]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قالوا الاحتفال بالمولد النبوي بدعة 4 :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-17 ، الوقت: 17:00:39
  • تقييم المقالة:

 

ثامنا :ليس معقولا أن يكون الاحتفال بالمولد النبوي الشريف محرما :

قال أحدهم  " إنه مما يغمر قلوبنا فرحاً ويمتلك مشاعرنا سروراً مشاركتنا لإخواننا مسلمي العالم في الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة التي لها أكبر الخطر في التاريخ وأعظم الأثر في النفوس . تلك مناسبة ذكرى بزوغ شمس الحق وإشراق نور الحقيقة بمولد من أرسله الله رحمة للعالمين وبعثه إلى خلقه متمماً لمكارم الأخلاق مشيداً لصرح العدالة ناصباً معالم الهداية حالاً ألغاز الكون كاشفاً عن أسرار الحياة , ذلك عبد الله ورسوله وحبيبه وصفيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم يعرف التاريخ ولن يعرف له مثيلا من البشر في كمال خلقه وخلقه وفي الاتصاف بأرقى ما يتصوره العقل من صفات المخلوقين ".
يقول الشيخ الإمام مُتَولِّي الشَّعرَاويّ " إذَا كانَ بنُو البَشرِ فَرحينَ بمجيئه لهذا العالمِ ، وكذلك المخلوقات الجامدة فرحـةً لمولده وكلُّ النباتات فرحةً لمولده وكلُّ الحيوانات فرحةً لمولده ، وكلُّ الجنِّ فرحةً لمولده ، فلماذا تمنعونا من الفرح بمولده ؟!".

-" وما نراه من بعض المخالفين من رقص سخيف وطبل مع الذكر واختلاط سافر بين النساء والرجال هو محرم باتفاق العلماء ... ولكن ليس من المعقول أن نلغي احتفال الأمة الإسلاميه بالمولد لفعل بعض الجهلاء الذين ينسبون أنفسهم لبعض الطوائف وهي منهم بريئة وهم ليسوا بحجه علينا ... بل ننبه على أخطائهم ونرشدهم لكيفية إحياء الذكري , وإن شاء الله تنتهي هذه الظاهره السيئة المحرمة شرعا وعقلا ونقلا , ويكون الاحتفال بالمولد النبوي الشريف خاليا من كل هذه المحرمات " .

-" كما أنه ليس من المعقول إلغاء تفسير القرآن الكريم لوجود بعض الإسرائليات فيه ".

-" كما لو قيل بأن الإختلاط وغيره محرم باتفاق العلماء , إذن الاحتفال بالمولد حرام ... وبهذا المنطق يمكن أن نحذف المولد من قاموس المسلمين . ومنه يجب أن نحذف الأفراح في كثير من البلاد الإسلاميه لأن بعضهم يختلط ويشرب ويرقص رقصا ماجنا ليس من الإسلام في شيء ". "هل هذا معقول , أي أن نحرم احتفالات الأعراس والولائم بسبب أن هناك محرمات وبدع في البعض منها ؟!" , " فنعطل أيضا سنة الاحتفال بالزواج لأن بعض المسلمين أخلوا بقواعد الإسلام وفعلوا المحرم من رقص وشرب واختلاط في الأفراح وما أكثرها في بلادنا الإسلامية " . " وكذلك نلغي الأعياد ( عيد الفطر وعيد الأضحى ) لأن أكثر أرباب السوء في بعض الدول يحيون هذه الأعياد بالسكر وشرب المخدرات والخروج مع النساء والبنات وبالاختلاط الفاحش و... ".
- " بل نقول : يجب التنبيه وتعليم المسلمين دينهم , كما يجب بيان ما هو محرم وما هو حلال وجائز , وليس الحل أبدا في إلغاء الأعياد ولا حفلات الزواج ولا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ".


تاسعا : إن الاحتفال بالمولد ليس ببدعة , مثله مثل :


1- ختم القران ليلة 27 من رمضان ( هل يوجد دليل من السنة عليه أو حتى من فعل الصحابة ) ؟؟!
وهو أمر ديني طرأ على الإسلام , ولكنه بدعة حسنة يثاب عليها المسلمون بإذن الله .
2- النداء في الحرم الشريف قبل الصلاة للقيام ( صلاه القيام أثابكم الله ) . ولا يوجد دليل على قولها قبل صلاة التراويح في السنة النبوية , بل هي من المستحسن لجلب النية والهمة والتذكير.
3- صلاة التراويح جماعة في الأصل هي من فعل الفاروق عمر بن الخطاب , والذي قال عنها

" نعمت البدعة هي ".
4- وجود المراحيض داخل أماكن العبادة مثل المساجد لم نر لها أصلا في السنة , بل من فعل التابعين , ومع ذلك هي حلال بكل تأكيد . وإذا كان ذلك بدعة , فهو بدعة حسنة .
5-- قراءة ختم القرآن جماعة في صلاة التراويح والتهجد ( لا يوجد أي واحد فعلها من أيام الرسول صلي الله عليه وسلم ولا من عصر الصحابة ولا حتى التابعين ) فهل تعتبر هذه بدعة ؟!.
6- التصانيف المختلفة المكتوبة والمنشورة في العلوم الإسلامية , لأن أسماءها لم تكن أبدا في الصدر الأول من الإسلام . لم يكن هناك علم التفسير وعلم مصطلح الحديث وعلم أصول الفقه و ... فهل هذه التصانيف بدعة محرمة ؟!.

واستخرج السيوطي للاحتفالِ أصلاً ثانيًا مُوضحًا أنَّ البدعةَ المذمومةَ هي التي لا تدخل تحت دليل شرعي في مدحها أما إذا تناولها دليل المدح فليست مذمومة ، رَوَى البَيهقيُّ عن الشافعي رضي الله تعالى عنه قال : " المُحدثَاتُ من الأمور ضربان ، أحدُهُمَا إحْداثُ مَا يُخَالفُ كتابًا أو سنةً أو أثرًا أو إجماعًا فهذه البدعة ضلالةٌ ، والثاني مَا أُحدثَ من الخير ، لاَ خلافَ فيه لواحدٍ ، وهذه مُحدثةٌ غير مذمومةٍ . وقد قال عمر بن الخطاب في قيام شهر رمضان " نعم البدعةُ هذه " ، يعني أنها محُدثةٌ لم تكن ، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى " ( انتهى كلام الشافعي ) . من حُسنُ المَقصدِ فِي عَمَلِ المَولِد الإمام السيوطي .
ليسَ كلُّ مَا لمْ يَفعله السَّلفُ ولم يَكن في الصدر الأولِ فهو بدعةٌ منكرةٌ ، يَحرمُ فعلهَا ، وَيَجبُ الإنكار عليها ، بل يَجبُ أنْ يُعرضَ الأمرُ المُحدَثُ عَلى أدلِّةِ الشرع ، فَمَا كانَ فيه مصلحةٌ فهو واجبٌ ، وَمَا كانَ فيه محرّمٌ فهو محرّمٌ ، وَمَا كانَ فيه مكروهٌ فهو مَكروهٌ ، وَمَا كانَ فيه مباحٌ فهو مباحٌ ، وَمَا كانَ فيه مندوبٌ فهو مندوبٌ .
وزعم بعض المعارضين أنه لو كان المولد من الدين لبينه رسول الله للأمة أو فعله في حياته أو فعله الصحابة رضوان الله عليهم ... وحيث أن كل ما لم تشمله الأدلة الشرعية ولم يقصد بإحداثه مخالفة الشريعة ولم يشتمل على منكر فهو من الدين , ومنه فمن زعم بأن شيئا ما هو حرام بدعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله , فقد ادعى ما ليس له دليل وكانت دعواه باطلة .
قالَ عليه الصلاة والسلام: " مَنْ سنّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً فعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتب له مثلُ أجرِ مَن عمل بِـهَا ولاَ يَنْقُصُ مِنْ أجورِهِمْ شَيءٌ
".
دَرَجَ السَّلفُ الصَّالـحُ ، مُنذُ القرن الرابع والخامس ، على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتَّى أنواع العبادات مِنْ إطعام الطَّعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله عليه الصلاة والسلام ، كما نصَّ علىَ ذلك المؤرخونَ مثل ابنِ الجوزي وابن كثير ، وابن دحية الأندلسي ، وابن حجر ، وجلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى . فالمولد أمرٌ استحسنه العلماء والمسلمون في جميع البلاد ، وجرى به العمل في كل صَقْعٍ , ومنه فَهو مطلوب شرعاً ( أو على الأقل هو جائز ومباح ) للقاعدة الشرعية الواردة في حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ رَضي الله عنه الموقوفِ : " مَا رَآهُ المُسلِمونَ حَسَناً فَهوَ عِندَ اللهِ حسنٌ ، وَمَا رَآهُ المُسلمونَ قَبيحاً فَهوَ عندَ اللهِ قَبيحٌ " أخرجه أحمد .

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق