]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الشّــــــرّاديّـــــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-06-13 ، الوقت: 21:25:59
  • تقييم المقالة:

*المقامة الشّــرّاديّــــة

- بقلم: البشير بوكثير /رأس الوادي

  إهـــــداء: إلى الأخ الحبيب، والشاعر الأريب، والأديب اللّبيب، من القلب دوما قريب ...

إلى المدرّب الكبير، والمصوّر المحترف الخبير، والفايسبوكي النّحرير.."شرّاد سمير"...

أرفع قُصاصاتِ مقامة، أستحقّ عليها "نصف العلامة"، لأنّي خرْبشْتُها على عجل، مثل غريقٍ يخشى البلل، أو مريض تناوشتْه العلل، لاتلمني ياسمير البطل ...

**حدّثنا البشير السّحْمداني، ذو اليراع اليماني قال:

هو مُدبّج الشّذرات المُذهَّبات، ومُرسلُ الومضات اللاّمعات، والشّهُب الحارقات الخارقات ، في نحور الطّغاة، وفارس القوافي والكلمات، ومُحْرِق الحشا والنّبضات، والآهات والزّفرات، ومُروّض حَرونِ العاديات، ومُحرّض السّروج والصّهوات، كي تزدهي الحياة...

إنّه البلسمُ والتّرياق، والماء المتدفّق الرّقراق، والبؤبؤ والأحداق، والوصْل والأشواق، ومُترجمُ صَبابة العُشّاق، على الطّروس والأوراق، وساكب الدّمع المُهراق، على وجنات المُتيّمين العُشّاق، من زمن "بني عذرة" إلى زمن " طاق أعلى من طاق "...!

هو "سمير شرّاد"، بلبل الحبّ والجوى، وحشاشة الصبابة والهوى، أرّقه النّوى لمّا نوى، فاكتوى، فراح يبثّ على الدفاتر صبابة القلب وما حوى، فكان شعره بلسما ودوا، للتائهين منارة وصَوى...

كم صال وجال، وما انحرف ولا مال، لمّا تغنّى بذات الخلخال، وحتّى المِعطال، وبذات الغنج والدلال، رمزا وكناية حيث أتى بالسّحر الحلال،والماء الزّلال ...

هو "سمير شرّاد" ، نديمُ القوافي وسميرُ لغة الضّاد، يهيم بهما في كلّ واد، ويرقص على أنغامهما في كلّ ناد، ولاغرو فهو سليل أسرةِ جهاد، فهو نجْل المرحوم"عبد الحفيظ شرّاد"، مربّي الأجيال، وصانع الأبطال، ومدرسة الرجال...

فارحمِ اللهمّ "آل شرّاد" ، بما قدّموا للبلاد وللعباد، فحقّقوا الغاية والمُراد..

اتّخذ اليراع أُسّه وعماده، والاكتواء بنار الجوى جنّته ومُراده، بعدما أسْرجَ الطّروس وسكب عليها مِداده، فكانت الكلمةُ الحرّة ماءَه وزادَه.

هو سميرُ السّمَر، ورفيقُ السّهاد والسّهَر، ولوحةٌ فاتنة من زمن السِّحْر والسَّحَر، وإنْ شئتَ قلتَ يا "فوّاز" :

هو الينبوع إذا انفجر، والغيث المدرار إذا انهمر، لأننا أمّةٌ - والحمد لله- تؤمن بـ "اقتربت السّاعة وانشقّ القمر" ...

شمائلُه بادية ظاهرة، وسريرتُه نقيّة طاهرة، وعبقريّتُه آسرة باهرة...

لكلامه حلاوة، كما لصَمْته فلسفة وطلاوة، لايفقههما سوى " بشير" وشقيقيْه "موسى" و" عبد الغني" "وزيد معاهم" علاّوة ...يا حلاوة .. 

كم ألْهَمَنا بروائع الأفكار، وسقانا من عذوبة الأشعار، وأفْحمنا بصادق الأخبار...فَلهُ كلّ التّجلّة والوقار ، ماغرّد بلبل وطار، في عالم الأطيار ...!

قلبه الكبير بالخير ينضح، وبالصّبابة والشّبّابة يصدح، وبنار الجوى يلمع ويقدح...يفهم لغة العاديات حين تضبح، فيُمسي بينها ويُصبح، فارسا لايترّجل ولايتنحنح، لكنّه يُلمّح كثيرا وقلّما يُفصح ، وهنا سرّ القوّة، وقوّة الفُتوّة ...

له وجهٌ مليح، يستنطقُ الأفواه بالتّسبيح، يُنسيكَ وَسامةَ "ابن الذّريح" ذي الوجه الصّبيح، ولو رأتْه صبايا الشّام لَصاحتْ مثل نسوة "يوسف": "كِرْمالكْ" أيّها المليح !

هو مَن كفـر بسلطة الخوف، وأخرج مافي الجوف، ولم يؤمن يوما بـ"لو" ، ولا حتّى بــ"سوف"...

كما كفر بسياسة اللّف والهفّ، وضربِ الكفّ بالكفّ، وشريعة " رقصْني ياجدع"بالمزمار والدّف، وبخداع الدّهماء للرّجوع إلى الصّفّ...

كنّا ملائكةً صغارا...هل تتذكّر ؟ بعذب الكلام دوما ننتشي ونُسْحَر، ونحتسي الضّاد قهوةً بسُكّر ...فهل تذكر ..يا شريانيَ الأبهر ؟ يامن عشقتَ الكرة الصّغيرة، فلعبتَ في الفرق الكبيرة، أبدعتَ فجعلتَ أندادَك في حيْرة، بأناملك الصّغيرة، رسمتَ لوحات السّاحرة الصّغيرة، بل ملحمة فاقت ملحمةَ ملك الحِيرة ...

في الأخير أيّها الخِلّ الود يع، هل سيكتمل الرّبيع، ويعود إلينا "ابن عيسى الرّبيع" ،فأنشد مع الشّاعر اللّمّيع :

لاشيء في الدنيا أحبّ لناظري ** من منظر الخلاّن والأصحـــــاب 

وألذّ موسيقى تسرّ مسامـــــــعي** صوت "البشير" بعودة الأحباب

            رأس الوادي في : 13 جوان 2013م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق