]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

احلام

بواسطة: طارق شمس  |  بتاريخ: 2013-06-14 ، الوقت: 13:34:53
  • تقييم المقالة:
أحـــــلام  

ليس ذلك الشارع الطويل الذي ربط ما بين منزل العائلة وسوق المدينة سوى شريط من الذكريات الذي يدور كل يوم، ويعيد عرض الصور تلك الصور التي شاهدناها بالأمس، فالأيام تعود فتتكرر من جديد والوجوه وحدها تشيخ، إنه الزمن الذي ينقلنا من قطار سريع، لا محطة فيه إلا لراكب لن يعود، ولا لإسمٍ سيسجل على لائحة في غرفة الانتضار،... خرج ولم يعد...

 

أحلام، تلك الفتاة الجميلة، إبنة الثانية عشر ربيعاً، كانت تحلم ومنذ الصغر بعالم يحمل الكثير من المفاجأت. والكثير الكثير من النجاح، كانت تحب الدرس، وأصبعها لم يكن إلا أول من يرتفع طالباً  الإذن من المعلم بالإجابة عن سؤال طرحه داخل غرفة المدرسة. كانت تتألق كل يوم، ترتدي أجمل ما لديها، يجول بصرها على معروضات محال الثياب، لتختار في العيد القادم، هذا الفستان، أو ذاك.. إنها أحلام المستقبل في عيون أحلام.. ويمرُّ شريط الأيام، وفي المقلب الآخر من الصورة، تتحول أحلام إلى صبية تقف مع رفيقاتها في حرم الجامعة، وهي لا تزال تلك الفتاة الحالمة بغدٍ تكون فيه " دكتورة" ، ليست هي فقط بل من إرتاء تلك الجامعة بمبانيها الثلاثة في مدينة جميلة  على شاطئ البحر. حيث تجد عيون الحالمين تنظر في الآفاق البعيد، وكلها أحلام بمستقبل ما... إلا أن قطار الذكريات لا يلبث أن يتوقف، أمام محطة قد لا نعلم إسمها، مكانها، من ستختار منا... نحن لا نختار المحطة، ولا رقم القطار، نحن لا نختار السائق ولا الركاب، بل هم من يختاروننا، وتسجل أسماؤنا عند قطاع التذاكر... إنه عالمنا، إنه عالم أحلام، تلك الفتاة الجميلة التي تحلم بغدٍ أفضل، فيتركها القطار أمام محطة، لتتوقف الأحلام... ويبدأ شريط الذكريات من جديد مع حلمٍ جديد، في قطار ما، مع سائق ما، لا يدري أين يتوقف... إنه حلمنا نحن.. حلم أحلام...

طارق شمس – النبطية – لبنان
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق