]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرسي بوقا للإدارة الأمريكية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-06-15 ، الوقت: 22:16:16
  • تقييم المقالة:

مرسي بوقا للإرادة الأمريكية

محمود فنون

16/6/2013م

أمريكا تستعد لتنفيذ منطقة حظر أمني على الحدود السورية

لن يضربوا سوريا قبل التأكد من السيطرة على سلاح الصواريخ وتدميرها  والتأكد من فاعلية القبة الحديدية للأجواء الإسرائيلية

تناقلت الأنباء أخبار ما ورد في خطاب مرسي في مؤتمر" الأمة المصرية لدعم الثورة السورية"ودعوته "القوى العالمية بعدم التردد في فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا "

لننتبه جيدا : قبل حرب 1967 م تقدمت السعودية من خلال الملك سعود بن عبد العزيز بطلب للإدارة الأمريكية كي تدفع إسرائيل لمحاربة مصر وسوريا لما يسببانه من مخاطر ...

وحصلت الحرب

في حقيقة الحال لم تكن الحرب نتاج استجابة أمريكا للطلب السعودي . إن هذا الطلب كان جزءا من الوثائق المطلوبة للحرب ، وإن أمريكا ومن خلال أحد عرابيها الصغار ،نصحت الملك سعود بن عبد العزيز لتقديم مثل هذا الطلب قبيل الحرب مباشرة .

وعلى ذات النهج نصح العرابون المجلس الوطني الليبي الذي شكلته أمريكا وأعوانها لطلب التدخل الأجنبي لحماية المدنيين ، وكان ذلك على لسان عبد الجليل والمجلس ، حيث حملت جامعة الدول العربية ممثلة بأمينها العام عمرو موسى  الطلب وقدمته للإدارة الأمريكية ، فتدخل الناتو . لقد كان هذا الطلب مجرد وثيقة مطلوبة من أجل تشريع قيام الناتو بالقصف والتدمير ومن ثم التدخل في الشأن الليبي .

ومنذذلك الوقت والمجلس الوطني السوري وبعده الإئتلاف السوري المعارض يلحان في طلب التدخل الأجنبي لحماية الشعب السوري . أي أن القيادات المعترف بها من قبل الدول الغربية والدولر الرجعية قد شرعت الطلب وقدمت الغطاء للتدخل الأجنبي الأستعماري المجرم .

وكررت جامعة الدول العربية الطلب والإلحاح .

ثم بدأت التوطئة والتواطؤ من قبل شيوخ السلاطين واحدا إثر الآخر وعلى رأسهم خادم الإمبريالية والرجعية الشيخ القرضاوي .

الشيخ القرضاوي وهو في خدمة السياسة الإستعمارية دعا وأيضا قدم الفتاوى الشرعية التي تجيز الإستعانة بأمريكا .

ثم جاءت أخيرا دعوة محمد مرسي التي تأتي في ذات السياق لتشكل غطاء للتخل الأجنبي قصفا وتدميرا وتسليحا لأدواتهم العاملة في الداخل السوري حيث قال"... قررنا اليوم قطع العلاقات تمامًا مع النظام السوري الحالي وإغلاق سفارة النظام السوري بالقاهرة وسحب القائم بالأعمال المصري من دمشق."

وقال مرسي "نقف ضد حزب الله في عدوانه على الشعب السوري."وفي الحقيقة هو ضد حزب الله بما يمثله من تحدي لإسرائيل وفي ذات الوقت لما يمثله كنموذج مقاوم للإحتلال الإسرائيلي

 

لقد أجمعت معظم دويلات العرب التابعة وقياداتها الصنيعة على تقديم الغطاء للتدخل الأجنبي ، بقي أن تتدخل أمريكا عندما ترى ذلك مناسبا .

إن مرسي لم يطلب حماية الشعب الفلسطيني قي قطاع غزة وهو تحت القصف بل كان يتدخل لمصلحة اسرائيل ، وهو يعترف باسرائيل ويعترف باحتلالها للضفة الغربية ولم يطلب التدخل العربي والأجنبي لحماية الشعب الفلسطين ورموزه الوطنية والدينية ، ولم يقطع علاقت بلاده بإسرائيل بل سارع بقطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع دمشق .

إن مرسي خادم صغير وأمين للإمبريالية  

متى سيبدأ العدوان الإمبريالي العربي على سوريا ؟

قلنا في مقالات سابقة إن تهديد سوريا وحزب الله بضرب إسرائيل إذا تعرضت سوريا للقصف هو تهديد جدي ،وأن أمريكا وحلفائها أخذوا هذا التهديد على محمل الجد . وأن الغرب وأعوانه لن يبدأوا بضرب سوريا الا بعد كشف أسرار السلاح السوري وسلاح حزب الله كي يمنعوا وقوع المخاطرر على إسرائيل . ومن جهة ثانية قامت أمريكالا ببناء قبة حديدية حماية للأجواء الإسرائيلية من صواريخ سوريا وحزب الله .

إن الفترة الزمنية منذ التهديد السوري وحتى الآن كانت طويلة . وقد نشرت كل الدول الغربية ومعها الدول الرجعية العربية وإسرائيل ، نشرت استخباراتها للعمل على الأراضي السورية  وجندت العملاء وتعاون معها من يسمون بالجيش الحر بكل كتائبه وتشكيلاته وعملت مع اللاجئين السوريين ومع المنشقين عن الجيش السوري ، وعملت بقوة مع المعتقلين من الأجهزة السورية من أجل جمع وتحصيل المعلومات الأمنية التي تساعدهم على كشف أسرار الجيش السوري وسلاحه وسلاح حزب الله .

لقد تعاون كل الأمن العربي وكل القوى السورية المتحالفة مع الغرب والتي تنفذ أجندته،تحالفوا مع الأمن الأمريكي والأوروبي طوال هذه المدة التي تقترب من سنتين علىى هذالا الصعيد وكانت كل أجهزة الأمن والمخبرين متواطئين بدعوى العمل على إسقاط النظام وفي الحقيقة كلهم متواطئين لخدمة عدو الأمة العربية والشعوب .

واليوم أفادت الأنباء عن نشر قوات المارينز على الحدود الأردنية السورية كبداية لإقامة منطقة حظر جوي من الجنوب وكان هذا بمباركة النظام الأردني وتعاونه الوثيق على المستويات الأمنية والعسكرية واللوجستية وبتواطؤ من قبل جميع الأنظمة العربية الرجعية .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق