]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا بحق الله....؟؟

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-06-17 ، الوقت: 12:48:12
  • تقييم المقالة:

قال الله تعالى: ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذينَ يَفْرَحُونَ بِمَا آتوا وَيُحبُّونَ أنْ يُحْمَدوا بمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ العَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ)

قول مثل هذه العبارات: (عالج نفسك - طبب نفسك - داو نفسك بنفسك) أمر عادي و خاصة بعد التطور و الرقي الذي وصلت إليه مجالات العلوم الطبية كالطب و الصيدلة لكن انتظروا لم يتوقف الأمر عند هذا الحد للأسف فقد ترافق هذا مع انحدار شديد في تفكير و ذكاء العديد من الأطباء و العاملين في المجال الطبي ، ما معنى هذا الكلام؟: أن يكون الشخص مصاب بمرض عادي (ليس غامض أو من الصعب تشخيصه) و يذهب إلى عدة أطباء دون أن يصل ذكاء أحدهم إلى مستوى اكتشاف نوع المرض حتى يصل المريض الذي لا يعرف الجريمة التي ارتكبها و أدت إلى معاناته من هذا الوضع المريع إلى مرحلة خطيرة أي يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة و تصبح الأعراض أوضح من قرص الشمس في السماء الصافية حينها يتكرم الطبيب بتشخيص المرض....ياللعار...لا يمكن أن يقول الإنسان أي كلمة خاصة أن الكلمات تصبح أسوء من الهراء في هكذا موقف ، لماذا بحق الله يسمى الشخص طبيباً (حضرة الدكتور) أو يعطى ألف لقب و يعامل كالآلهة ثم يسقط أمام حالة يمكن أن يشخصها أي أحمق إذا قرأ مقالتين عن المرض؟ ، و لن يستغرب أي شخص إذا قلت أن هذا المرض الذي أتحدث عنه له علامات تجعله واضح بعيد عن الالتباس ، في هذه الحالات الجميلة على الإنسان أن ينتظر حتى يصبح وضعه حساس و يتحمل فترات المعاناة بكل جلد حتى لا يقال أنه مصاب (بحالة نفسية) أو يمكن أن يسرع العملية بأن يدعو الله بإخلاص: يا خالقي الكريم أرجوك اشفني أو على الأقل اجعل حالتي أسوء حتى يكتشف الطبيب العبقري مرضي الغامض الغريب و...النادر و الذي يجب أن يخترع له دواء ، إذا لم يعرف الطبيب أهمية تخفيف آلام الآخرين بتكريس حياته للعلم و المطالعة ما فائدته في الحياة؟ ، يعتقد بعض الأطباء أن التخرج يمنحه اللقب و المكانة الاجتماعية و يفتح له باب الفرص...هل هذه هي مهنة الطب؟ ، يمكنك أن تفهم هذه المعاني إذا مررت بتجربة قاسية أو إذا كنت إنساناً متعقلاً و حكيماً و لكن كيف ستنقل هذه المشاعر و الأحاسيس لأشخاص ماديين يفكرون بالمال و المكانة و اللقب.......بعد كل هذا الكلام يحاول الإنسان أن يقول أكثر فهذا الوصف لا يقارن بما يحدث على أرض الواقع و لكن لا شيء يمكن أن يريح الإنسان الذي يتألم لأجل مبدأ نبيل ما خلا أن يشمر عن ساعديه و يعمل بجد ليحقق مراده


من كتاباتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق