]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين الأندلسيين في اليومين الماضيين

بواسطة: أبو عمر  |  بتاريخ: 2013-06-14 ، الوقت: 03:59:10
  • تقييم المقالة:

                                                  

في اليومين الماضيين عكّرْتُ أجواء الزمان الخائب بروعة أفياء الزمان الذاهب !! نعم سافرتُ عبر الزمان .
في اليومين الماضيين غرقتُ في بحرٍ تمنّيتُ أن أبقى فيه غريقًا !! آآهٍ إنه غرقٌ أخالُ فيه النّجاةَ لأمثالي في زمن الإنكسارات والأقنعة الزائفة!
في اليومين الماضيين كنتُ في شمسٍ كأنها غير الشمس وبدرٍ كأنه الشمسُ في سطوعه !! آهٍ لقد كانت إشراقةً حقّة وبدرًا منيرا . إني أصرخ آهٍ آه .
في اليومين الماضيين وماأدراكم ما هما ! تضاربت في قلبي أنوارُ عزةٍ في بُعدِها اليومَ كأنها الأنواء! وظلامُ ذلّةٍ نعتاشها في دجى ليلةٍ خرساء!
في اليومين الماضيين كنتُ وياليتني ماكُنتْ! لأنّي إذ صحوتُ علمتُ أنّي فعلا ماكنتُ!أين أنا وأين هُمُ؟هم في هِمَمٍ زاكية وأنا في مَهْمَهٍ قَفْرْ.
في اليومين الماضيين ذهبت بكُنْهِي ، بكُلّي ، بكياني ، بقلبي ، بروحي ، بعاطفتي وأشجاني! آهٍ ذهب التّحنان بي كل مذهب وخاض بي كل مخاض واعادني من ثَمّ بلاوفاض!
في اليومين الماضيين كنت مع ابن نُصيْر القائد وسامرتُ الصّارم ابن زياد وعبرتُ معهما عبر المَضيق وخضتُ كالذي خاضوا ! يانِعْمَ ماخاضوا !
في اليومين الماضيين رأيتُ النرجس والياسمين وعبق جمال الطبيعة الأندلسية ! نعم رأيتُها ولكنها رؤية الحالم! المُتَشهّي ! أين أين ؟؟؟!
في اليومين الماضيين رأيت الحدائق المُبهجة الغنّاء ، والأنهار العذبة ذاتَ الرِّواء ،آهٍ ولكن يا لَلبلاء! فيا لله مايصنع الطائر مقصوف الجناحين!
في اليومين الماضيين توشّحتُ الموشّحةَ الأندلسية حتّى لكأنّي طاولتُ فيها(زرياب)الذي جاء بجمال دار السلامِ لقرطبة فأضحى للموشحة في الجمال مرتبة!
في اليومين الماضيين شهدتُ مثابرةَ الدّاخل وجهاد الغافقي وطموح النّاصر وهيبة ابن أبي عامر المعافري ومِن أمثالهم فيا لَرموز العزّة والإباء !!
في اليومين الماضيين شهدتُ آفاق ابن فرناس وفقه وعلوم ابن حزم. وحذقت مخازينا وكأنه ماعاد للحمامة طوق وماعادت بينها ألفة ! فيا لله مَن لتَفلُّتنا!؟
في اليومين الماضيين كنت في نُزهةِ مُشتاق لما بلغ الإدريسيُّ من آفاقْ،أمّا مركّبات أدوية ابن البيطار فكأنها داوَت تَجاويف السّقمِ بين أكنافي!
في اليومين الماضيين زرتُ العلمَ في قرطبة وسامرتُ الإخوة القدماء في بَلنسيَة وعبرتُ إلى مالقة وسرحت بفكري في غرناطة وأحسست بالأمان في رُبا جيان!
في اليومين الماضيين شُغِلْتُ وشَغُفتُ بأمجاد السالفين في أرضِ أندلسٍ وشرفتُ بذلك نعم والله إنّ الإستراحة في أفياء ذكراهم شرفٌ أشكّ أنّا نستحقّه!
وأخيرًا في غرناطة وعلى أطلال قصر الحمراء انعقدَ لساني وانساب دمعي فحِلتُ أقول مع القائل: قف بنا يا صاح نبكى المُدنا! http://www.youtube.com/watch?v=JKtn8swQUd8 …

محمد الحازمي
aboomr91@
13/7/1434
23/5/2013


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق