب .
ب-إذا وجد الجمهورُ عند الإسلاميين ( أو غلب على ظنه أنه سيجدُ ) حلا حقيقيا لمشاكله الحقيقية التي يعاني منها .
177-نحن نحتاج حاليا -على الأقل في مجال السياسة- إلى مفكرين ناضجين أكثر مما نحتاج إلى خطباء .
178- يجب أن يكون الفرق واضحا بين الخطأ الحركي والشرعي , وكذا بين الخطيئة الحركية والشرعية .
179- لا مستقبل للحركات الإسلامية إلا إذا :
أولا:-كان أسلوب إدارتها وتعاملها مبنيا على نظام عام لا على أفراد .
ثانيا:-كانت قراراتها صادرة عن المشورة والحوار , لا على أمر القيادة فردا أو أفرادا .
180- يا ليت إخواننا الدعاة غير المنتظمين , وكذا إخواننا المنتظمين والمنخرطين في الجماعات والهيئات والتنظيمات والأحزاب يعلمون أننا مهما كنا قساة عليهم في النقد وتقديم النصيحة , فإننا لا نريد إلا وجهَ الله أولا ثم :
ا-دعوتهم إلى اجتناب الوقوع في أخطائهم وأخطاء غيرهم مرة أخرى في المستقبل .
ب-رفع مستواهم الديني والفكري والسياسي والتنظيمي و... حتى يكونوا مؤهلين - بالفعل لا بالقول - لأن يُقيموا الدولةَ الإسلامية المنتظرة إذا أصرَّ حكامُنا اليومَ على مواصلةِ الحرب على الإسلامِ وشريعته ودعاته أو على الأقل على التسويف في تطبيق الشريعة الإسلامية , حتى يكونوا مؤهلين لأن يُقيموا الدولةَ الإسلامية أولا والمحافظة عليها بعد أن تقوم .
181- يا ليت حكامنا يعلمون أننا مهما كنا قساة عليهم في النقد اللاذع وتقديم النصيحة القاسية , فإننا- والله - ما أردنا إلا وجهَ الله أولا ثم :
ا- تنبيه رجال النظام أن تطبيق شرع الله هو واجب فرضه الله وكذا رسوله ولم يفرضه "فلان" أو " الجماعة الفلانية " . فرضه الله ورسوله على المسلمين كل المسلمين في كل مكان وزمان .
ب- وتنبيههم إلى أن مسؤولية التقصير في تطبيق شريعة الله تقع أولا على الحكام ثم على غيرهم بعد ذلك .
جـ- وتنبيههم كذلك إلى أن خيرَهم الحقيقي وسعادتهم الحقيقية دنيا وآخرة تكمنُ في الاصطلاح مع شعبِهم ولو غضب عليهم مؤقتا الغربُ الكافر أو الشرقُ الملحد ( إن كانت قد بقيتْ بعضُ الحياة في هذا الشرق ) .
د- ثم تنبيههم في النهاية إلى أنهم نائمون ( نوما لا يُسقِطُ عنهم التكليفَ بطبيعة الحال ) وأنا أُريدُ لهم أن ينتبهوا من سباتهم قبل أن لا تكون هناك أية فائدة في الاستيقاظ . يجب أن ينتبهوا من نومهم ويعلموا علم اليقين أن محاربة الدين هي محاربة لله ورسوله , ومن يقدر على محاربة الله ورسوله ؟! وأن الله يُمهِل ولا يُهمِل , وأن الحكمَ لو دام لغيرِهم ما وصل إليهم , وأن شريعةَ الله هي التي ستنتصرُ حتما في نهاية المطاف شاءوا أم أبوا .
قال الله تعالى :(كتب الله لأغلبنَّ أنا ورسلي ) .
وقال :( إن تنصروا الله ينصركم ) .
وقال:(إن ينصرْكم الله فلا غالبَ لكم ) .
والله الموفق والهادي لما فيه الخير
ميلة , عام 2000 م .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق