]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

احتلال داخلي محلي مستمر...والقيادات تستقيل ...

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2013-06-14 ، الوقت: 23:20:04
  • تقييم المقالة:
احتلال داخلي محلي مستمر...والقيادات تستقيل ...

 

ما هي دواعي هذا القتل الغير مبرر، وما حقيقته...و من ورائه...وما دواعي ما قبله من قتل ودمار، وأين الحكومة والزعامات... اليس هذا سؤال  من حق كل ليبي مستقل أن يطرحه علي الحكومة  السلبية و المؤتمر الوطني  المتعثر؟  هل هو احتلال  محلي  لطمس شرعية قيام دوله الأحلام...؟  لأننا  نشاهد  ما ان تهدأ الأمور نسبيا حتي نستقبل  بوضع افزع منه، اي باحتلال  أخر ولا اجد له معني أخر.  لان  هذا التفكك وسوء الإدارة  وعدم السيطرة علي الأوضاع المتردية في البلاد ، وكثرة الكتائب المنفردة بحكمها  الغوغائي وأسلوبها   المستفز كقانون  "حكم الغاب"   كله معناه "إعتداء علي شرعية البلاد".  وأيضا لا  يحدث  هذا إلا عندما لا يكون هناك  عقل مدبر نشط  وشغال 7* 24  من  ساعات الزمن  وأيامه،  بالإضافة الي  سلطة قوية ثابته في مقاييسها مع مخابرات  ليبية وطنية ذكية ، وليست  مجرد مؤسسة  خالية  الذهن فقيرة التخطيط  وبعيدة تماما عن الأحداث  المتتالية.

 

من عهد جبريل الي عهد زيدان وطاحونة ليبيا تدور خالية من البذور.... الأول إصلاح  ذات البين مذهبه والذي لم يجني ثماره  بل لم يُثبت الأمن والاستقرار.  والحالي يريد مساعدة الشعب  له في أزمته والشرطة والجيش  في حيرة  منه... فما يحدث  بيننا  من إفلات أمني بهذا الشكل  لا اعتقد و لا يمكن ان يكون سببه  نقص في المال  والعتاد...قد يكون هو فشل في البحث  عن الحلول او قلة الحيلة....وهذا الأرجح لأننا عشناه  بالأمس القريب و نعيشه الان...   او لعله هو مجرد عصابات متفرقة  زعمت علي  استغلال بلبلة البلاد  حتي ترفع من مستواي الفوضى الي اقصي  حد من الإجرام المحلي لمصلحتها ولأجندة شخصية معينة وهذا جائز جدا.  وأحدثها حتي هذه الكتابة ما حدث من تسيب وإجرام  في حق (172 جريحا  31 قتيلا )  في شرق البلاد...ثم بعده الكمين علي الجيش وهو في طريقه لتنفيذ مهمة وطنية....!  ثم استهداف  مرة أخري لقناة ليبيا الحرة  الان بقنبلة نازفة!  هذا يدعنا نجزم بان  ليس لدينا قيادة متينة الرئاسة  بالمعني والمفهوم الصحيح ؟   وهذا الأكثر احتمالا  وقبولا.  وهنا  يأتي السؤال : أين  الحكومة وما قراءاتها لما يحدث؟! . هذا العجز  الحكومي  يدع أهل الوطن ومعهم العالم علي الظن  باننا قوم نفتقر الي أبسط أساليب قانون البسيطة ...القانون.  فعند القانون يأتي النظام وعند النظام ينفعل القانون، وعند العدل يأتي العقاب وعند العقاب يتساوى ميزان البلاد والحياة.

 

 لابد من غربلة النفوس بدون تحيز، لأن أصبح هناك لا مجال للين والليونة والمساومة والمهادنة وذلك لا يأتي إلا بالقوة الغير محايدة... قوة  اسمها القانون.  لأن العدو هو عدو  مهما كان اصله و بيئته وأرضه.  فمن يريد الخروج عن القانون ولا يحترمه فالعقاب هو العدل بعينه.   فالأخطاء الإدارية والسياسية  من أوائل  نسيم الحرية الي هذا الوقت   وفي كل المجالات،  وغياب المنظومة  المنظمة في كل المنشآت هي  التي أزرت أعداء الوطن وزادتهم جراءة ونذالة ايضا.  الحكومة التي نحن نعيش زمانها فهي ايضا  عاجزه في تحسين الأمور المتراكبة،  لان فريقها غير متجانس وبدون خطة زمنية و عمل  واضحة، كما كان الوضع مع من سبقها. أما المؤتمر فهو لا زال تنقصه الحصافة والقيادة لان الأحزاب ترأسه.  أما  الشعب  فقد سئم  من التخبط  الإداري المستمر، كما قنط من  عدة السلطات  التي  تغير  المراتب ولا تغير شيئا ملموسا علي أرضه.

 

هناك  أجندات داخلية  اكبر من ما يتصوره العقل الان.  او بالأصح   كل هذا التخبط السياسي والإداري في جو ليبيا ما هو  إلا دعوة صريحة  وإشارة من أصحاب  اللؤم  الإجرامي  و الاستغلال السياسي  الداخلي  ايضا  لبعض المتطفلين  والانتهازيين من الخارج لكي  ينتهزوا فرصة ضعف القيادة المحلية و يأتون الي ارضنا  بأقنعة وأسماء  تحت  المساعدة  الاقتصادية، او ضبط آمور الأمن مثلا  كحجة  في  داخلها  عيون التجسس  الماكرة والعقل المدمر لتزيد من تأخرنا وليس من تقدمنا....لان من هو الذي  سيغامر  بماله ونفسه في ارض لا يعرف القانون  حتي الان مكانه فيها و لا في  كل أجهزته... الا من يحب المغامرة حقا  وكسب المال باي طريقة؟  فهل نثق في هؤلاء ...لربما....ولكن  هل نحن بهذه السذاجة او الطيبة العمياء؟

 

  الأسلحة  التي  في كل مكان والغير مرخصة ما هي الا مثل  القنابل  التي  تنتظر إشارة الاستعداد والبداية . فهي  يتستر من  وراءها فئة تردد دائما  بانهم  يدافعون عن الوطن ، و الفئة الأخرى تأبي  تسليمها الا في أيدي أمينه... كل هذا هراء و سخرية بذكائنا... والساذج هو من يصدق هذه الأعذار التي أصبحت لا تعني شيئا  لعامة الشعب  لسطحيتها.   فهذا النوع من  التبرير الملتوي ما هو الا ذريعة للتمكن و السيطرة واخذ الأشياء بقوة السلاح و بدون حق.  هل إذا كان هناك قانون قوي  في البلاد  من الممكن ان يحدث هذا ...؟ او إذا كان هناك زعما  دولة قانون  ان يتحكم فينا فئة السلاح ؟

 

  لقد اقترحنا في أوائل حكم المستشار عبد الجليل بان السلاح لابد من جمعة، وذلك عبر طريقة قد تكون سهلة  او بسيطة في  مظهرها ، ولكنها قد تكون لها نتائج مفيدة  عند استخدامها بحكمة و استمرارية خاصة  ذاك الوقت  و لربما  حتي الان.   لان  لا ضرر في المحاولة بل الضرر يمكث في الإهمال والتسويف.  كلمة السر هي الاستمرارية، اي المداومة علي العمل حتي يتحقق الهدف. كل شيء  مفيد يحقق  نتائجه مهما تكون ضئيلة،  ولكن العتب علي من لا يري  بان الوقت هو سيد الموقف دائما  في سياسة  وحكم البلاد.  ها نحن نعيش المشكلة  في أوجها ، لان السلاح ترك الي الان  في أيادي  طائشة  مستغلة ضعف البناء وغياب القضاء. 

 

 أدناه  أيها القارئ  الكريم  ستجد الجزء المعني بموضوع  السلاح من  مقالتي بعنوان  "مساء الخير يا ليبيا" نشرت في تاريخ 1\2\2012  لعلك تأتي بفكرة غيرها، او تفيد الوطن  بمشروع افضل منه لتحقيق سلامة البلاد والأفراد حتي لا نكون سلبيين.  الوطن يريدنا ان نعمل من أجله:

 

السلاح : من  مقالتي بعنوان "مساء الخير يا ليبيا" بتاريخ1\2\2012)

نحن نعلم بان البلاد تمر في حالة عدم توازن  في الكثير من جوانب الحياه وخاصة الاستقرار الأمني داخليا وعلي الحدود . وذلك  بسبب انتشار السلاح  بسخاء، وبطريقه  جنونيه ، وغير مريحه للشعب. السلاح  في يد الأفراد هو  سبب تعكير صفو المعيشة ، وتأخير امن البلاد.  علي الحكومة ان تعقد العزم، وتتسلح بالحزم ،والقوه ومن غير اي إجراءات تعسفيه، وفوضوية  لفرض سيطرتها علي الأمن.  وذلك (وهذا مجرد رأي)  بان  تبدأ  مع الشعب الان   (قبل الكتائب) من منطق  مثلا  "نحن في خدمة أمن البلاد والشعب"، ويكون هذا الأسلوب  الأمني واضح في العمل اليومي،  و يكون ديمقراطي اللهجة، ومتحضر في المعاملة.   لابد ان يكون عن طريق  متخصصين، ومرتب  بأمر من وزاره الداخلية. والطريقة  تبدأ  بالمرور علي كل بيت، وأسره، لتسجيل  رسميا ما عندهم  من أسلحه، واستلامها منهم في نفس الوقت.  لان هذا من واجبات الفرد علي الدولة .الطريقة بسيطة ، كما هي في عملية  الإحصاء السكاني الرسمي،( او تعداد النفوس). فهي إحصاء ايضا، والفارق  بينهما هو عملية استلام السلاح.  ومن يرفض ان يتعاون مع الحكومة، من اجل سلامة وامن البلاد، عندها  علي كل من  وزارة الداخلية والدفاع ، اخد الإجراءات اللازمة وبحزم، و لتطبيق هذا العمل، كما يقول المثل الصيني لتكون قوسك مهيأة ، ولكن أجل إطلاق السهم ." وذلك  بإعطاء التعويض المناسب، حتي لا يباع  الي تجار، ومهربين السلاح في السوق السوداء. و يجمع  السلاح ، ويضم الي أملاك وثروة الوطن. نحن نريد  دوله قانون وليس  دولة (كاوبوي) الشعب من حقه ان يعيش في أمان ،وهذا من واجبات الحكومة الحالية، وواجباتنا نحن  الشعب ايضا ان نتعاون معها.  امن وسلام  لابد ان يكون هو  شعار دولة الابرار.)     هنا  تنتهي  المقالة بخصوص فقرة السلاح.                                           

المنطق يحتم علينا  بان نسرع الي إصلاح ليبيا من الداخل...  لأن الأسلحة الموجودة بهذه الكمية ما هي الا خطر علي  سيادة البلاد من شعبها وليس من الخارج! هذه الذخائر هي ملك للوطن، فالأسلحة  الغير مسجله عند الدولة  لا تريد المسايرة والخجل الطفولي  بل الردع بقوة  سياسة المؤسسات  وأهمهم وزارتي الدفاع والعدل مع التعاون مع  وزارة الداخلية. 

د. وداد عاشوراكس

         falahfreedom@gmail.com  ( بالإمكان إرسال اقتراحاتكم وأراءكم إلي هذا العنوان الإلكتروني المخصص للقراء:)        


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق