]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معــــاَ الهــــــــــــروب نحـــــو واحــــــــات الهنــــــــاء !.!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-06-17 ، الوقت: 08:32:18
  • تقييم المقالة:



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(   أحـرف مــن ذهــب   )

معـاَ الهروب نحو واحات الهناء   !.!!!

أعطنا اليد ودع الهواجس لنجتاز معاَ بحر السرور ..

وتعال لنهرب سوياَ من وديان الصمت والقبور ..

نلتقي هنـاك في عوالم الراحـة والحبور .. 

في رحلة أحلام تبحر من شواطئ الأحزان لترسو في عوالم النور .. 

هناك حيث جزر المعاني والتسامي تمثل واحة الصـدور .. 

في رياض الحسن وجنان الأخلاق برفقة البلابل والشحرور .. 

وأقدام الحسناء فيها برفق تلامس البساط ويدها فوق أنـامل الحور ..

والسماء تمطر بقطرات الندى من الحب والسعادة لتجري سيولاَ بالمسك والكافور ..

وتلك أزهار المروج تفوح عبقـاَ وفيحـاَ برزاز العطـر والبخـور ..

نفحات من نعمة الرحمن تطرد الأحزان من جـوف أفئـدة تفـور.. 

وتمنع الأنـاة والأواه والآهـات من ساحة قلب مغمـور  .. 

عناقاَ يلامس الأرواح شغفاَ ووداَ ووفاقاًَ دون لحظات فتـور ..

وتـلك باقة الأشجان تخلو من نوازع الغل ومن علامات الغرور .. 

أيها الجمـال دع المهابط والنوازل لأهلها وأرتقي القمم في رفقة النسور  ..   

ولا تكن مثلها في النوايا تبحـث من هناك عن الجيف وعن بقايا الجزور ..

ولكن أطلب المعالي في سماء الطهر والنقاء وبراءة الزهـور ..

هناك حيث تميـل اللحظات شباباَ ونضاراَ بحسناء الخـدور ..

في معية تجتاز ويلات البلايا وتعبر أنهار الهناء والصفاء ونعـم العبـور ..

وعناق الأنامل في جولة أحلى عناق يجلب النشوة لسكارى بغير خمـور ..

مقدار يفوق أحلام العذارى في رقة الحرير وخفة الدم أخف من دم ذلك العصفور ..

وهناك مباهج الأسرار مكنونة في جوف قلب كالـدر عن الأعين محظـور ..

كـن لها ذاك الخل الوفي لتكون لك مثل جـوز الطيـر في جنان الطيور ..

عالم بأنـوار طهر وحجاب أخلاق وأسوار عفـة تمنع الشيطان من العبـور ..

حلاوة السعـادة فيها عبق بنضارة الليمون ومرارة الجفاء فيها أخف من قسوة التمـور  .. 

ولمحة الأسرار سالفة تخرج الإخلاص إذا بحنـا بمحاسن المستور ..  

فالخـد ذاك عناب فـاق المدى فـي روعة التنـور ..

والثغر لحظة نعمـة كالبرق يضيء محتكراَ محاسن الثغـور ..

والطلعة نهـار سرمدي يمنع علامات الدجى من الظهور ..

والشعر نهر يتدفق في سجال كالحرير بخصلات تغازل بالنحـور ..

وتلك عيونها إذا نظرت أوجدت الشفاء  في كل قلب يشتكي من محنة الأمور .. 

والحواجب في رقة الحرير مالت جوانبها لتقي العيون  من سحر السفـور  ..

والجيد مرحلة مشت في مشوار الاستقامة ومرحلة استدارت بفتـور ..

وقلبها نبـع طيبة يخلو من الشوائب ويخلو من علامات الفجـور ..

والبحر ذاك مانع يحجب الحساد والدخلاء فهناك شيطان ينازع بالعبور ..

حصن تواري كمـال الحسن من أعين تلاحـق وتجتهـد للعثـور ..

ـــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق