]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

الموت بشكل جيد

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2011-10-09 ، الوقت: 13:28:58
  • تقييم المقالة:

الموت بشكل جيد

غسان حامد

كاتب وصحفي عراقي

ربما يعد عنوان هذا المقال مثيرا للعديد من المتابعين ولربما من يقراه يشعر انه دعوة إلى الموت أو الانتحار، وما أكثرها في وقتنا الحاضر في ظل الظروف التي تعيشها بلادنا العربية والإسلامية لاسيما العراق، إذ تحول التفكير بالموت والانتقال إلى العالم الآخر يأخذ اغلب الأوقات بعد مشاهد الجثث المحروقة هنا والمتقطعة هناك والتفجيرات اليومية التي لا تلبث أن تشبع من دماء العراقيين على مدار السنوات التعيسة الماضية، حقيقية أردت في هذا المقال أن أسلط الضوء على تفكير الشعوب الأخرى بالحياة واستعدادهم للموت وهي من ابسط أدبياتنا نحن لكن كالعادة تركناها جانبا.

عنوان هذا المقال يتعلق بدورة تدريبية أقامها 70 شخصا في كوريا الجنوبية تحت عنوان (الموت بشكل جيد) نظمها مكتب تابع للإدارة المحلية في شمال غرب العاصمة سول وكان شعار الدورة "لا تعتبر الحياة شيئا مسلما به" وتعش وكأنك تعيش أبدا، الملفت في هذا الأمر أن جميع المشاركين في هذه الدورة أرادوا من الاشتراك فيها الاستعداد بشكل جيد لملاقاة الموت أو التعرف بشكل أولي عن جوانب الموت، وهذا يلامس ما قاله إمام البلاغة علي بن أبي طالب عليه السلام (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وأعملك لآخرتك كأنك تموت غدا).

أثار انتباهي ما أشار له احد المشاركين في الدورة عندما قال "لقد تنفست الصعداء حين تذكرت أن هذه ليست جنازتي الحقيقية بل مجرد جنازة وهمية"، ويضيف بالقول "هناك خطوة واحدة تفصلنا بين الحياة والموت لكنها هائلة، فيما تقول مشاركة أخرى في الدورة وهي مريضة بالسرطان إن "تجربة الرقاد في النعش جعلتها أكثر تقديرا لكل ما حولها"، وتضيف لحظة خروجها من النعش "لن أكون جشعة بعد الآن.. سأقترب من زوجي وأعبر عن حبي لأولادي أكثر".

ختاما أقول كم ابتعدنا عن الشعوب الأخرى لاسيما القريبة منا وكم نحتاج إلى الوقت حتى نفهم الحياة جيدا ونستعد إلى العالم الآخر وماذا هيئنا له، وجميع هذه الأسئلة أجوبتها موجودة في أدبيات ديننا الإسلامي الحنيف.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق