]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الان: هل اقتنع العالم برؤى ومواقف خليفة بن سلمان؟

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-06-16 ، الوقت: 22:07:25
  • تقييم المقالة:

 

والآن: هل اقتنع العالم برؤى ومواقف خليفة بن سلمان؟    هو صراع بين نظريتين أو مدرستين في الفكر والسلوك.. الأولى تنتهج الاستقلالية طريقا وتتخذ من التنمية والبناء والوحدة والتلاحم مسلكًا، أما الثانية فهي تعتمد على التبعية وترمي إلى التفتيت والفوضوية وتسير وفق مبادئ فرق تسد والغاية تبرر الوسيلة.  ولأن هذا الصراع هو صراع بين الخير والشر، فدائمًا تكون الغلبة لجانب الخير مهما علا الشر في فترات أو كانت له بعض القفزات، فها هي الولايات المتحدة الأميركية التي تجسد المدرسة الثانية بكل وضوح وجلاء تتلقى مؤخرًا الضربات والطعنات الواحدة تلو الأخرى ومنها: كشف برامج سرية للمراقبة الهاتفية والالكترونية في الولايات المتحدة والخارج، وانتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان ومجازر ترتكب في الخارج ودعم دول خارجة عن القانون الدولي ومساندة جماعات تمارس العنف والإرهاب وكلها تثبت فشل سياستها على الصعيدين الداخلي والخارجي.  لقد اعتمدت واشنطن في سياستها الخارجية لتحقيق مصالحها على إثارة القلاقل والاضطرابات، أما الكمية والكيفية فهي تختلف من دولة عربية لأخرى، فإذا كان الصمت وترك الأنظمة الحاكمة “الحليفة” التي واجهت ثورات شعبية كما في تونس ومصر غالبًا، كان العمل على تقسيم السودان إلى دولتين هي الوصفة التي رأت واشنطن أنها ستحقق الغاية وهي إضعاف الدولة وزعزعة استقرارها.  بينما كان الوقوف والانحياز في صف ما يسمى “المعارضة” في دولة كالبحرين والضغط على الدولة وتحديدًا رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة هو المسيطر على التعامل الأميركي مع الأحداث التي شهدتها المملكة منذ 14 فبراير 2011 وهو ما أثبتته وسجلته وثائق ويكيليكس التي كشفت أن الوفاق والولايات المتحدة الأميركية وإيران يعملون على إسقاط رئيس الحكومة. وكانت هذه الأطراف تدرك أن رئيس الحكومة الأمير “خليفة بن سلمان آل خليفة” هو حائط الصد المانع لتنفيذ مخططاتهم وتحقيق أحلامهم لأنه يجسد النظرية الأولى القائمة على الاستقلالية وهو النهج الذي اتسم به وحافظ عليه الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة منذ ما قبل استقلال البلاد حينما وقف ضد الأطماع الإيرانية وكان لموقفه دور فاعل في استقلال البلاد وهو الأمر الذي مازال محفورًا في الذاكرة الإيرانية.  أما الأدوات أو الأسلحة التي اعتمد عليها رئيس الوزراء البحريني، فهي: ـ المواطن البحريني الذي عمل سمو رئيس الوزراء ومازال لأجله فكان حبه مترسخًا في قلب كل مواطن لأدواره التاريخية وبصماته التنموية فضلاً عن خصاله وشمائله الشخصية التي كونت ملحمة من الحب والقرب بين القائد وشعبه. ـ التلاحم المجتمعي: لقد أدرك الأمير خليفة بن سلمان منذ بداية تأسيس الدولة ان التلاحم المجتمعي هو مفتاح أمن وسر قوة المملكة وأكبر عامل لصمودها وقدرتها على صد الطامع الفارسي والحالم الأميركي الذي يرفع شعار الطائفة والمذهب كمدخل لتحقيق طموحاتها وأحلامها على حساب الوطن العربي بصفة عامة والخليجي على وجه الخصوص.  ـ النموذج التنموي: حيث نجح الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في النهوض بأحوال المملكة والوصول بها إلى مصاف الدولة العصرية التي تقوم على مرتكزات عدة أبرزها: الاقتصاد الوطني القوي القادر على تلبية طموحات المواطنين وتطلعاتهم، احترام حقوق المواطن وصون حرياته، ضمان حرية الإعلام، توفير الاحتياجات الأساسية، وضع المملكة على خريطة العالم بصورة تليق بقدراتها وإمكاناتها ودورها وثقافة شعبها... الخ.  ـ الاتحاد الخليجي، فرئيس الوزراء البحريني في صدارة الداعمين للانتقال للاتحاد الخليجي وفي مقدمة الساعين لتحقيق هذا الاتحاد، وذلك إيمانًا منه بأن الأمن كل لا يتجزأ، حيث تعيش منطقة الخليج بالفعل لحظة حاسمة وتمر بفترة تعتبر من أصعب الفترات في تاريخها، وذلك في ضوء ما تشهده المنطقة من تحولات خطيرة وتهديدات كثيرة تضاف إلى ما تواجهه في الأساس من تحديات داخلية وخارجية كونها من أهم الأقاليم وتعد محط اهتمام وبؤرة جذب لجميع دول العالم.  والواضح أن النظرية التي يمثلها رئيس الوزراء البحريني قد تفوقت تفوقًا واضحًا وساحقًا على النظرية التي تمثلها واشنطن وحلفاؤها، كيف ذلك؟. ارتكبت الولايات المتحدة الأميركية أخطاء استراتيجية فادحة جعلت سياساتها ترتد عليها وتأتي بنتائج عكسية، حيث اتخذت الكثير من القرارات الكارثية التي ورطتها والعالم أجمع في مشكلات وأزمات مستعصية على الحل حتى الآن كما هو الوضع في أفغانستان، والعراق، بسبب اعتمادها على دول لا يمكن الوثوق بها وخاصة إيران. وفي مملكة البحرين، يبدو أن واشنطن تحاول أن تدرك نفسها مبكرًا قبل أن تكرر المآسي السابقة مرة جديدة إذ تحاول الآن الابتعاد عن إيران والوفاق بعد أن أيقنت أنهما ساهما في تضليلها بمعلومات ضالة وتقارير موجهة لتحقيق مآرب خاصة لن تجني منها واشنطن شيئًا كما حدث في العراق من قبل، ولهذا ربما نلمس تغيرًا في المواقف الأميركية باتجاه إدانة الوفاق التي توفر غطاءً دينيًا وسياسيًا للعنف والتخريب، وكذلك إدانة إيران التي تسعى دائمًا لإثارة النعرات الطائفية والفتن المذهبية في دول الإقليم.  وما يؤكد ويدلل على أن واشنطن التزمت نهجًا خاطئًا طوال المراحل السابقة من الأزمة في مملكة البحرين وأنها انحازت إلى الفئة الفاشلة وابتعدت عن حكومة منجزة عادلة، تأكيد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية مايكل بوسنر في أغسطس من عام 2012م (وهو المسؤول الذي كان ضيفًا دائمًا على المنامة ومرحبًا به من قبل المعارضة) أن مملكة البحرين باتت اليوم أكثر استقرارا عما كانت عليه قبل عام ونصف العام، مشيدا بما أبدته حكومة البحرين من شجاعة تحسب لها، وتستحق الإشادة بدعوتها الخبير الدولي البروفيسور بسيوني وإنشاء اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. إن ما خلص إليه بوسنر يؤكد أن المواقف والتصريحات الأميركية سارت في الاتجاه الخاطئ وبعدت عن الحقيقة التي توصل إليها بوسنر. خلاصة القول، إن الأمير خليفة بن سلمان نجح بنظرته الثاقبة التي ترتكن إلى حب الشعب ووحدته في الذود عن الوطن وصد كل المؤامرات التي تحاك ضده والهادفة إلى السيطرة على شؤونه وإخضاعه لإرادة الخارج سواء أكان هذا الخارج دوليا كما تسعى الولايات المتحدة الأميركية واستراتيجيتها في المنطقة، أو إقليميا كما تهدف طهران من خلال توظيف بعض القوى السياسية في الداخل من اجل زعزعة الاستقرار وهدم أسس المجتمع وتفتيت الدولة وتمزيقها.  وقدم الأمير خليفة بن سلمان درسًا بليغًا لهذه الدول ولغيرها كي تفكر مرارًا وتكرارًا وتعيد حساباتها مرة تلو المرة عند كل سياسة تنتهجها وقبل كل قرار تتخذه حتى لا يكون معاكسًا في تأثيراته مغايرًا في نتائجه، فالعالم فضاء يتسع لجميع الدول إذا ما التزمت الخير والبناء وابتعدت عن الشر والخراب. فهل اقتنع العالم الآن برؤى ومواقف الأمير خليفة بن سلمان؟.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق