]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على التماس 6 من العشرية الحمراء يالجزائر

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-18 ، الوقت: 17:40:11
  • تقييم المقالة:

91 - إن رئيس حزب إسلامي حرِصَ منذ أن تم اعتماده وحتى الآن على أن :
أولا :- يُسمي نفسه " معارضة " ويعارض المعارضةَ أكثر مما يُعارض النظامَ . وإذا كان بذلك يريد أن يُرضيَه عنه فلن يرضى إلا إذا تبرأ من شريعة الله صراحة بالقول وبالفعل .
ثانيا :- يُسمي نفسه " معارضة إسلامية " ويعارض المعارضةَ الإسلامية أكثر مما يُعارضُ المعارضة الشيوعية أو العلمانية أو ... وإذا كان بذلك يريد أن يُرضيَها عنه فلن ترضى إلا إذا تبرأ من الإسلام والمسلمين صراحة بالقول وبالفعل .
ثالثا :- ينتقدُ الإسلاميين أكثر من انتقاده للنظام الحاكم . وإذا كان يسمي هذا هوَ أو البعض من أتباعه " حِكمة " , فإن هذه الحكمة غريبة عن الإسلام ودعوته وشريعته ( وهو شخص أشهدُ أنه مُطَّلِعٌ على الدين لكنه للأسف يخونُ في الكثير من الأحيان ما يعرفُه من هذا الدين ) , وهي حِكمةٌ ملعونةٌ لا خير فيها ولا بركة .
رابعا :- ينتقد عنفَ الإسلاميين أكثر من انتقاده لعنف السلطة الحاكمة .
خامسا:- ينتقد الإسلاميين الذين قد ينحرفون في بعض الأحيان عن مقتضيات الدين والسياسة الإسلامية الرشيدة , ولا ينتقد السلطة الحاكمة التي تستعمل كل ما أوتيت من قوة من أجل أن تبقى هي فقط في الحكم ومن أجل أن يحكم الجزائرَ كلُّ شيء إلا أن تحكمَها شريعةُ الله
سادسا :- يزعم أنه ديموقراطي ثم يزكي تدخلَ السلطة من أجل إلغاء الانتخابات التي فاز بها حزبٌ مثلُه يريد أن يحكمَ الجزائرَ بما أنزل اللهُ كما يريد هو .
سابعا:- لم يعترف بالجناح العسكري للجبهة الإسلامية ( مع أنه كان موجودا بالفعل ويملأ سمعَ الدنيا وبصرَها , أما الآن فقد مات بعد أن سلَّم سلاحَه وهبط من الجبل ) إلا بعد أن اعترفَ به النظامُ الحاكمُ عندنا في الجزائر. والقائمة طويلة وعريضة .
إن رئيسَ حزبٍ من هذا النوع ( ولا أتحدث عن الأتباع الذين منهم أصحابُ عقول شبه نيرة ومنهم من ألغوا عقولهم ووضعوا أنفسهم أمام هذا القائد كالميت أمام مُغسِّله يفعل به ما يشاء وكيفما يشاء ) يمكن أن أسميه بأية تسمية إلا أن تكون "رئيس حزب سياسي معارِض للنظام " ولا أقول "رئيس حزب سياسي إسلامي مُعارِض للنظام " , لأنني لا أدري أين هو الإسلام الذي يسمح له بأن يسير على المنهج الذي يسير عليه منذ تم اعتماد حزبه وحتى الآن .
نسأل الله لنا وله الهداية , ولنا ولأتباعه البصيرة – آمين -.

92- البعض ممن صعد إلى الجبل من الإسلاميين يتحدث منذ سنوات عن الجبهة الإسلامية وعن الجيش الإسلامي للإنقاذ وكأن الإسلاميين وصلوا إلى الحكم . واعتمدوا في ذلك على :
ا- جهلهم بالسياسة ولو فهموا الدين . ومن مظاهر هذا الجهل اعتمادهم على الوعود التي قُدمت لهم من طرف من كانوا يتفاوضون معهم من رجال النظام , بأن يُقدموا لهم وللشعب وللإسلام كذا وكذا وبأن يتنازلوا لهم عن كذا وكذا , ولقد أنساهم جهلُهم الفضيع بالسياسة أن الذي لم يصدُق معهم مرة ( مثلا حين أعلن أنه سيحترم إرادة الشعب ولم يحترمها ) مستعدٌّ لأن لا يصدُق معهم مائة مرة , وأن الذي أخلف في وعده مرة مستعدٌّ لأن يُخلف بعد ذلك في وعوده مائة مرة , وأن الذي لا يخاف الله يمكن أن يفعلَ كلَّ شيء .
ب- وعلى قوتهم التي لم يُقدروها حقَّ قدرها .
ج- وعلى الاستهانة المُبالغ فيها بقوة النظام .
ثم في لحظة من اللحظات نزل مِن الجبل مَن صعد إليه من قبل بدون أن يحققوا شيئا إلا أن يكون هو "عفو النظام عنهم وتسامحه معهم " و" إعلان النظام عن استعداده لتقديم فتات من المال لهم في نهاية كل شهر" بشكل مؤقت أو دائم لا أدري !. وأصبح الكثير من أفراد النظام ومن الشعب كذلك ينظرون إليهم خاصة منهم الذين لم يندمجوا بسرعة مع الشعب , على أنهم " طاشوا " ثم " تابوا " . وخطؤهم الأكبرُ أنهم تسرعوا ودخلوا عام 92 م في معركة مع النظام غير متكافئة من كل النواحي .

93- ومن مظاهر الجهل الكبير عند إخواننا بالسياسة- مهما طال أو قَصُر خوضُهم لغمارها - قولهم أيام زمان قبل الانتخابات الرئاسية بأن " أحمد طالب الإبراهيمي " هو الذي سيكون رئيسا للجمهورية بعد الانتخابات مباشرة . لقد كنتُ أقول للبعض من أتباعهم في ذلك الوقت
" هل سيكون رئيسا للجمهورية بإرادة الشعب أم بإرادة اتفاق بين النظام والجبهة الإسلامية ؟"
* فإذا كان ذلك بإرادة الشعب فأنتم واهمون وسُذَّج سياسيا , لأنه كما لم يُسمح للشعبِ أن يقول كلمتَه من قبل ( أو سُمحَ له ثم ألغاها النظام له وكأنه ما قالها ) فلن يُسمحَ له أن يقولها اليومَ كذلك .
* أما إذا كان ذلك فقط بمقتضى الاتفاق بين النظام والجبهة الإسلامية ( أو الجيش الإسلامي للإنقاذ ) فأنتم مُخطئون وخاطئون في نفس الوقت :
ا- مخطئون لأنكم صدَّقتم من لا يليق بكم تصديقُه .
ب- وخاطئون لأنكم بذلك تُصبحون دكتاتوريين مع النظام قبل أن تصلوا إلى الحكم , فماذا ستفعلون بنا إذا وصلتم إليه ؟ وإلا فكيف تفرضون على الشعبِ شخصا من الآن- مهما كانت قيمته - وقبل موعد الانتخابات , وأنتم لا تعلمون يقينا لمن يُعطي الشعب كلمتَهُ ؟. إن هذه دكتاتورية مناقضة تماما لكل قواعد الديموقراطية والشورى على حد سواء .

94- ومن مظاهر السذاجة السياسية عند إخواننا أنني كنت أقول لهم بين الدور الأول والثاني من انتخابات ديسمبر 91 م بأن هناك احتمالا كبيرا ( وقلتُ هذا في محاضرة قدمتُها في قاعة السينما بميلة ) لأن تُلغى نتائجُ الانتخابات بطريقة أو بأخرى :
- سواء بِقتل الرئيس .
- أو بإقالتِه .
- أو بإلغاء التعددية مهما كانت شكلية والرجوع الصريح إلى نظام الحزب الواحد .
وكان البعض من الإخوة يقولون لي بأنك متشائم ... ثم حدث بعد ذلك بأيام ما هو معروف ومُحزِن ومُؤسِف .

95- قد يُلام الإسلاميون- من جهة الشرع - عما وقع من 92 م وإلى اليوم من قتل و... أكثر مما يُلام النظام , على اعتبار أنهم يعرفون الله أكثر من غيرهم , ويعرفون الدِّين أكثر من غيرهم , لأن المعلوم أن الذي يعرف الدينَ ويخالفُه قد يكون إثمه عند الله أعظمُ من الذي لا يعرف الدينَ ويُخالفُه .
وقد يُلامُ النظام على العكس - من جهة السياسة - عما وقع أكثر مما يُلام الجيش الإسلامي للإنقاذ , من جهة أن النظام الحاكم نظامٌ فعلي له قوانينه ودستوره وهو معترف به من دول العالم كله , أما الإسلاميون فعلى الضد ليس لهم شيء من ذلك كله : ليس لهم إلا الخوف من الله إن وُجد استقاموا وإن لم يوجد اعوجوا . فمن هذه الناحية يُلام النظامُ أكثر بكثير من
" الفيس" كما يسميه بعضهم .

96 - ربما لم يحدث في بلد من بلدان العالم - حتى في إسرائيل - أن نظاما يعتقل رجالُه العشراتِ والمئاتِ والآلافَ ثم يقتلونهم بعد أيام أو أسابيع قتلات بشعة بدون أية محاكمة وقد يمنعون أهاليهم من دفنهم وقد لا يُسلِّمونهم لأهاليهم إلا بمقابل مادي يُقدَّر بالملايين . أهذه وحشية أم همجية أم كيف نسميها ؟ والله إنني لعاجزٌ عن إيجاد الصفة المناسبة .
نسأل الله الهداية لنا ولحكامنا .
97- منذ الاستقلال حتى الآن ورجال النظام يُسوِّفون من أجل تطبيق الإسلام وشريعته في الجزائر وما زالوا حتى الآن ( بعد أكثر من 50 سنة ) . وإذا طال التسويف بَطُلت الأعذار الواهية وفُهِم بأن الحقيقة هو أن النظام مُصِرٌّ على استبعادِ الإسلام من الحكم بدون أي عذر شرعي .
98- الإسلامي (وهو مصطلح جديد ظهر بعد سقوط الخلافة الإسلامية وابتعاد الناس عن دينهم وتخليهم عن الدعوة إلى الإسلام وإلى استرجاع الخلافة ) هو المسلمُ الذي لا يكتفي من الإسلام بالتزامه هو به , بل يعمل على أن يدعوَ غيره إليه ويُحاول أن يُوجِد الأرضية المناسبة لإقامة الدولة الإسلامية ثم للمحافظة عليها بعد أن تقوم . والمسلم الحق في ديننا يجب أن يكون إسلاميا أي أنه لا يكمُل إسلامُه إلا بأن يدعوَ غيرَه إلى ما آمن به هو , فإذا لم يفعل بقي مسلما بطبيعة الحال لكنه يعتبر عاصيا ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
99- من المُضحك والمبكي في آن واحد ما سمعتُه من بعض أتباع " الفيس" ( جاهل بطبيعة الحال لا يمثل أبدا الجبهة الإسلامية للإنقاذ ) مؤخرا - بعد هبوط مَن صعد إلى الجبل , مِن الجبل - من أن مصلحة البلاد والعباد تقتضي :
أولا:-عدم رفع حالة الطوارئ .
ثانيا:-عدم إطلاق سراح المعتقلين .
ثالثا:-عدم إطلاق سراح قيادة "الفيس" .
رابعا:-عدم الإعلان عن مصير المفقودين من سنوات .
وإذا صحَّ أن يقول هذا الكلام رجل من رجالات النظام , أو طُرُقي من الطرقية المنحرفين , أو ببغاء تُرددُ ما يُقال لها بدون وعي أو ... فإنه لا يصِحُّ أبدا لشخصٍ يدَّعي العلمَ والمعرفةَ ويرفع شعارَ الإسلام أن يقول هذا الكلامَ !.
100- الطلب من الإسلام أن يُجيب عن أسئلة متعلقة بحلول تفصيلية لمشاكل نظام غير إسلامي , هذا الطلب غير مناسب لأن الإسلام غير مسؤول عن نشأة هذه المشاكل . والمناسب هو أن نُحكِّم الإسلام في حياة الناس , فإذا ظهرت مشكلة أثناء التطبيق يُسأل الإسلامُ عندئذ عن الحل , وسيجد العلماءُ المسلمون ومعهم الاختصاصيون في السياسة والاقتصاد والاجتماع و... بإذن الله في الإسلام جوابا على كل سؤال .

101 -على الدعاة جميعا :
*أن يعتبروا الشعوبَ أقربَ إليهم من الأنظمة الظالمة .
*أن يعتبروا الإسلاميين أقربَ إليهم من الأنظمة الظالمة .
* أن يتعاونوا دوما مع كلِّ فاعل خير في فعل الخير, حتى ولو كان ملحدا أو كان كافرا أو يهوديا أو نصرانيا .
*أن يتعاونوا فيما بينهم أكثر وبالدرجة الأولى .
* أن يكون شعارُهم دوما في التعامل مع بعضهم البعض كأفراد أو كجماعات وفق ما يقتضيه شعار" حسن البنا " رحمه الله ( أو غيره ) " نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضُنا بعضا فيما اختلفنا فيه " .
102- من أسباب ضعف الأنظمة العربية في كل المجالات :
أولا:الفقر .
ثانيا:الدَّوس على كرامة المواطن .
ثالثا:غياب الحريات الفردية والجماعية .
رابعا:غياب الديمقراطية الحقيقية .
خامسا:التزوير في المعلومات والانتخابات .
سادسا:القانون المطاط الذي يسهِّلُ المهمة للمسؤول من أجل أن يُلوِّي عنقه كما يشاء لمصالحه الشخصية ولأهوائه ونزواته .
103- قال بعضهم :"حب الجاه والسلطان كأنهما آخر ما يخرجُ من الإنسان مع الروح حين يموت" والعياذ بالله تعالى . نسأل الله أن يحفظنا .
104- وقيل كذلك :"الأمة إذا ماتت وأصبح رجالها كسور رجال , نشأ فيها الاستبدادُ ".
105- وقيل " التعليم ليس شرطا أن يجعل منا زعماء , لكن يمكن أن نعرف بفضله أيَّ زعيم يجب أن نلتف حوله ".
106- وقيل : إنما يضيع الحقُّ بين ثلاث شهوات :
الأولى: - شهوة الجاه والشهرة .
الثانية: - وشهوة المال .
الثالثة: - وشهوة اللذة والمتعة .
107- ثلاثة يُضيعون الحق في ثلاثة مواطن :
الأول: - مخلص يسكتُ عند قوم مبطلين .
الثاني: -عالم يسكت بين قوم جاهلين .
الثالث: - منافق يتقرب إلى قوم ظالمين .
108- لن تنزل الحرية إلى الناس بل هم الذين يجب أن يرفعوا أنفسهم إليها .
109- بصِّر الناسَ بعيوبِهِم , وحُل بينهم وبين شهواتهم , وهاجِم السيئَ من تقاليدهم يُبغضوك كثيرا . فلينتبه الداعية إلى ذلك .
110- يمكن أن يكون الشخصُ الواحد مترشحا لصالح حزب بدون أن يكون منخرطا فيه , ولا تناقضَ بين هذا وذاك .


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق