]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ملاحظات عابرة... محمد محفوظ المختار - صحفي

بواسطة: محمد محفوظ المختار  |  بتاريخ: 2013-06-15 ، الوقت: 19:33:17
  • تقييم المقالة:
تداولت بعض المواقع الالكترونية الوطنية صباح اليوم قرارا صادرا عن التلفزيون الوطني يقضي بتوقيف برنامج "حوار" والذي كان نافذة للطيف السياسي يطل من خلالها على المواطنين عبر التلفزيون الرسمي ، ولعل معلومة كهذه – إن تأكدت- تعكس انزعاج الحكومة الموريتانية ومن خلفها المولاة من خطاب منسقية المعارضة الداعية إلى رحيل نظام محمد ولد عبد العزيز،خاصة بعد الحلقة المثيرة من البرنامج والتي استضاف التلفزيون الرسمي فيها جميل منصور رئيس حزب تواصل والذي استطاع توجيه الحوار لصالحه وعمل على توصيل خطاب منسقية المعارضة بشكل عام وخطاب حزب تواصل بشكل خاص وبشكل دقيق ومفصل وشامل، كما استغل ولد منصور هذا الحوار لخلط الأوراق في يد المتربصين بالمنسقية في الساحة السياسية مما أعجب المشاهدين وأذهل المحاورين من الصحافة سواء كانوا من جهة رسمية أو مستقلة بل إنه استطاع أن يقزم الدور الذي كان المفترض أن يلعبه الصحفيين مما جعل بعضهم في موقف الدفاع أو المتفرج بدل موقعه الذي يخوله طرح الأسئلة ، منتصرا لحزبه و لمنسقية المعارضة بشكل صريح من منتقديها، رافعا اللبس عن بعض الأمور التي كان الإعلام الوطني الرسمي يروج لها باعتبارها شقا للصف الوطني وتمزيقا للوحدة الوطنية وإشاعة وبثا لروح النزاع والشقاق بين أطياف المجتمع.
كما استبق هذا القرار الحلقة القادمة والتي كان من المتوقع أن تستضيف رئيس حزب "حاتم" صالح ولد حننا الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة، وهو ما كان من شأنه بث نوع من الإثارة والتصعيد في الساحة السياسية والإعلامية ضد خطاب الحكومة وسياساتها، مما سيخلف أضرارا جسيمة تكون آثراها جلية في المشهد الإعلامي والسياسي الوطني، ومربكة في صف الأغلبية الحاكمة ومضعفة من قدرة الحكومة على الاستمرار في ما تصفه منسقية المعارضة بمخادعة الشعب والتغرير به عبر مغالطات في تسيير الشأن العام الوطني وعلى مختلف الأصعدة كما تقول المنسقية.
ولعل السبب في اتخاذ قرار بتوقيف هذا البرنامج – إن صح ذلك- عائد بالدرجة الأولى إلى عجز إدارة التلفزيون عن تسخير الانفتاح الإعلامي بما يخدم التوجهات الحكومة وتوجهاتها الانتخابية والتي تعتزم الإقدام عليها في المرحلة القادمة بصورة أحادية ، بل إن البعض داخل صفوف الأغلبية - حسب معلومات وصلتني قبل وضع اللمسات الأخيرة على هذا المقال - بدأت تتذمر مما قد ينجر عن تسويق خطاب منسقية المعارضة من خلال التلفزيون الرسمي وتأثير ذلك على القوة الناخبة التي كان يعول عليها في الاستحقاقات القادمة .
إن نجاح الأحزاب المشكلة لمنسقية المعارضة في استغلال الإعلامي الرسمي لتوصيل خطابها وإفحام خصومها في الساحة السياسية الوطنية خاصة في الحلقات الحوارية التي نظمتها التلفزيون الموريتاني الرسمي سواء جاءت على شكل مناظرة بين الأغلبية والمعارضة أو على شكل حوار أحادي الجانب جاء بنتائج مثمرة للمنسقية وخطابها ، بل إنه كشف عن سوءات الأغلبية ومدى تهافت خطابها و عجزه عن الرد على بعض الأسئلة الهامة في الساحة الوطنية سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو التنموي. مما يعني أن الحكومة ومن وراءها الأغلبية باتت متخوفة من خطاب منسقية المعارضة بل تسعى جاهدة لتكميم أفواهها عن طريق وسائل الإعلام الرسمية على الأقل. محمد محفوظ المختار – صحفي
alkhizbary@gmail.com
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق