]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشروع مجرم حرب

بواسطة: Wadad AJ Dagher  |  بتاريخ: 2013-06-12 ، الوقت: 17:00:45
  • تقييم المقالة:

يكثف السياسيون و العسكريون المتقاعدون من اطلالاتهم المتلفزة حول  مواضيع الساعة والمستجدات المتشنجة اقليميا وفي مسار احاديثهم يعمدون الى التأكيد على صوابية تفكيرهم وعن استباقهم لنتائج المعارك محددين اولوية النجاح للفريق الاول والخطة المرسومة ومصوبين الى خطأ الفريق الثاني وعدم ادراكه للوضع الميداني ...
ويستعين الضيف دوما بعبارة "انا اعلم من غيري بهذه الامور" خصوصا اذا كان من السلك العسكري .
واذا حدث ان سأله المستضيف عن صوابية اي واقعة عسكرية ذكّر المشاهدين بان فعاليتها بانت عبر التاريخ مع هذا القائد وذاك...
يعني انها مرجعية موثقة للحروب ...
لا اعرف لم يفوتهم دائما انه كما يمكن الاطلاع على العمليات العسكرية عبر مجلدات ومجلات عسكرية وحتى في الافلام السنمائية التاريخية ...   كذلك يمكننا معرفة الخسائر التي ابتليت بها الاوطان عبر التاريخ العسكري لها .

لا انتقاص من وعي المسؤول السياسي او المفكر العسكري ولكن احيانا تكون مواقفهم محرضة دفاعا عن طرف ضد آخر وتحفر اقوالهم برؤوسنا تجييشا مؤذيا يؤدي الى المزيد من الشحن الطائفي والشرخ التقسيمي .
في النهاية هم قابعون في منازلهم يتفرجون على القتلى والجرحى والدمار منوّهين انها الحرب ولها كامل الحق بفرض الخسائر البشرية والمادية .
ونحن المواطنون العاديون نرى امهات ثكالى وعائلات مشردة تبكي احبابها وارزاقها  ولئن ليس باليد حيلة نلعن الحرب واربابها و الساعة التي ولدنا بها في هذا العالم التعيس .

الفرق كبير جدا  بين الاسلوب السياسي العسكريتاري والاسلوب الانساني.
لم اسمع ايا من هؤلاء المسؤولين او العسكريين او حتى من المحازبين الذين يتغنون باحصاء خسائر الفريق الاخر ... لم اسمع ايا منهم يدعو الى الكفّ عن الاجرام والابتعاد عن التقاتل واللجوء الى الحوار ...
كلهم مشروع مجرم حرب ... مع سبق تصور وتصميم على تحرير الاوطان من سكانها .
كلهم مهووسون بالنصر وبأكاليل الغار وغيرها من تفاهات نتائج الحروب والسلاح. ...
يقفون على جثث ضحاياهم وكأنها كمشة تراب لا روحا اكتنزتها ولا قلبا نبض بها .
قتلة لا يعرفون الرحمة ولا الشفقة . صاروا قضاة يحكمون يالحق الذي زيفوه وبالعدل الذي رفضوه وبالايمان الذي كفروا به .
عجبا من هكذا مجتمع سفاّح قاس لا اخا له ولا قريب ... . مجرّد من انسانيته ...
لا حياة ولا محبة.. وكأنه موصوف متطابق مع صفته بأن الانسان حيوان ناطق ...


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق