]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على التماس 3 من العشرية الحمراء يالجزائر

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-18 ، الوقت: 14:05:06
  • تقييم المقالة:



41- يجب – عموما - أن نُحسن الظنَّ فيمن غلبت حسناتُه على سيئاتِه , كما يجب ( أو يجوز ) أن نُسيء الظن بمن غلبت سيئاتُه على حسناتِه .

42- الساكت عن الباطل مُبطِل و الساكت عن الظالم ظالمٌ , والمُعين لهما - وهو يعلم بظلمهما – ظالمٌ وعلى باطل في نفس الوقت .

43- الحاكم المحِبُّ والمحبوبُ هو الذي يحكمُ شعبَه بلا سلاح .

44- الدفاع الضعيف عن الفكرة هو أشدُّ فتكا بها من الهجومات العنيدة لخصومها . لذلك يجب أن يدعوَ إلى الإسلام من له النصيب الكافي من العلم بالدين والفقه بالدعوة ومن الأدب والخلق حتى يُحسن تبليغ الدين كما يُحسن الدفاع عنه .

45- كثيرا ما يعاديك الناسُ إذا دعوتهم إلى الدين وإلى مخالفة أهوائهم , حتى ولو كانوا في أعماق أنفسهم يُكنُّون لك الاحترامَ والتقديرَ .

46- الحياد بين الحق والباطل مرفوض دينا وعرفا ، لأنه في الحقيقة وقوف مع الباطل , وهو حرام , وهذا الحيادي آثم ومُبطِلٌ . أما فيما فيه خلافٌ في الدين أو فيما بين الصواب والخطأ , فإن الوقوفَ على الحيادِ جائزٌ ولا بأس به .

47- الأممُ وإن اختلفت في درجات الثقافة والجهل وتفاوتت في مقدار الرقي والانحطاط لن تختلف أبدا ( أو على الأقل غالبا ) في فهم الزعيم الحق ولن تخطئ في اختيار القائد الصالح , وذلك عائد إلى حواس فطرية وإدراك طبيعي . وهذا الذي يمكن أن نعتبره عنصرَ مناعة ضد الانحلال والانحدار خلقه اللهُ في جسم الأمة , ولا دخل للعلم والاكتساب فيه . وقائدُ الأمة الحقُّ- الذي يخدم الأمة قبل أن تخدمه - يخلقُه الله بصفات الزعامة التي لا يراها هو في نفسه , ولكن الأمةَ تراها فيه .

48- مفاتحة الناس بالسؤال عن رأيهم في فعل من أفعالنا أو في قول من أقوالنا , لا يصلحُ بنا لسببين اثنين :
ا- لأنه إما استجداء ثناء , وهو لا يُستحسنُ بنا .
ب- وإما أن فيه إحراج للمسئول لأن السائل اضطرَّه إلى إبداء رأي قد لا يروقُ ولا يطيبُ وقعُه في أذني السائل , وهو كذلك لا يحسنُ بالمرء خاصة إن كان داعية .

49- إن المذهب السياسي والاجتماعي الذي يسلبُنا الحريةَ يسلبنا أعزَّ نعمة في الحياة الإنسانية بل يسلبنا كرامةَ الإنسان , وهو بسبب ذلك يستحق منا المقتَ والازدراء والكراهية كلَّ الكراهية . والذي يسلب منك الحرية يُستبعد أن يحلُّ لك مشكلا اقتصاديا أو اجتماعيا أو تربويا أو تعليميا أو ...

50- إنني أعتقد ( كما قال بعضهم ) أن حياة الإنسان في منزله – مع زوجته وأولاده - ذليلا خاضعا لمن أذله أسوأُ وأشقى آلاف المرات من السجن ومتاعبه مع احتفاظ الإنسانِ بالاستعلاء على من ظلمه وإشعاره بأنه لا يخشاه ولا يخاف منه , وصدق سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام : ( السجن أحبُّ إلي مما يدعونني إليه ) . ولقد مضى عليَّ وقتٌ ( عندما كنت بالسجن عام 82 , وعام 85 م ) كنتُ فيه أضحكُ بصوت مرتفع أمام جلادي ( حتى وهو يجلدُني ) وأُحِسُّ بالعزة تغمرني الراحةُ العارمة , وهو في المقابل في قمة غضبه ويُحسُّ حتما بالذلة ويخيم على عقله وقلبه ضيقٌ شديدٌ .
والسجين , إذا كان على حق وكان مظلوما وكان يعلم أن ما أصابه هو في سبيل الله وحده , يمكن أن يقولَ لجلاده بكل قوة : " والله أنا في سعادة لو علم بها أكبر شخصٍ في الدولة لقاتلَني عليها بأقوى سلاحٍ عندهُ ".

51 - نحن نلتزمُ بالقوانين الوضعية - في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية و... لا التقنية والتنظيمية - وإن كنا لا نحترمُها ونطالب بإلغائها . أما القوانين المتعلقة بالجوانب التقنية والتنظيمية فنلتزم بها ونحترمها لأنه لا جنسية لها .

52- إن أي شعب لا يستمتع بحريته الكاملة لن يُرجى له خيرٌ مهما حاول المصلحون .
وإن كل الأزمات الغذائية أو السكانية أو ... لا يمكن أن يعالجَها ( العلاج الناجح ) إلا حريةُ الفرد الحقيقية لا الشكلية , لأنه بحريته يتحملُ كافةَ التبعات راضيا مستريحا ولأنه صاحب الرأي الأول في كل ما يجري على أرض بلاده .

53- الظالمُ لا يحرقُ أعصابَه مثل عدم إحساس أو اهتمام الناس بظلمه وبقوته الجوفاء . وفي دم الظالم غريزةُ الحبِّ لخوف الناس منه حيث يسعدُ ( أو يبدو له بأنه يسعدُ ) بهذا الشعور كثيرا . فإذا ما حٌرم من هذا بأن لم يخف الناسُ منه أو لم يُظهروا له خوفَهم منه حُطِّم كبرياؤُه وانطفأتْ غطرستُه .

54- حتى لو كان للحرية التي يوفرها حاكمٌ لشعبِه بعضُ الأضرارِ بسبب من يستغلونها لتحقيق مآربهم الشخصية أو مؤامراتهم أو تدابيرهم الخفية , فإن أضرارها من الحكم المطلق .
والحرية المطالب بها هنا هي التي يتَّسع نطاقُها إلى أبعد حد ممكن بشرط أن لا تؤدي إلى كفر أو معصية سواء على مستوى الفكر والعقيدة أو على مستوى الممارسة والتطبيق .

55- قال الأحنف بن قيس لمعاوية رضي الله عنه عندما سأله عن رأيه في يزيد :" أخاف اللهَ إن كذبتُ وأخافكم إن صدقتُ ", ومع ذلك فالصدق أولى بل هو الواجب مهما كلَّف من ثمن إذا كان الشخص ممن يُقتدى به .
مع ملاحظة :
ا- أن الذي يتم إكراهه على أن يقول ما لا يجوز , معذور عند الله بإذن الله مادام قلبه عامرا بالإيمان وما دام قلبهُ يُنكر ما قالهُ لسانُهُ . إن الذي يقول كلمة الحق في وجه سلطان جائر ويتحمل كلَّ ما ينتج عن ذلك , هو أعظمُ مجاهد .
ب- أن المؤمن ما لم يصل إلى درجة الإكراه المعتبر شرعا , يمكن له أن يسكتَ عن قول بعض الحق لكن لا يجوز له بأي حال من الأحوال أن يقول باطلا .

56- قيل: " لا تُصدقوا كثيرا وسائل الإعلام وخاصة العناوين الضخمة فإنها شبيهة بتاجر الخضر والفواكه الذي يضعُ أمامَك الجيِّد المُغري ويبيعٌك المغشوشَ ".

57- ليست الحكمة أن تسلك بالدعوة أقرب السبل إلى ضمان أمنِك ودنياك كما أنها ليست حصنا يحمي به الداعية نفسه مما قد يلحقه من البأساء والضراء , وإنما الحكمة في الدعوة أن تسلك بها أقرب السبل إلى أفئدة الناس وعقولهم كما أنها سياسة يحافِظ بها على كلمة الحق كي تصل إلى مداها من عقول الناس ونفوسهم واضحةً وسليمة ومشروعة . ومن قال عكس هذا فكأنه يزعم أن على المرء أن يبتغي بآخرته الدنيا وأن يؤثر سلامةَ دنياه على سلامةِ دينه وأن يبحث عن مرضاة ربه في الدعة واليسر والراحة والبحبوحة والنعيم .
وبالمناسبة هناك أشخاص كانوا بالأمس ( في الثمانينات ) بسطاء وبسطاء جدا في مجال علمهم بالدين وفي مجال عملهم الدعوي ثم بطريقة " سِحرية " أصبح الواحد منهم بين عشية وضحاها"برلمانيا"يتقاضى خمسة وعشرين مليونا من السنتيمات وأكثر ... مع مكاسب أخرى وامتيازات أخرى ( وحال أغلب الشعب الاقتصادي والمعيشي معلوم من الدنيا والحياة بالضرورة ) . وإذا كان الواحد منهم يمكن أن يجد لنفسه حجةً يحتج بها ويُثبت من خلالها أنه مازال- حتى ولو كان هو في السماء ماديا وأغلب الشعب تحت الأرض- داعيةً إلى الله وزعيما إسلاميا سياسيا , فإنني أنصحُه أن يذهبَ إلى الغابة
( حيث " ماوْكْلي " ومن معه ) لعله يجدُ حيوانا يُقنعُه بذلك , أو يذهبُ إلى مجنون لعله يثبتُ له صحةَ ما يقولُ .
أنا لا أدري كيفَ يُقنع هذا البرلماني واحدا من الناس بأنه يمثله بالفعل , وهذا البرلماني في قصرٍ وهذا الشعبي البسيطُ فيما يشبه القبر ؟!.
ثم أنا لا أدري كذلك كيف يتصور هذا البرلماني أنه – بعد أن ملأ له النظامُ جيبَهُ مالا - يمكن أن يقول للنظام " لا " اليوم أو غدا أو بعد غد , إذا أساء هذا النظام في شيء ما ؟!.

58- من لا خير له في دينه لا خير له في وطنه ، لأنه إن كان بنقضه عهد الوطنية غادرا أو فاجرا فهو بنقضه عهد الله وميثاقه أغدرُ وأفجرُ . ولا معنى لقول من يقول بأنه ليس مهما أن يكون المسؤول في منصب حكومي معين متدينا أو يخاف الله حتى يخدم بلده ووطنه . إذا صَلُحَ ذلك عند غير المسلمين , فإنه لا ولن يصلُح ذلك عند المسلمين . إن الله- كما يقول بعض العلماء - قد يُعطي للكفار الدنيا إذا طلبوها بتقديم الأسباب المناسبة حتى ولو كانوا بعيدين عن الدين , أما المسلمون فلن يعطيهم الله الدنيا ولا الآخرة- رحمة منه بهم - حتى يطلبوهما من خلال التزامهم بالدين الالتزام الصحيح لا المغشوش كما يقول الشيخ " محمد الغزالي " رحمه الله رحمة واسعة .

59- ليس موقف الجندي في معترك الحرب بأحرج من موقف المرشد في معترك الدعوة وليس سلب الأجسام أرواحها بأقرب منالا من سلب النفوس غرائزها وميولها . وقلَّ أن يكونَ الداعي في الأمة الجاهلية حبيبا إليها إلا إذا كان خائنا في دعوته ، سالكا سبيل الرياء والمداهنة فيها .
صحيح أن المؤمن- فطرة- يحِبُّ أن يحَبَّ , لكن يجب عليه أن يفكِّر في محبة الله أولا كما يجبُ أن يعلم أن الناسَ في كل زمان ومكان يستاءون ممن يقف بينهم وبين غرائزهم وشهواتهم , ولنا في الأنبياء والرسل المثلُ الأعلى . فاحرص إذن أيـها المؤمن على أن تكون على الحق دومـا وداعيا إلى الخير باستمـرار حتى ولـو عاداك الناسُ كلُّ الناس .

60- لا تنصح على شرط العمل- كما يقول بن حزم رضي الله عنه - ولا تشفع على شرط الإجابة ، ولا تهب على شرط الإثابة , بل انصح واشفع ( فيما تجوز الشفاعة فيه ) وهَب . فإذا وقع ما ترجوه فذاك وإلا فأجرُك ثابت عند الله بإذن الله . قد تستثنى من ذلك الحالةُ التي يغلبُ على ظنك فيها أن النصيحة والشفاعة لا فائدة منهما , فيمكن في هذه الحالة التخلي عنهما .

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق