]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل حان وقت التمرد ؟!

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2013-06-16 ، الوقت: 18:00:09
  • تقييم المقالة:
هل حان وقت التمرد ؟!

مازالت المجتمعات العربية التي عصفت بها رياح ما سمي بالربيع العربي وبعد نجاح دعاة الإسلام والتوحيد في الوصول لسدة الحكم ، تعاني من الاستبداد والطفيان ، فلم يطرأ على طبيعة تلك البلدان ولا على حياة شعوبها ، أي جديد يذكر وعلى العكس دخلت معظمها في نفق مظلم ومشاكل اقتصادية وأزمات داخلية وخارجية لا حصر لها !

والحقيقة الراسخة ان هذه الشعوب قد بدلت أنظمة ديكتاتورية علمانية ان جاز الوصف بأنظمة ديكتاتورية من نوع جديد راق لها ان تسمي نفسها بالأنظمة التي تتبع الدين وتعتبر ان الإسلام هو الحل الوحيد لكل مشاكلنا ، وأخذت في هذا السياق ترفع يافطات كبرى لإقناع فقراء شعوبها بأنها الجماعة الناجية من النار ومن أتبعها حق له دخول الجنة بدون حساب أوعقاب لأنه برسم جماعة الإخوان المسلمين !

ولان الفشل الذريع في إدارة الحكم كان من نصيب جماعة الإخوان المسلمين لكون ولائهم للجماعة وليس للأوطان كان لابد أيضا لهم بان يلوحوا لأحزاب المعارضة الضعيفة بالعصا والجزرة وجعلهم عند اللزوم ، الشماعة التي تعلق عليها جميع أخطائهم !

لذلك حري بنا ان نؤمن ان شعوب الربيع العربي المزعوم لن تنجوا من الاستبداد المتجدد الا من خلال فهم عميق لمعنى الحرية والديمقراطية ، فمن يحكم هذه البلدان الان هم جماعة الإخوان المسلمين الذين نشأو تحت وطأة واستبداد حكام ظالمين ، أسكنوهم لفترات طويلة تحت أقبية التعذيب والسجون وقطعوا ألسنتهم  بقوانين الإرهاب ، مما جعل الإخوان يعيشون عشاقًٍ للظلام والوحدة والدليل أنهم حين تنسموا عبق الحرية ابان هذه الثورات لم يتمكنوا من التأقلم مع الواقع الجديد وهرولوا مسرعين نحو اعتلاء قمة الهرم الإداري لهذه الدول العميقة من شدة خوفهم وحتى لا يتكرر الماضي ،  دون إلمام بأي شكل من أشكال الإدارة أو الحنكة السياسية

ولان الأخطاء حين تكبر تصبح جريمة كان لابد من وجود ردة فعل عاجلة توقف هذه المهزلة الحكمية العقيمة ، وما هي إلا أيام قلائل ونقترب من الثلاثون من يونيو ليكون بذلك قد أنقضى على حكم حركة الإخوان لمصر عام كاملاً ، حيث فشلهم بامتياز في إدارة دفة الحكم ، فهم قوم كاذبون ولم يتحقق أياً من شعاراتهم التي خدعوا بها أبناء شعب مصر البسطاء عن الحرية والعدالة الاجتماعية ، وليس غريباً أنهم حتى غير مستعدون للاعتراف بالخطأ ، لأنهم بالأصل لا يؤمنون بالنقد ويعتبرون أنفسهم في مصاف الأنبياء !

ومن هنا فان الخروج المرتقب للجماهير المصرية في 30 يونيو كما دعت إليه حركة تمرد ، لهو حق أصيل ، فلندقق في التاريخ جيداً لنفهم لماذا أعتبر حق وواجب في آن واحد ، فالشعب المصري فرض سعد باشا زغلول على الاحتلال ابان ثورة 1919م ومنحوه التفويض الكامل  ليكون زعيم للأمة وابوالمصريين ، وكذلك الأمر مع مصطفى باشا النحاس ، ثم وصول جمال عبد الناصر بعد ثورة 23يوليو ، بشخصيته القومية الرائعة وفهمه العميق لأسباب هزيمة    1967م ، والتي جعلته يقدم استقالته للشعب وحينها خرجت الملايين لترفضها وتعيد تكليفه بحكم مصر من جديد

فلا عجب وهذه الأمثلة التاريخية اذا طالب المصريين ان يرحل محمد مرسي عن حكم مصر ، فكل شعوب الأرض هي التي تكلف ، وهي التي تمنع ، أم ان الإخوان متعالون وأكبر من الشعوب  وواهمون بأنهم باقون للأبد وهل نسوا ان بالأمس القريب قد أزاح ذات الشباب ، حكم حسني مبارك وللأبد ؟!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق