]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قالوا الاحتفال بالمولد بدعة 5 والأخير :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-17 ، الوقت: 18:36:06
  • تقييم المقالة:

عاشرا : كل يوم هو مولد للنبي صلي الله عليه وسلم عندنا :

والرسول نحتفل به يوميا طوال العام عليه أفضل الصلاة والسلام .. نحتفل به بالصلاة عليه يوميا . نحتفل به بإحياء ذكراه العطرة وتذكير المسلمين به يوميا . نحتفل به بترديد اسمه الذي قرن الله عز وجل اسمه باسمه , فنقول " لا إله إلا الله محمد رسول الله " ونرددها مرات ومرات يوميا . وهذا اليوم هو يوم للتذكير لكل العالم الإسلامي ولكل من غفل قلبه عن ذكر الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم . مطلوبُ منك أيها المسلم أن تُـذكِّـر من جرفته الحياة ونسي ذكر ربه ونبيه وبَـعُـد عن أوامر دينه , لعل الله يجعل هذه التذكرة سببا في هدايته " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ".
إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يغنينا عن الاحتفال بالأعياد الوثنية كشم النسيم مثلا فأيهما خير للتذكير ؟!
كما أنه فرصة للتعارف بين المسلمين والعمل علي إصدار كتيبات تُـعرِّف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ...
كما أنه فرصة لنشر الإسلام , فالغرب عندما يعلم أنه يوم مولد محمد صلى الله عليه وسلم يتساءلون عن ماهية محمد نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام , وتكون فرصة طيبة للدعوة إلى الإسلام . وفي ذكرى المولد يكتب الصحفيون الغربيون المعتدلون تهنئة في جرائدهم مع التعريف بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم , وهي فرصة عظيمة يجب اغتنامها بالعمل بجد لنشر دعوته عليه الصلاة والسلام والتعريف به للمسلمين وللكفار .
المولد النبوي الشريف فرصة للالتقاء وتعميق أواصر الأخوة بين المسلمين وفرصة عظمى للذكر والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم , وتذكر أنه اليوم الذي وُلدَ فيه من أرسله الله ليكون رحمة للعالمين .
أحد عشر : من فوائد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف :

1- الاحتفالُ بالمولد : تعبيرٌ عن الفرح بِرَسول الله صلى الله عليه وَسَلَّم :
إنَّ الفرح بِهِ صلَّى الله عليه وسلّم مطلوب بأمر القرآن في قَولِه تَعَالى: " قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا ". فاللهُ تَعَالَى أَمَرَنَا أنْ نَفْرَح بالرحمة ، والنبي صلّى الله عليه وسلّم الفضلُ الأكبرُ والرَحْمَةُ الأعظمُ على الإطلاقِ ، قال الله تعالى: " وَمَا أَرسَلْنَاكَ إلاَّ رَحمةً للعَالمينَ ".
2-الاحتفال بالمولد : تعظيمٌ لشعائر الله:
يقول الله تعالى : " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ ". والشَّعائر : جمع شعيرة ِبـمَعْنَى مَشعَرَة وهي المعلم الواضح ، وتطلق هذه الكلمة على " مناسك الحج " أي معالمه بما عينه الله . فالشارع أمرنا بتَعظيم البيت الحرام ، وبناء المساجد ، وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره ، ولم يأمرنا بعبادة الكعبة ، ولا بعبادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا بعبادة المساجد ، ولا بعبادة أصحابه . كما يُعَدُّ تعظيمُ الُمصْحَفِ ، والتذلُّلِ للأبوين والمؤمنين من شعائر الله , وليس ذلك عبادةً لهم .
3- الاحتفال بالمولد : مناسبةٌ للصَّلاةِ على النبيّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :
فَفِي إقامةِ ذكْرَى مَولدِ النَّبي صلى الله عليه وَسَلَّم مَا يَحثُّ عَلَى الثَّناءِ والصلاة عليه وهو واجبٌ أمَرَنَا الله تعالى بِه ، قال تعالى : " إنَّ اللهَ وَمَلاَئكتَهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبي ، يَا أَيّهَا الذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيه وَسَلِّمُوا تَسْليمًا". فَمُجرَّدُ الاجتماعِ وَذكرِ النَّبي صلّى الله عليه وسلّم يَجعلنَا نُثْنِي وَنُصلِّي عَلَيهِ .
4- الاحتفال بالمولد تعبيرٌ عن محبَّة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وشكرٌ للمُنْعِمِ :
يُعتبرُ الاحتفال مظهراً من مظاهر الدين ووسيلة مشروعة لبلوغ محبة الله عز وجلّ ، قال تعالى : " قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحبُّونَ اللهَ فَاتَّبعُونِي يُحِْببْكُمْ اللهُ "  ، وقالَ صلَّى الله عليه وسلم: " لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكونَ أحبَّ إليه مِن نَفسهِ وَمَاله وَوَلدِه وَالنَّاسِ أَجمعين ". فالاجتماع في مناسبة المولد مندوبٌ وقربةٌ لشكر الله على أعظم نعمةٍ في الوجود وهي مَقْدَمُهُ صلى الله عليه وسلم , وقد حث القرآن على إظهار شكر المنعم في قوله تعالى: " وأمَّا بِنعْمَةِ ربِّكَ فَحَدِّثْ ".
5-الاحتفال بالمولد تثبيتٌ لقلوبِ المُؤْمِنينَ :
"وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسل مَا نُثبّتُ بِهِ فُؤَادَكَ "  , فالحكمة من قصِّ الله أنباءَ الرسل عليهم السلام هي تَثبيتُ فؤاده الشريف ، صلى الله عليه وسلم بـهَا ، ولاَ شَكَّ أنَّ المؤمنين يَحْتَاجونَ إلىَ تَثبيتِ أَفئدِتِهِم بِأَنبائهِ وَأَخْبَاره صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ أكثرَ من احتياجه هو صلّى الله عليه وسلّم . فالمولد الشريف مناسبةٌ لذكر معجزاته وسيرتِهِ والتَّعريف به حَتىَّ تَثبُتَ القلوبُ بمعرفته والاقتداء به والتأسّي بأعماله والإيمان بمعجزاته والتصديق بآياته .
6-الاحتفال بالمولد مناسبة للتعرّض لمكافأته :
بِأَدَاءِ بَعضِ مَا يَجبُ لَهُ عَلَينَا بِبَيَانِ أوصافه الكاملة وأخلاقه الفاضلة ، وقد كان الشعراء يَفِدُونَ إليهِ صَلَّى الله عليه وسلّم بالقصائد وَيَرضَى عَمَلَهُم ، وَيَجزيهم على ذلك بالصِّلاَتِ ، فَإذَا كَانَ يَرْضَى عَمَّنْ مَدَحَهُ فَكَيفَ لاَ يَرضَى عَمَّنْ جَمعَ شمََََائلهُ الشَّريفةَ ، فَفِي ذلك التقرُّب له عليه السلام باستجلاب محبته وَرضَاهُ .

 7-كان صلّى الله عليه وسلّم يعظّم يوم مولده :

ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه وكان يعبّر عن ذلك التعظيم بالصيام , كما جاء في الحديث عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه قال : " سُئلَ رَسُول اللهِ صَلَّى الله عليه وسلّم عن صيام يوم الاثنين ؟ فَقَالَ : فِيهِ وُلدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ ". وَهَذَا فِي مَعنى الاحتفال به ، إلاّ أن طريقةَ الاحتفالِ مُختلفةٌ فتكونُ بصيامٍ أوْ إطعامِ طعامٍ أو اجتماعٍ عَلَى ذكرٍ أو صلاةٍ عَلَى النبي صلّى الله عليه وسلّم أو سَمَاعِ شمَائلهِ الشَّريفةِ .

 8- ذَكَرَ ابنُ الحاج في كتابه الـمَدْخل فضلَ الاحتفال بالمولد فَقَالَ:

"فِي هَذَا الشَّهرِ مَنَّ اللهُ تَعَالى عَلينَا بسيِّدِ الأوَّلينَ وَالآخرينَ ، فَكَانَ يَجبُ أنْ يُزَادَ فيه من العبَادَات والخَير وشُكر الَمولَى عَلَى مَا أَولاَنَا به مِنَ النِّعَمِ العَظيمةِ (...) يَجبُ عَلينا في كُلِّ يومِ اثنين من رَبيع الأولَ أنْ نُكثرَ منَ العبَادَات لنحمدَ الله على ما أتانَا من فضله بأنْ بعثَ فينا نبيَّهُ الحبيبَ ليهدينَا للإسلام والسَّلام . فالنبيُّ عندما سُئلَ عن صوم يوم الاثنين أجاب : "هَذَا يَومٌ وُلدتُ فِيهِ ". لذا ، فهذا اليوم يشرِّفُ ذاكَ الشهر لأنه يوم النبي وقد قال : " أَنَا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ". وقال :

" آدَمُ ومَن جَاءَ بَعده تَحتَ لوائي يَومَ القيامة " .

وَاعتمَادًا على هَذِهِ الأدلَّة والنُّصوصِ ، نَسْتَنتجُ جوازَ الاحتفالِ بالمولدِ النبويِّ الشَّريفِ وجوازَ الاجتماعِ لسماع سيرتِهِ والصَّلاةِ والسَّلامِ عَليه وسماعِ المَدَائِح التي تُقَال في حَقِّهِ ، وَإطعامِ الطَّعَامِ وَإدخَال السُّرور على قُلوبِ المؤمنينَ . فمولدُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ طاعةٌ لمَا فيهِ منَ الاحتفاء بِقَدْرِه صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّمَ ، وذكرِ شَمَائلِهِ الشَّريفةِ ، وسَرْدِ سِيرتِه نَثْراً أو شِعْراً ، وَغَرْسِ مَحبَّتِهِ وَإجلالِهِ في قلوب المسلمين ، والدعوة إلى الاقْتِدَاءِ بِهِ .
المراجع :

1-     موقع أهل السنة والجماعة .

2-     منتديات الأرض الإسلامية .

3-   حول الاحتفال بذكرى المولد لمحمد علوي المالكي الحسني .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق