]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العريان والتصريحات الشخصية

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-06-18 ، الوقت: 00:30:23
  • تقييم المقالة:
 العريان والتصريحات الشخصية بقلم : حسين مرسي يبدو أن الدكتور عصام الريان يصر وبشدة على أن يضع نفسه فى مواضع المساءلة والاتهام بدون داع .. أو يبدو أن تصريحاته المتتالية التى تثير اللغط والدهشة والاستهجان بين الحين والآخر هى من قبيل اللخبطة السياسية والتوهان والعك السياسي الذى أصبح هو السمة الواضحة لسياسة مصر فى الفترة الأخيرة .. ويبدو أن الإخوان يستكثرون على أنفسهم أن يكون هناك من يدافع عنهم وعن سياستهم فى حكم مصر فيخرجون علينا بين لحظة وأخرى بقرارات غريبة لانفهمها ولا ندرك مغزاها اللهم إلا إذا كانت هذه التصرفات هى أكبر من قدراتنا وأعظم من أن يفهمها أناس عاديون مثلنا الدكتور العريان خرج علينا بتصريحات صادمة عن دولة الإمارات الشقيقة التى طالما ساندت مصر فى تاريخها الطويل ووقفت إلى جانبنا فى كثير من الأزمات التى واجهت مصر والتى لاينكرها إلا جاحد فالإمارات وشعب الإمارات كانوا يعشقون مصر وشعب مصر.. ومساعدات الإمارات لمصر لم تكن لمصلحة أو نفع يعود على دولة من أغنى دول العالم بل لحب حقيقي لمصر لكن الدكتور العريان كان له رأى صادم فى شأن العلاقة مع الدولة الشقيقة حيث شن هجومه العنيف على الإمارات فى اجتماع لجنة الشئون العربية فى مجلس الشورى وهو كما نعلم زعيم الأغلبية فى الشورى ولذلك فإن كل كلمة ينطقها لابد أن تكون بحساب فليس كلام زعيم الأغلبية مجرد كلام بل هو موقف دولة ورأى رسمى يصدر عن مسئول فى مجلس الشورى ولذلك فلم يكن من المقنع أبدا أن يخرج علينا الدكتور سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة لينفى أى شكل رسمى لما قاله العريان ويؤكد أن ما قاله هو من قبيل الرأى الشخصي ولا يعبر عن الموقف الرسمى للحزب كيف يا دكتور أن تكون كلمات صادرة عن زعيم الأغلبية الممثل لحزبكم فى الشورى وفى اجتماع رسمى للجنة الشئون العربية هى مجرد رأى شخصى .. وما هو الفاصل والفيصل إذن بين الرأى الرسمى والأراء الشخصية .. ومتى يمكن أن نعرف أو ندرك أن ما يقال تحت القبة هو رأى شخصي أو كلمات تعبر عن التوجه الرسمى للدولة لقد كان للدكتور العريان سابقة فى تصريحات أخرى أثارت الضجة الكبرى وفتحت على مصر أبوابا كانت مغلقة عندما رحب بعودة اليهود المصريين إلى مصر مما شجعهم على التحرك لإتمام ما طالبهم به زعيم الأغلبية المصرى .. وساعتها تكرر نفس الأمر وخرج علينا الدكتور ياسر على المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية لينفى عن تصريحات العريان  أى صفة رسمية وأن ما قاله يعبر عن رأى شخصي ليس أكثر فهل كان الدكتور العريان يتولى مناصبه السياسية والبرلمانية ليعبر عن أرائه الشخصية التى توقع مصر فى المشاكل الدولية والتى تسيئ لعلاقاتنا مع الدول الأخرى حتى أصبحنا فى معزل عن دول عربية كثيرة كانت تقف إلى جانبنا وتدعمنا حتى خسرناها جميعا الحق انى أصابتنى الحيرة من سياسات مصر الخارجية فى الشهور الأخيرة والتى تصب كلها فى صالح أعداء مصر بل والرافضين لنظام الحكم فى مصر .. وعل سبيل المثال وليس الحصر قام الرئيس مرسي بقطع العلاقات مع سوريا فى خطاب حماسي صفق له الحاضرون فى حين رفضه معظم المصريون ومنهم مؤيدون كثيرون للإخوان .. فما معنى قطع العلاقات مع سوريا فى الوقت الذى نسعى فيه بكل قوة لإعادتها مع إيران الحليف الأكبر للنظام السورى  .. وما معنى أن نسعى لفتح علاقات جديدة مع روسيا المؤيدة لبشار والداعمة له بالسلاح والعتاد والدعم السياسي والحماية الدولية ثم يعود الرئيس من روسيا ليقطع العلاقات مع سوريا .. وكيف تسعى مصر عبر زيارة رسمية للرئيس إلى فتح مجالات جديدة فى الاستثمارات مع الصين المؤيدة لسوريا ثم نفاجئ العالم بقطع علاقاتنا معها .. ثم تأتى تصريحات العريان لتزيد المأساة التى نعيشها فيهاجم الإخوة فى الإمارات التى يعيش ويعمل فيها أكثر من نصف مليون مصرى بيوتهم مفتوحة من أعمالهم فى الدولة الشقيقة التى تفتح ذراعيها لمصر وللمصريين طوال عقود مضت هل تخيل الدكتور العريان وضع مصر لو تم طرد المصريين العاملين بالإمارات فى لحظة غضب من أى مسئول إماراتى .. هل حلت مصر مشاكل البطالة الموجودة لدينا منذ سنوات طوال حتى نتحمل المزيد من القادمين من كل الدول التى نختلف معها فيتحول خلافنا إلى عداء ..هل يمكن أن تعيش مصر منفردة بدون دعم من الأشقاء فى الدول العربية التى نخسر كل ساعة إحداها الحق أنى لم أعد أفهم ما يريده نظام الحكم فى مصر الآن فسياستنا الخارجية أصبحت أشبه بطلاسم تحتاج إلى خرائط لحلها وإلا فليشرح لى أى  خبير فى السياسة الدولية ما يصدر من تصرفات لامعنى لها إلا السعى الدؤوب لقطع علاقات مصر بكل من يستطيع مساعدتها فى أزمتها الاقتصادية والسياسية حتى يتم عزلنا عن العالم اللهم إلا بعض الدول التى تعانى هى الأخرى من العزلة الدولية وكلمة أخيرة لزعيم الأغلبية .. احتفظ بأرائك الشحصية لنفسك أو اكتبها على صفحتك الخاصة فى الفيس بوك أما أن تطلقها داخل مجلس الشورى فى اجتماعات رسمية فهذا ليس من حقك .. وهو تصرف مرفوض لاينفيه ولا يقلل من كارثيته تصريح الكتاتنى بان هذه مجرد كلمات لاتعبر عن رأى الحزب الحاكم .. فمرة تدعو لجلب اليهود لمصر وفتح الباب لهم ليعودوا لبلدهم واستثماراتهم ومرة أخرى تهاجم دولة كثيرا ما ساعدتنا ووقفت إلى جوارنا فى اشد الأزمات ويعلم الله وحده إلى أى أزمة قادمة ستقودنا تصريحاتك الشخصية التى لاتعبر عن رأى الحزب الحاكم والتى يتبرأ منها رئيس الحزب نفسه كما تبرأت الرئاسة من تصريحاتك عن عودة اليهود لمصر .. يادكتور عصام قليل من الرحمة فمصر لم تعد تتحمل العشوائية والتصريحات الشخصية
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق