]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شبهة ( عن سب العلماء والدعاة ) والرد عليها :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-13 ، الوقت: 10:21:04
  • تقييم المقالة:

 شبهة والرد عليها :

قال بعض الدعاة " يحسن في هذا المقام أن أورد شبهة من شبهات المنتهكين لأعراض العلماء بسبب مخالفتهم وانتقادهم لهم من خلال ما يدل عليه لسان حالهم . وتكمن هذه الشبهة بجواز الكذب على الآخرين بغية تسويق الفكر أو الدفاع عنه ، وهذه المسألة ترجع إلى ما ذكرت من كون هؤلاء يعتبرون أنفسهم على حق ، وأن من ينتقدهم يعتبر منتقداً للحق , وعليه يجوز فضحه حتى بما ليس فيه , بناء على جواز الكذب للمصلحة العامة .

والرد على هذه الشبهة واضح ويتلخص في وجهين :

الأول :

1 - إن الكذب الجائز لا يصار إليه إلا في حال انعدام الصدق ، وسد الطرق كلها إلى الحل ، وأما إن كان هنالك طريق يوصلنا إلى الحل ، فالكذب في هذه الحالة لا يجوز .

2 - إن الكذب الجائز ، هو الكذب الذي يؤدي إلى إصلاح ذات البين ، لا الكذب الذي يؤدي إلى الفساد وتشويه العباد ، كما هو الحال في هذه المسألة .

3 - إن الكذب الجائز ، هو الكذب الذي يصب في مصلحة المسلمين ، لا الكذب الذي يصب في مصلحة حزب أو جماعة أو شيخ وما إلى ذلك ، فهذا قياس مع الفارق .

الثاني :

إن دعوة الأنبياء ما قامت على الكذب والخداع والتلبيس ، بل قامت على الآيات القاطعة والبراهين الواضحة والحجج الدامغة . قال تعالى : ( لَقَدْأَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُوَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ". 

وهذه الآية الكريمة تدل على حقائق عدة :

 1- أن الله سبحانه عزز الرسل بالبينات ، أي بالدلائل الواضحات المادية والمعنوية ، فلم يرسل الله سبحانه الأنبياء بالإغراءات المادية أو بالحديد والنار . والبينة تدل على الصدق والحقائق والبراهين والقوة ، وهذا خلاف ما يدل عليه الكذب وتغيير الحقائق .

2- أن الله سبحانه أرسل الرسل ليقوم الناس بالقسط ، أي بالعدل . وهذا ما أمر المؤمنين به , إذ قال سبحانه: "إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً"  . 

والعدل نقيض الظلم ، وهو يقتضي الصدق والحق ، لا الكذب والافتراءات ، وهذا خلاف ما عليه القوم ، إذ يرى هؤلاء أن الكذب وظلم العباد من أجل تحقيق مصالحهم أسلوباً شرعياً, وهذا كما قلت قياس مع الفارق.

3- بينت الآية الكريمة أن الذين يتبعون الحق وينصرونه هم الذين  يلتزمون بأحكام هذه الآية إذ قال تعالى "وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُوَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ" , أي أرسل الله سبحانه رسله بالبينات وأمر الناس بالعدل ليعلم من يتبع الحق ممن يعرض عنه .

وبهذا تعلم أن ما يتبعه هؤلاء في نهجهم ( وهم يكذبون ليحذروا الناس من العلماء أمثال القرضاوي والبوطي والغزالي والشعراوي وأبي حامد الغزالي وبن حزم و...والدعاة أمثال عبد الحميد كشك وعمرو خالد ومحمد حسان وطارق سويدان ومصطفى حسني و... أو ليثبتوا بأن المسائل الخلافية والاجتهادية هي مسائل اتفاقية وأصولية ) يعارض بوضوح المنهج الحق ، وعليه فإن كل كلمة تصدر بحق أي إنسان لا بد وأن تكون قائمة على دليل حقيقي لنا فيها من الله برهان . أما الخروج على عباد الله دون تثبت أو دليل لهو إتباع للظن الذي لا يغني من الحق شيئاً ، ودليل واضح على ضعف وعجز أصحابه , نسأل الله العفو والعافية . وكلمة أخيرة :

وأخيراً أذكر أولئك الذين يطعنون بالناس ( علماء ودعاة ) دون تثبت بقوله تعالى"مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" وقوله تعال"إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ " , وقوله تعالى"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَااكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِينا ".

وقد جاء في حديث معاذ رضي الله تعالى عنه : ( أو يؤاخذ الناس بما يقولون ؟ قال : ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة إلا حصائدُ ألسنتهم ) . 

وبهذا أخي الحبيب تعلم خطورة الأمر ( خطورة سب العلماء والدعاة ) وأنك مسؤول عنه يوم القيامة ، نسأل الله لنا ولك ولجميع المسلمين العفو والعافية إنه سميع مجيب " ا. هـ .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق