]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لأنهم لا يفهمونك

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-06-12 ، الوقت: 11:57:18
  • تقييم المقالة:

يقول المثل: أساء سمعاً فأساء إجابة ، ملاحظة: السمع لا يقتصر في معناه على إدراك الذبذبات الصوتية و البصر لا يقتصر على رؤية الأشياء. 

من السهل أن يقول الناس عنك أنك مجنون أو أحمق إذا لم يفهموك....هذا أمر بسيط و لا يحتاج لجهد أو طاقة...الخطوات التي يجب اتباعها لتجنب التفهم: تضع أفكار سلبية مسبقة عن الشخص ثم تتجنب الاستماع للشخص كما يجب ثم تكيل له الاتهامات و تصف جرائمه و تضخم صفاته السلبية ثم تحاول أن تؤلف قصصاً عنه و تنسب له كلام لم يقله أو تغيّر كلامه جزئياً و إياك ثم إياك أن تهتم بصفاته الإيجابية أو أن تركز عليها....و أخيراً تكلم و كأنك مبعوث الله المعصوم عن الخطأ و المنزه عن كل فعل أو قول قبيح.

نعود للموضوع..وصفت بالأعلى ما يقوم به الأشخاص الذين يستمتعون بالكلام دون أن يعرفوا حقيقة الأمر بواسطة الشعور و التفهم و هذا تلخيص لما يفعلون (أي غيض من فيض) ،و الغريب في الأمر أن بعض الناس لا يقتنعون بالمنطق لكنهم يؤمنون إيماناً قاطعاً بأمور غير منطقية و لا تتعلق بالدين (حكم الدين فيها هو أنها جائزة و لا نقاش في هذا) ، يقول المثل: تطلب أثراً بعد عين! ، تحاول أن تشرح لهم القضية و لكن الآذان الموجودة في قلوبهم و عقولهم مغلقة بشكل إرادي و هي مبرمجة أيضاً على عدم الإصغاء بفعل التمسك بهذه العادة التي يعتقد أنها صحيحة لمدة طويلة ، إن عدم الاستماع إلى الشخص الآخر مع تفريغ القلب من الضغينة و الرغبة بالسيطرة و تضييق الخناق على الشخص و التحكم بأفكاره ، رغم أننا في زمن انتشار العلم و التكنولوجيا إلا أن طريقة التفكير البدائية ستعيدنا إلى العصور الغابرة...قد لا ندرك هذا الخطر و لكنه موجود ، المعرفة ليست أن يكون لديك حاسوب و جهاز آيفون و آيباد....صدقوني هذا كله لا يعني شيئاً....الإنسان هو كل شيء ، إذا وضعت أملك في المادة و الأشياء التي ستبلى مع مرور الوقت لن تكسب شيء بل ستخسر نفسك ، انتشرت الكتب و المعارف و أصبح الحصول على الكتب أسهل من ذي قبل ، كل ما قلته يدعو الإنسان لأن يترفع بتفكيره عن إلقاء اللوم على الناس و مراقبتهم أو الحكم عليهم حسب أهوائه و كأنه أوتي ما تقدم و ما تأخر من العلم....مهما تعلم الإنسان يبقى جاهلاً في بعض الأمور. 


من كتاباتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق