]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيها الفلسطينيون أدرسوا تاريخكم

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-06-13 ، الوقت: 08:47:58
  • تقييم المقالة:

أيها الفلسطينين أدرسوا تاريخكم

محمود فنون

13/6/2013م

أيها الفلسطينيون: أدرسوا تاريخكم مرتين .

مرة : كي تعرفوه وتعرفوا انفسكم وتعرفوا هويتكم .

ومرة : كي تنقدوه .أي من أجل ان تعرفوا الحقيقة المغطاة بالخطاب السياسي  الجميل والبطولي ؟.

إقراوا تاريخكم ، فالتاريخ اكبر معلم كما قال الفلاسفة ، فيه الدروس والعبر ، وفيه المرشد لطريق المستقبل .

إن طريق الى المستقبل تمر من التاريخ وفقط من التاريخ ومن هناك تبدأ ومن هناك تنطلق ، ومن هناك يتم تحديد الإتجاه.

إن تاريخنا الرسمي المكتوب مليء بالزيف والأضاليل التي تخدم السلطان ودافع المال.

ولكن لا أحد يستطيع أن يخفي الحقائق ولا أحد يستطيع ان يبقي على أسرار التاريخ طي الكتمان الى الأبد.

القضية الفلسطينية وكما تدل الوثائق والأرشيف بدأت في العهد العثماني وبدأ التواطؤ على فلسطين في ذلك العهد ومن قبل المعاصرين بمن فيهم الدولة العثمانية ورجالاتها وعلى رأسهم السلطان عبد الحميد . السلطان عبد الحميد الذي قال "لو قطعتم جسمي بالمبضع ..."أصدر فرمانات بيع الأراضي وعين متصرفا للقدس يسهل نقل الأراضي  ومنح هرتزل وسام الفارس رفيع المستوى، وفي ظل حكمه " المقدس" بنيت المستوطنات وتوسع الإستيطان في المدن المختلطة وتأسست الكثير من المؤسسات الصهيونية في فلسطين .... يجب أن لا نظل مخدوعين !

الملوك والحكام العرب منذ الحرب العالمية الولى وحتى عام 1948 كانوا رجالات بريطانيا وفرنسا وكانوا مع سياستهم ..لم يكونوا مع المقاومة الفلسطينية بحال من الأحوال بل ضدها  ، وهم قد الحقوا القيادة الفلسطينية بهم وبمناهجهم وكانت رديئة ومتواطئة وفاشلة .

ولم تكن حرب 1948 من اجل منع إقامة دولة اليهود في فلسطين بل هي جزء من حالة تم خلالها طرد الشعب الفلسطيني وإقامة دولة إسرائيل على أنغام دقات طبول الحرب والويلات التي صاحبتها .

لقد كانت بريطانيا وراء التنفيذ الفعلي لإقامة دولة إسرائيل وأعدت جيشها ودربته وسلحته وأمنت له القيادة ، وفي الجبهة المقابلة كان الضباط الإنجليز يقودون الجيوش العربية وعلى رأسهم غلوب باشا قائد الجيش العربي الأردني وقائد عمليات الحرب كلها ومطلع على كل أسرارها .

أما مرحلة الخمسينات فكانت رفضا لكل ما سبق ،من جهة ، ومحاولة لتكريسه من قبل الحكام الرجعيين من جهة أخرى ؟

خلال الفترة ظهر حزب البعث وحركة القوميين العرب وتيارات رافضة للهزيمة ومطالبة بالرد عليها ، في هذه المناخات جائت الناصرية وأصبحت تحمل ذات الراية ، ثم بدأت تتشكل الإرهاصات الأولى للثورة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني ، وتشكلت كذلك منظمة التحرير الفلسطينية من قبل الحكام العرب ولكن بزعامة الناصرية .

وهنا تمكنت الحركات من رفض التوطين ورفض الهزيمة .

جائت مرحلة ما بعد 1967م مرحلة الفدائي .

بعد ذلك تم انتهاك الفدائي من قبل القيادات السياسية الفلسطينية التي لم يتأخر انضمامها بل إندماجها في النظام الرسمي العربي في مرحلة إرتداد النظام المصري بقيادة السادات وتحالفه مع أنظمة الخليج .

لم تعد قيادة الثورة تقود ثورة وشكلت شبه دولة لها في الفاكهني وانفصلت عن العملية الثورية بشكل أكثر ظهورا بعد إجتياح إسرائيل للأراضي اللبنانية وخروج المنظمة والفصائل – خروج الفدائي أو ما كان قد تبقى منه ؟

إدرس تاريخك أيها الفلسطيني .

أصبحت القيادات الرسمية(للمنظمة ولحماس) شريكا في مواقف وسلوك النظام العربي الرسمي الرجعي  وكفت عن النضال .

اليوم ومنذ عام 2007 م قسموا الوطن بين سلطة فتح في الضفة الغربية وسلطة حماس في قطاع غزة وسلطة واستيطان إسرائيل في كل فلسطين.

إدرس تاريخك أيها الفلسطيني لتتخلص من الزيف والتضليل وتعرف الحقيقة .

ليس كل ما يلمع ذهبا ، وليست كل قبة مزارا . فهناك التخاذل فابحث عنه وهناك التنازل فابحث عنه وهناك التواطؤ والجبن فابحث عنه وهناك بين ثنايا هذا الركام الوسخ توجد إضاءات فابحث عنها .

إذا عرفنا أسباب الفشل في العوامل الموضوعية والذاتية يمكننا ان نتقدم الى المام.  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق