]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفهوم الديموقراطيه لدي امريكا و ايران و حزب الله

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-06-17 ، الوقت: 12:42:47
  • تقييم المقالة:
 

عندما جلست استرجع ذكرياتي عن ثورة 25 يناير كان اول ما تذكرته هو دور الاعلام خلال تلك الفتره و خاصة الاعلام المرئي , لم يكن امامي ما افعله اثناء هذه الفتره سوي الانتقال بين العديد من القنوات الفضائيه لمعرفة ماذا يدور و ماذا يقول العالم عنا و كان من بين هذه المحطات محطه يبثها التليفزيون الايراني و يتم ترجمة ما يدور بها باللغه العربيه لا اتذكر اسم هذه المحطه كل ما اتذكره مدي مساندتها للثورة المصريه و وصفها لما يحدث بأنه انتصار للحريه و شرح مفصل عن مدي قدرة الشعب المصري من ان يتخلص من براثن ديكتاتور حكم بلاده لمدة ثلاثين عاما متواصله لم يتوقف الامر عند هذا الحد بل ذهب لتشبيه ما حدث بمصر بالثورة الايرانيه علي الشاه و كيفيه التخلص من الظالم و لو بعد حين , كانت هذه القناه الفضائيه توضح لي مدي مباركة الحكومه الارانيه للثورة المصريه .

و عندما اتجهت الي حديث اخر كنت اجد الرئيس الامريكي باراك اوباما و هو يثني علي ثورتنا و يصفها بأنها ملهمه و لم يقف عند هذا الحد بل طالب الرئيس المصري بأن يتنحي و يلبي طلب شعبه و لا نستطيع ان ننسي كلمته الاشهيره (الآن) ففي سبيل ان ينعم شعب بحريته ضحي رئيس اكبر دوله في العالم بأكبر حليف له في منطقه الشرق الاوسط بعد ان اصبح كرت محروق.

اما المحطه الاخيره فقد خرج علينا السيد حسن نصر الله وسط مؤيديه و هو يحي ثورتي مصر و تونس و يعتذر لانه تأخر في التحدث عن هذا الحدث الجلل و اخذ يعدد مميزات ثورات الربيع العربي المجيده و كيف أنه قد آن الاوان لان تنعم الشعوب العربيه بحريتها و من المعروف ان السيد حسن نصر الله يتمتع بشعبيه جارفه بعدما استطاع ان يخرج الاسرائيلين من الاراضي البنانيه كالفئران حتي شبهه البعض بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر و ان ما حققه من نصر يتفوق علي انتصار حرب اكتوبر المجيده .

هذا ما تذكرته و انا اتابع معاونه حزب الله و ايران لنظام بشار الاسد في سوريا لمجرد توافق المصالح مع بعضهم البعض فقد اعلنت ايران مساندها الكامله لرئيس سوريا و وقوفها ضد الثوره السوريه بكل ما تستطيع حتي قاموا بفتح باب الجهاد لمؤازرة الجيش السوري و عندما قام احد اعضاء الحزب الحاكم بايران بالقول بأنه حتي لو سقط نظام بشار فالامر لا يهم ايران الاهم هو ان تظل العلاقه بين البلدين متوطده فخرج المرشد العام للثورة الايرانيه ليعلن بأن هذا الامر لا يتحمل اشخاص قصار النظر سوف يضيعون ما تم بناءه خلال سنوات بتصريحات هوجاء فالوقوف بجوار الاسد امر لا يتحمل المناقشه و لم يختلف الامر  كثيرا  لدي قادة حزب الله الذين يقفوا بكل ما اتوا من قوه بجانب النظام الثوري و قد تناسي السيد حسن نصر الله  ان الثورة السوريه هي احد ثورات الربيع العربي التي لم تختلف في بدايتها قبل ان تصل الي مرحلة العنف عن كلا من الثورتين الذين قام بمباركتهم سابقا هل تعود هذه المسانده الي انتماءهم جميعا الي المذهب الشيعي ام انه بسبب ان كلا منهم يكمل الاخر ايا كان السبب يظهر لي بأنه لا يهم احد حريه شعب اخر بقدر ما يهمه ان يحقق مصالحه فقد اتضح الامر أنهم كانوا ضد نظام مبارك و لم يكونوا مع الحريه كما كانو يزعمون فلو كان يحكمنا رئيس يتوافق مع مصالحهم لقوفوا معه ضد ارادة الشعب  لهذا يجب ان نتعلم الدرس جيدا و ان لا نقف نهلل و نعطي دور البطوله لمن لا يستحقون  ليس هذا فقط بل يثبت لنا بأن مساندة ايران و حزب الله للنظام الثوري لا تختلف كثيرا عن مساندة امريكا لاسرائيل فالامر اولا و اخير و هو تحقيق مصالح ليس الا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق