]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أكثر من 300 نصيحة في تربية الأولاد 5 :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-16 ، الوقت: 13:44:09
  • تقييم المقالة:


201- من وسائل التربية الفاعلة:التربية بالأحداث,أي استغلال حدث معين لإعطاء توجيه معين.وغالبا ما يجيء الأمر بعد مخالفة تقع من الطفل يكون لها أثر غير عادي في حياته,وعندئذ يكون التوجيه أكثر فعالية.أما أحداث اليوم العادية فليست هي المقصودة بالتربية بالأحداث ,ولا تصلح لذلك,لأن التعليق والتنبيه ينبغي أن يكون مناسبا للحدث ذاته حتى لا يشعر الطفل بالمبالغة التي تُفقد التوجيه وزنه في حسِّه.
202- على المربي أن يشغل أوقات الفراغ عند الطفل بالذكر وتلاوة القرآن والتفكير في خلق الله ومحاسبة النفس وفي حفظ القرآن وزيارة الأصدقاء والأقارب والأحباء وعيادة المريض و..واللعب كذلك خاصة الهادف منه.وهذه كلها طاعات يتقرب بها إلى الله عز وجل وتزيد نفسه ثراء في كل مرة.ولا يجوز أن تُستنفذَ طاقةُ النفس للطفل في التفاهات أو في المدمرات من الشهوات,أو في اللغو الذي لا فائدة منه لا في دنيا ولا في آخرة.
203- إن الطفل- بدءا من السنة الثانية من عمره-  يبدأ يمطرُ أهله بالأسئلة التي لا يجدون لها إجابة مقنعة بالنسبة للطفل, وهذه الأسئلة في الواقع هي بدءٌ لتيقظه إلى هذه الحقيقة الضخمة والهائلة :حقيقة الخلق وحقيقة الألوهية. والإجابة الوحيدة والمناسبة على مثل هذه الأسئلة خاصة في سن متقدم هي:"الله هو الذي خلق كل شيء "،أو" الله هو الذي جعل كذا " ,أو "الله هو الذي أراد كذا" ,أو" الله هو الذي قدر كذا".
204- يجب أن نُحدِّث الطفل بما يناسب قدرتَه ومداركَه, لا بما نعرفه نحن من حقائق الألوهية ,وإن كانت هناك حقائق يلتقي عندها الصغير والكبير. أما ما لا يقدر على فهمه وإدراكه فيؤجل حتى يحين وقتُه.ومع هذا فإننا في بعض الأحيان نقول له كلاما لن يستطيع تصوُّره ولا تخيُّله, كأن نحدثه عن رضى الله أو غضبِه أو كأن نقول للطفل: أن الله يرانا ويسمعنا وهو معنا أينما كنا .
205- ينبغي المزاوجة دوما بين الرضى والغضب والنعيم والعذاب في محاولة تربية الطفل على الإسلام. وينبغي على المربي أن يبدأ بالترغيب قبل الترهيب حتى يتعلق قلب الطفل بالله من خيط الرجاء والطمع في الجنة أولا ,فالطفل أحوج في صغره إلى الحب منه إلى الخوف .
206- وعلى الجد والجدة أن يعاملا الولد- إذا كان يعيش معهما-  معاملة لا تكون على حساب التربية الدينية والخلقية له,سواء بسبب بعد الجدين عن الدين أو بسبب حرص الجدين على التدليل المبالغ فيه للولد.
207- يُناول الطفل ما يُعطاه من لُعب وغيرها بيده اليمنى ليتعود الأخذ باليد اليمنى والإعطاء باليد اليمنى والأكل باليد اليمنى ,وكل أمر طيب يأخذه أو يعطيه,يُعود على أن يفعله بيده اليمنى.أما الأمور الخبيثة كتنظيف الأشياء أو رفع القاذورات أو الاستنجاء أو غير ذلك،فيعود على فعل ذلك بيده الشمال.
208- على الأم- وكذا الأب- أن تخالف هوى طفلها في بعض الأحيان,فلا يربى على الترف,ولا يعوده أبواه على الاستجابة لكل رغباته،وإلا كبر الابنُ مترفا ناعما يجرحُه أدنى شيء,ولو خُولف في أي أمر لبكى واشتكى.إنه لا يستطيع بذلك مخالطة الرجال ولا يستطيع الاعتماد على نفسه في تسيير شؤون حياته في الحاضر أو في المستقبل.
يجب أن يعرف الطفل أنه ليس كل ما يطلبه يجب أن ينفَّد ، فالنعمة لا تدوم.وعلى الأم إذا منعت ولدها من شيء أن تبين له سببَ ذلك والحكمة من وراء منعها له.
209- يجب أن تهتم الأم برضاعة ولدها وتحرص كل الحرص أن تطبق كلَّ ما من شأنه أن يحافظ على صحة صغيرها بدنيا وجسميا.
210- يستحب قراءة القرآن أو الأدعية المأثورة- فيما بين ولادته والسابعة من عمره- بمناسبة وبدون مناسبة من أجل حفظه من السحر أو العين أو الجن.ومن أمثلة ذلك قراءة"أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة "على ناصية الطفل أو في أذنه اليمنى.ولا تصيب العينُ الولدَ ممن يدخل على الولد أو يدخل عليهم الولدُ فحسب،بل قد يكون الذي يصيب الولدَ بالعين هو الأب أو الأم بدون شعور منهما.لذلك يستحسن للأبوين أن يقولا باستمرار:"اللهم بارك لي في زوجي"،"اللهم بارك لي في ولدي"."ما شاء الله,لا قوة إلا بالله".
211- لا يليق بالأم أن تعمل من أجل إسكات الولد كلما رأته يبكي ولو بلا سبب,بل عليها أن تُعرِضَ عنه في بعض الأحيان حتى يسكتَ وحدَه,والبكاء البسيط لن يضره في صحته بشيء بإذن الله.
212- على الأم أن تتجنب تعليق التمائم للأولاد (وفي حكم التميمة الأشياء التي توضع على صدر الصغير بحجة أنها تحميه من العين) لأن مثل هذه الأعمال تُعتبر شركا بالله.
213- يجب على الأم أن لا تعتمد على خادمة تشرف على العناية بالولد: طعامه ولباسه ونظافته..وإن اضطرتها الظروف لذلك فإنه يجب عليها أن تراقب الخادمَة على قدر المستطاع، لأن الخادمة مهما بلغت من اللطف غير أنها لن تفعل للولد مثلما تفعل الأم لصغيرها.هذا مستحيل.
214- على الأم أن تحرص كل الحرص من أجل إبعاد كل ما من شأنه أن يضر بصحة الولد وسلامته,كالأدوات الحادة والمواد الكيميائية والمنظفات وغيرها.وعدم حرص الأم على إبعاد هذه المواد وتركها في متناول طفلها مما قد يسبب له الأذى,يجعلها آثمة عند الله.
215- يجب معالجة الغيرة عند الولد من أخيه أو أخته.فمثلا يعطى للولد الحاسد لعبة ويقال له: "أنها من أخيك أو من أختك ، إنه يحبك" .فيبدأ يرى أن اللعبة جاءته من هذا الذي يكرهه فيصبح مع الوقت يحبه.وبهذا يخفِّفُ الوالدان عن الطفل من حدة الغيرة الكامنة بداخله .
216- مص الأصابع من طرف الطفل عادة من العادات السيئة .وقد يتعود على مص أصابعه بسبب أن لديه عقدة نفسية أو قلق,فالطفل يمص إصبعه مثلا لأنه يغار من أخيه الصغير, أو لأنه رأى أمه وأباه يتعاركان أو..وإذا عُرفَ السببُ سَهُلَ العلاج .
217- على الأبوين أن يتجنبا الصراخ في وجه الطفل وهو صغير خاصة فيما دون السادسة من عمره .وإذا أرادا أن يوجها ابنهما ,فعليهما أن يحدثاه بلغة طفولية أي بكلام بسيط يفهمه هو ،لا أن يحاسباه بعقليهما هما .
فمثلا عندما يمزق الولدُ كتابا،لا يليق بالأم في هذه الحالة أن لا تلجأ من البداية للضرب, بل يجب عليها أن تجلبه إليها وتذكر له فوائد الكتاب ,وأن الله لا يحب ذلك ,وأنه إذا لم يستفد منه اليوم قد يستفيد منه غدا ,وأنه إذا لم يستفد منه هو قد يستفيد منه غيره والله يعطي الأجر للجميع و..وبهذا فإن الأم تكون قد عاتبت ولدها وعملت من أجل ألا يعود لهذا العمل مرة أخرى من جهة ، ومن جهة أخرى تكون قد غرست فيه حب الكتاب منذ الصغر,وهذا أمر جد مهم,لأن الكتاب سيكون حافزا مهما له ولغيره للدراسة عموما وللمطالعة خصوصا .
218- يُعود الطفل غسل يديه قبل الطعام وبعده،ولا يُغسل له، بل يُترك ليغسل وحده-  إذا زاد عمره على ال 3 سنوات- ولو أتلف ملابسه بالماء,لأن مثل هذه الطريقة تجعله يعتمد على نفسه في تنظيف جسمه وحذائه وملابسه وفي ترتيب كتبه,حتى لا ينشأ متكلا على غيره،بل ينشأ رجلا أو امرأة بأتم معنى الكلمة.
219- يُعود على الاعتدال في المأكل والمشرب واجتناب الإسراف ,وأن العبرة ليست بكمية الأكل الذي يتغذى عليه الطفل, وإنما العبرة في نوعية الغذاء الذي يأكله.
220- يُعود الولد على أنه إذا ألقى وسخا في الدار أن يكون هو الذي يميطه.والغرض من كل هذا هو تعليمه تحمل مسؤولية أعمالِه.
221- يجب إعطاء تربية الأولاد ما تستحق من أهمية,إذ أن أولادنا هم امتداد لحياتنا,ف(كل عمل بن آدم ينقطع بموته إلا من ثلاث) كما أخبر النبي- ص- الذي ذكر من بينها:(ولد صالح يدعو له).
222- احترام الأب وتوقير الأم من أهم ما يجب أن يربى عليه الولد منذ الصغر.ويجب أن يفهم الولد بأن حق الأم هو الأول والثاني والثالث,ثم يأتي بعد ذلك حق الأب ,وأن :(الجنة تحت أقدام الأمهات ) .
223- يُربى الطفل منذ الصغر على الالتزام بأذكار الصباح والمساء والتي منها الأدعية المتعلقة بالأكل والشرب والنوم واليقظة ودخول الخلاء والخروج منه ودخول المسجد والخروج منه ودخول البيت والخروج منه ولبس الثياب ونزعها و.. ويُذَكَّر بها الولدُ عدة مرات حتى تصبح بالنسبة له عادة ، لدرجة أنه إذا نسي أحدُ والديه أو كلاهما ذِكرا أو دعاء ذكَّرهما هوَ به .
224- يُعود الطفلُ منذ الصغر- حوالي 7 سنوات من عمره-  على خمسة أمور: الوضوء ،الصلاة ، المحافظة على طعام الإفطار، تحية الوالدين ،ثم الاعتماد على لباسه بنفسه وذلك بالتدريج.
225- يُهيئ للطفل أسباب الوضوء السهل,وإلا فإن الطفل لا يتوضأ ويقول:"توضأت", وبهذا فقد يكون قد كذب وتكاسل في الصلاة،أو أنه يقولها صراحة:"لم أتوضأ",فيتعلم بذلك الكسل وعدم الخوف من الله ولا الهيبة من الوالدين .
226- يؤكَّد على الطفل:وجوب أداة الصلاة في وقتها وتقديمها على أي شأن آخر من شؤون الدين أو الدنيا.
227- يعلَّم الطفل ترتيبُ أدواته- بعد دخوله إلى المدرسة-  قبل النوم .فإذا لم يفعل قبل النوم ,فعلى الأقل يجب أن لا ينسى ذلك بعد الاستيقاظ من النوم في الصباح.
228- يُدعى الولد- قبل سن السادسة-  إلى تقبيل جبين أمه أو خديها أو يدها كل يوم قبل النوم أو بعده (على سبيل الاستحباب فقط لا الوجوب),وإلى شكرها على ما قدمته وما ستقدمه من أجله ،حتى يتعود على توقيرها .
229- يُعود على الأكل مما يليه,ويُنهى عن المبادرة إلى الطعام إن كان بحضرة الناس(مثلا مع ضيوف،أو خلال ولائم أو..).
230- على الولد الصغير- فيما قبل سن السابعة-  ألا يحدِّق النظر في الطعام .ويُستعان على ذلك بإشغال الطفل بأي شيء آخر خلال تقديم الطعام ,خاصة إذا كان الطفل عند غير أهل بيت والده .
231- يُعوَّد الولدُ على عدم الإسراع في الأكل,ويعلَّم أن المضغ الجيد سنة, ويتم إفهامه أن ابتلاع الطعام من غير مضغه المضغ الجيد قد يسبب الأذى للطفل.
232- يُنصَح بعدم الموالاة بين اللقمة واللقمة عند الأكل,ويعَلَّم أن التريث أحسنُ له صحيا.
233- يُنهى عن تلطيخ ثيابه عند الأكل.
234- يُعوَّد الطفلُ على الإيثار الذي هو أعظمُ خلق أخوي.
235- لا يُعود على الخروج دائما مع الأب أو الأخ إلى خارج البيت،بل يترك في بعض الأحيان داخلَه,لكي لا تصبح عنده عادة مستحكمة.والمعروف أنه كلما كبُر الابنُ كلما أصبح خروجُه مع الأب ومصاحبتُه له أمرا محببا.ونفس الشيء يقال عن البنت مع أمها.
236- يُراقبُ الطفلُ في سلوكه مع أمه باستمرار,ويخوف دوما من الله ثم من أبيه إذا عصى أمَّه أو خالف الأدبَ معها .
237- من الضروري أن يُشعرَ الكبارُ أولادَهم وصغارَهم بأنهم (أي الآباء) نعم الملجأ لهم عند الخطر،لا أن يزيدوهم اضطرابا وقلقا. فعلى الأم ألا تعمد إلى القصص أو الحكايات التي ترويها عادة لطفلها قبل النوم والتي فيها ما فيها من خيال موحش مخيف.
238- علينا ألا نسرف في الأمر والنهي، إلا في الحدود التي لا نُشعرُ الطفلَ معها أننا نتحكم في تصرفاته،حتى لا نزهده في السلطةِ وحتى لا نتيح له الفرصة للتمرد علينا.
239- حسنٌ أن يُعلِّلَ المربي للولدِ أمرَه له وكذلك نهيَه له ,بشرط أن لا نجعل التعليل كما قلنا من قبل شرطا في السمع والطاعة من الولد .
240- على الأبوين- والمربين من بعد-  أن يراعوا ويرعوا شعور الطفل بكرامته وحرصه على تقدير ذاته واعتبارها بدون مبالغة، وأن يجعلوه يسير في طريقه السوي برأس مرفوع.
241- التشجيع يؤدي وظيفته التربوية في نمو الشخصية واكتشاف المواهب,بشرط أن يكون مقننا ومضبوطا .
242- الحاجة إلى اللعب حاجة فطرية عند الطفل لا مندوحة عن الاستجابة لها، بل من الضرورة بمكان أن يستغل هذا الميل سواء في البدن أو في الذهن حتى يعين ذلك الطفلَ مع الوقت على الحصول على مادة علمية تكتسب بها المهارات وتصقل بها المواهب.
243- ركون الطفل إلى الهدوء وعزوفه عن اللعب- وهو صغير -  ليس ظاهرة صحية ترمز إلى النضوج أو الاتزان، بل على العكس هو خمول في الذهن أوفي البدن أو فيهما معا .وعلى الأبوين- خاصة الأم-  أن لا يتضايقا من كثرة الحركة: عدوا ووثبا ومخاطرة في تحدي الصعاب لأن ذلك من شأنه أن يكون منه في المستقبل رجلا قويا وشجاعا وجريئا .
244- الطفل مقلِّد بطبعه لأهله وذويه وأترابه، فإذا أردنا أن ينشأ الطفل متحليا بالعادات الجيدة والأخلاق الحميدة والطباع المرضية،وجب علينا أن نُوجِد له الأسوة الحسنة بأن نحيطه ما استطعنا –على الأقل وهو لم يبلغ السنة السابعة من عمره- بالصالحين من الرجال ومن النساء ومن الأولاد والبنات ,وأن نعمل من أجل أن لا يسمع إلا طيبا ولا ينظر إلا حسنا .
245- على طريق تكوين العقيدة الإسلامية الصحيحة عند الأطفال- فيما قبل السادسة من العمر- والمبنية على العقل والمنطق والاقتناع لا التقليد :نبتدئ مثلا بالتحدث للأطفال عن هذا الكون وجماله البديع وتنظيمه الرائع ودقته المدهشة وترتيبه المنظم و.. , ونتوصل بهذا وغيره إلى إثبات وجود الله عز وجل .ثم نثير حماس الأطفال في كل مناسبة حول عطف هذا الإله العظيم ورحمته ونعمه التي لا تعد ولا تحصى,معتمدين في ذلك على عنصري الملاحظة والتفكير عند الطفل .
246- وللإيمان باليوم الآخر نحرك في نفوس الأطفال وعقولهم مبدأ الثواب على العمل الصالح، والعقاب على العمل الفاسد والضار (الراجعين على الفرد وعلى المجتمع بالخير أو بالشر ) وعلينا أن نفهم الطفل أن لكل عمل جزاء في الآخرة بالخير أو بالشر (وقد يكون الجزاء في بعض الأحيان في الدنيا قبل الآخرة ).
والفائدة من عرض الرأي مباشرة على الولد- كمجرد مبدأ نظري جاف وبارد- قليلة .لأن هذه الطريقة تؤدي إلى أن الطفل لن يفهم ما يلقَّن له بشكل صحيح ولن يرسخ ما يقال له في ذهنه بشكل قوي .ومن هنا يجب أن نذكر الكبار بأنه لا يمكن لأي معلم مهما كان أن يرى أثر تعليمه على أبنائه بشكل جلي وواضح , إلا إذا كان هذا المعلمُ عارفا بالطرق الصحيحة والأساليب السليمة التي يجب عليه اتباعها مع الطالب لتعليمه .وهذا هو المعلم الناجح والمفلح.
247- إن بعض الأوامر من الوالدين تخالف غرائز الأطفال التي خلقها الله معهم،كالنهي عن ترك اللعب.وبعضها يكون فوق طاقتهم وقدراتهم، وبعضها يكون تنفيذه عندهم بطيئا لسبب أو لآخر.فلنصبر على ذلك ولنأخذ الموضوع بأعصاب متينة,إذ أن الثورة في وجوههم لا ولن تؤدي الغرض المطلوب ممن ثار.
248- لنتحاش- غالبا-  الأوامر المجردة أو الغير معللة، ولنجعلها مقرونة بكلمة تشجيع نزرعُ من خلالها الثقةَ في نفوس الأطفال,فيستجيب الأطفال بإذن الله لما أُمروا به ,وترتسم البسمة على شفاههم ,ويتسع الرضى في عيونهم .
249- منشأ الكذب عند الطفل قد يرجع إلى شدة الأهل وقسوتهم. فإذا خافهم الطفل اضطر إلى الكذب لينجوَ من العقوبة .وقد يرجع إلى أن أهل الطفل يكذبون على الناس وعليه هو، فينشأ الطفل تبعا لذلك كاذبا .وقد يكذب الطفل تحت تأثير غريزة حب الذات.وباختصار فإن معرفة الدوافع والأسباب من الوالدين تيسر عليهما العلاج ,وتساعدهما على تأصيل الصدق عند طفلهما.
250- على الأبوين أن يسعيا بكل ما أوتيا من نضوج وحكمة إلى القضاء على بذور الحسد في ذاتية طفلهما،وذلك بعدم حرمان الطفل من مطالب الحياة الضرورية ,ولو بذلا في ذلك أقصى الجهد- طبعا بدون أن يكلفا أنفسهما ما لا يطيقان- .وبالعدل بين الاخوة وعدم تفضيل أحدهم على الآخر سواء بالعطية أو المديح أو المحبة .
وتقوية العقيدة الدينية عند الطفل يفيد كذلك في التخلص من الحسد وأسبابه .فإذا ما ألقي في روع الطفل أن الله تعالى هو مصدر النعم، ورسخ ذلك في وجدانه وضميره ,كان ذلك حافزا قويا له في الحاضر والمستقبل على السعي والتحصيل .


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق