]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

دروس في الاظاءه

بواسطة: غزوان القيسي  |  بتاريخ: 2013-06-12 ، الوقت: 08:17:20
  • تقييم المقالة:

 الإضاءة تلك المساحة من التصوير التي يتخوف منها كثير من المبتدئين والهواة . فنجد أن هناك مفهومين شائعين بهذا الخصوص أولهما السعر الباهظ لأجهزة الانارة المتخصصة وثانيهما صعوبة التعامل معها . وفي واقع الأمر هذا صحيح .

على أية حال فإنه بإمكانك صرف مبالغ طائلة في اقتناء هذه الاجهزة إذا ما قورنت بالمصاريف المبددة على آلات التصوير والعدسات والأفلام وبطاقات التخزين ...... الخ .

ومن المدهش في الأمر عند النظر الى هذه التكاليف فنجد أن أسعار الأجهزة الضوئية متواضعة ومعتدلة .


البراعة في الإضاءة تنسب الى الممارسة :

مهما تكن الوسيلة في إمتلاك الأجهزة الضوئية يبقى أمراً مهماً لا يمكن أن نتعلمه عن الإضاءة حتى لو شاركت في أحد أندية التصوير أو حضرت ورشة عمل عن الإضاءة فإن ما ستشاهده مساحة محدودة عن وظائف الإضاءة وتنصيب أجهزة الإضاءة لمواضيع معينة .

فمن الواجب أن تمتلك هذه الإجهزة الضوئية ان كنت جاداً حتى لو كانت على حساب عدسة جديدة أو أي أداة مساعدة ففي نهاية المطاف سوف تتعلم أفضل الوسائل في طريقة التعامل معها ومع المواضيع التي تجذب انتباهك وبالتالي تزداد عندك الخبرة وتنمو رويداً رويداً وتصبح ممارساً فعالاً في كيفية التحكم بالإضاءة ومعرفة اسرارها .

وبدون الدخول في تفاصيل علمية معقدة ومتشعبة في مجال الإضاءة والذي يتطلب الجهد والوقت الكبير في انجازه ونحتاج الى مجلدات وابحاث في فهم كل قواعد الإضاءة . سوف نتطرق بشكل مبسط في هذا المجال لتعم الفائدة المرجوة .


الدرس : 1"


عندما توجد أشعة ضوئية يمكن تسجيل صورة"


هذا ما تعودنا سماعه عن الإضاءة .... ولكن ما هو الضوء ؟

يوصف الضوء عادة على أنه شكل من أشكال الطاقة .. أي موجات كهرومغناطيسية تتميز بالتردد وطول الموجه .

إن جزئيات الضوء تسمى فوتونات وهي تنتقل على هيئة تدفقات تتميز بالكم ويقاس طول الموجه بالنانومتر وهو يساوي 1/1000000 من الملليميتر .



توجد ثلاث صفات أساسية لموجات الضوء التي تتعلق بالتصوير :

1-كثافة الضوء والتي لها علاقة بإرتفاع قمة الموجة .

2-طول الموجه والتي تعتمد على المسافة ما بين قمة الموجة وتحديد اللون .

3-إستقطاب وزوايا إتجاه القمة التي يمكن إستغلالها لأغراض التصوير الخاصة .



كما توجد ثلاث وظائف للضوء في التصوير :

1- إضاءة الموضوع .

2- ابراز العمق والتجسيم .

3- هيئة البنية التصويرية (الجو العام للصورة.(



وهناك أربعة أنواع من الإضاءة :

1- الإضاءة المباشرة: تتميز بالتباين العالي ولها ظلال قوية محددة - مثل ضوء أشعة الشمس والمصباح الموضعي والفلاش .


-2 إضاءة منعكسة : تكون الإضاءة ناعمة جداً وليس لها ظلال محددة كالأشعة الصادرة من السماء بدون أشعة الشمس وإضاءة الفلاش المرتد من على السقف .



3-إضاءة موزعة : هي إضاءة ناعمة ذات تباين منخفض ولها ظلال ضعيفة غير محددة مثل إضاءة الشمس من خلف السحب الخفيفة أو مثل صندوق التجويف الناعم Soft box .



4- الضوء المرشح : وهو الضوء المفقود الذي امتصه المرشح مثل الضوء المار من خلف زجاج ملون أو المرشحات الموضوعة أمام المصدر الضوئي .


إستيعاب الإضاءة والاجهزة الضوئية Understanding light & lighting

الدرس : 2


نوعية الإضاءةQuality of light

على الرغم من كثرة استعمال عبارة نوعية الضوء إلا أنه غالباً ما يكون من الصعب إيجاد تعريف محدد له ولكن من السهل استيعابه كمصطلح بأمثلة .

تأمل إضاءة مشرقة في الصباح الباكر عندما تكون السماء خالية من السحب أو توافر إضاءة مناسبة بعد يوم عاصف ممطر أو إضاءة ساطعة جداً في وقت الظهيرة أو في يوم ملبد بالغيوم الداكنة مصحوباً بعواصف رعدية وثلجية أو في يوم غائم ودافئ وتتكون فيه طبقة خفيفة من الضباب بعد الظهيرة وقبل المغيب .

تأمل كذلك الإضاءة المتسربة من اشعة الشمس من خلال النافذة أو الإضاءة المشرقة والمباشرة من خلال نافذة إتجاهها نحو الشمال .

إن جميع هذه الأنواع من الإضاءة وربما أكثر تعتمد اعتماداً كلياً على فصول السنة والوقت واليوم والطقس . إن المهارة في كيفية التعامل مع الإضاءة التصويرية هو إيجاد تأثيرات إبداعية يمكن التعامل معها في الاستوديو سواء رغبت في إضاءة دافئة لأشعة الشمس أو إضاءة معتدلة أو ذات طابع بارد كإضاءة الفجر أو ذات إضاءة ظلية حادة كما نشاهدها في الصحاري أو ظلال ذات حدود ناعمة كيوم ضبابي .



مراقبة الضوء Observing light

لكي تنمي الشعور بنوعية الإضاءة انظر الى المحيط الطبيعي حواليك واسأل نفسك هذه الأسئلة :

◄ من أين يأتي الضوء ؟

◄ هل الظلال شديدة الوضوح أو معتمة ذات حدود فاتحة أم حدود حادة ؟

◄ هل الضوء دافئ أم بارد ؟

◄ هل المواضيع القريبة والبعيدة تتساوى في الإشراقة ؟

◄ ما مدى تشبع الألوان ؟

فعندما تعتاد على تحليل الضوء فإن الأمر سيصبح سهلاً للحكم على ما تنوي القيام به في الاستوديو .


الدرس :3

الإتجاه والتباين Direction & Contrast

منذ بدء الخليقة على وجه الأرض وحتى الآن كان المفهوم السائد أن الشمس هي أقوى المصادر الطبيعية ضوءاً .

ففي يوم صحو يكون إتجاه أشعة الشمس في ذروته تتخلله إضاءة براقة وظلال واضحة . فنلاحظ وقت الظهيرة عندما تكون الشمس في وسط السماء فإن الظلال تكون قصيرة . أما إذا كان ذلك النهار ملبد بالغيوم فإن الإضاءة تكون موجهه وأقل شدة وتكون الظلال ناعمة وخفيفة والتوزيع الضوئي فيه يكون منتشراً أو مبعثراً مع اختفاء الظلال .

مرة أخرى تعتمد المهارة لدى المصور في كيفية التعامل مع الإضاءة لايجاد تلك التأثيرات وإن أول مرحلة بهذا الصدد هو التفكير بشأن الإتجاه والتباين .

فلو وضعنا مصباح مفرد بقرب موضوع ما سنجد أنه تكون لدينا إضاءة شديدة كما في أشعة منتصف النهار ولكن التأثير لن يكون مثل أشعة الشمس لان المساحة الظلية ليست مميزة بحد والكثافة الضوئية ستتضاءل بسرعة . وبزيادة قوة الإضاءة وبعدها عن االموضوع سيكون الناتج نوعا ما مرضي ومقبول . لهذا السبب لا بد من أن تتساوى فتحة العدسة مع الإضاءة الساقطة ليستفاد منها للحصول على توزيعة ضوئية ناعمة من مصدر ضوئي أساسي وثانوي للحد من مناطق الظلال ولتخفيف حدة التباين .



نستخلص مما سبق إن إتجاه أو زاوية سقوط الضوء تتم على الشكل التالي :

1- الإضاءة الأمامية أو المواجهة Front lighting

يسقط الضوء على الموضوع من نفس الجهة التي تكون بها آلة التصوير فتكون كمية الظلال قليلة جداً على الموضوع فنجد تأثير الإضاءة الساطعة على الصورة .



2-الإضاءة الجانبية Side lighting

وهو الضوء الذي يسقط على الموضوع من أحد جانبيه لذا نجد المسطحات الضوئية متقاربة من مناطق الظل والضوء وتكون الظلال قوية وهنا يتجسد تأثير العمق والتجسيم للموضوع .

3-الإضاءة الخلفية Back lighting

وهو الذي يأتي من خلف الموضوع المطلوب تصويره وهذا الضوء شديد التباين وتظهر المواضيع كمساحات سوداء (سلويت) أما المناطق المضاءة فتظهر بيضاء بمقدار ما تبعثه من ضياء .

هنا يجب التنبيه عليك أن تتجنب سقوط أشعة قرص الشمس المباشرة والمارة من خلال العدسة على عينيك وحاول التقاط صورك عندما تكون الشمس عند بدايتها أو نهايتها وهي أقرب للافق .

4-الإضاءة العمودية (الرأسية Vertical lighting (Top lighting)

وهي الإضاءة التي تسقط على الموضوع من فوقه مباشرة فنجد أن الظلال تكون عميقة وصغيرة . وهذا النوع من الإضاءة نادراً ما تعطي صوراً جذابة ويكون التباين فيها عالي جداً .

5- الإضاءة من الأسفل

تستخدم هذه الإضاءة عادة في الأستوديو لإعطاء تأثيرات خاصة لإبراز سطح الموضوع الجاري تصويره خاصة في الطبيعة الصامتة واحياناً في تصوير الأشخاص .



الفيلم والتباين Film & contrast

يعتبر الفيلم من الوسائل المهمة في ضبط التباين . ففي الأيام المشرقة أو عندما تكون درجة اللون رقيقة فإنك تحتاج الى فيلم ذو تباين ناعم مثل فوجي أستيا Astia .

أما في الأيام الغائمة وتكون الألوان غير مشبعة ومعتمة فإنك تحتاج الى فيلم تبايني مثل فوجي فلفيا Velvia أما في الإستوديو حيث تكون الإضاءة تحت سيطرتك فيمكنك اختيار أي نوعين من تلك الأفلام وفقاً للتأثيرات التي ترغب في إحداثها .

أما في أفلام الأبيض والأسود فإنه يتعين عليك إختيار الفيلم ذات النسق اللوني الذي يختص به وثم التدرب على تغيير أوقات الإظهار في التحميض ليتم تغيير التباين . فإذا تم تقليص وقت الإظهار أكثر من 15 % فإن الشريحة السلبية ستصبح داكنة والصورة الناتجة ستكون معتمة وإذا ما زادت فترة الإظهار عن 50 % فإنك ستحصل على تباين هبابي ومبيض (مشرق) .


******



الدرس الرابع ..



درجـة حرارة اللون Color Temperature
إن أول الأشياء التي يتعلمها المصورون هو إضاءة التنجستين والذي يشير الى اللون الدافئ المصفر على أغلب الأفلام وسبب هذا إن إضاءة التنجستين لها درجة حرارة لونيه منخفضة عن أفلام ضوء النهار . ويعزو مصطلح درجة حرارة اللون للتعبير عن العلاقة بين تغيير حرارة الجسم المضئ وبين لون الضوء الذي يشع منه .

لو تم تسخين قطعة من الحديد وراقبنا التغييرات التي تحدث عليها فسوف نلاحظ اختلاف لون أشعته ففي البداية نجد اللون الأصفر الفاتح وكلما ارتفعت درجة الحرارة تحول اللون الى اللون الأحمر ثم يقترب الى اللون الأبيض المشبع باللون الأزرق .

وفي التطبيقات التصويرية فإنه يستخدم هذا المصطلح لوصف اللون لجميع المصادر الضوئية ما عدا إضاءة الفلورسنت .

ولقد تم الإتفاق على استخدام مقياس لوصف هذه النوعيات من الإضاءة اطلق عليها كلفن Kelvin ويرمز لها بالرمز K .

هناك ثلاثة طرق للتأكد ومعرفة التطابق ما بين الفيلم والمصدر الضوئي :

1-استخدام الفيلم الذي يتطابق مع ضوء النهار أو التنجستين (يكون مكتوباً على علبة الفيلم).
2- استخدام المرشح المناسب على عدسة آلة التصوير .
3- ترشيح الإضاءة نفسها .



الضوء الأبيض وتوازن الفيلم White light & film balance

إن العين البشرية تتقبل أغلب المصادر الضوئية كلون أبيض بينما درجة حرارة لون هذه المصادر تؤثر بشكل مختلف على الفيلم الملون .

وفيما يلي درجات حرارة لون الأشعة الضوئية لمصادر ضوئية كثيرة الإستخدام :

◄ ضوء الشمعة حوالي 1750 كلفن .

◄ المصابيح المنزلية حوالي 2500 – 2800 كلفن .

◄ مصابيح التنجستين الإحترافية 3200 كلفن .

◄ المصباح الغامر حوالي 3400 كلفن .

◄ أشعة الشمس لكل متغيراتها حوالي 4800 – 7500 كلفن .

تنحصر توازن أفلام ضوء النهار لجميع الإستعمالات من 5500 – 6000 كلفن .

أما أفلام التنجستين من نوع B فدرجة حرارة لونه متوازنة على 3200 كلفن وأفلام التنجستين من نوع A متوازنة على 3400 كلفن

*******



الدرس الخامس :...


الإضاءة المختلطة Mixed lighting

لاحظنا فيما سبق أن ضوء النهار وضوء التنجستين يختلفان في تأثيرهما على الفيلم وكما اتفقنا أن لكل فيلم نوعية خاصة من التوازن لهذه الإضاءة .

تظهر المشكلة بوضوح في إضاءة الفلورسنت فنجد أن بعضاً من هذه الإضاءات تتسجل على الفيلم كما لو كنت مستخدماً فيلماً لضوء النهار بينما الأخرى غير متزنة مع الفيلم الملون لضوء النهار فيغلب عليه (فيلم ضوء النهار) مسحة لونية خضراء . والأسوأ من ذلك أن إضاءة الفلورسنت لا يمكن تصحيحها بشكل تام . والسبب وبغض النظر عن ضوء النهار والتنجستين أن ليس له مجال إشعاعي مستمر في الطيف الضوئي وبذلك لا يمكن إدراجه في خانة درجة حرارة اللون .

يعمد بعض المصورين على وضع مرشح ذو لون احمر مزرق (الإرجواني) على مقدمة العدسة لإزالة هذه المسحة الخضراء عند استخدام الأفلام الملونة بينما يعطي نتائج مرضية وممتازة عند استخدام أفلام الأبيض والأسود .

لو صادف أن وجدت نفسك تتعامل مع توافر إضاءة مختلطة مثل ضوء النهار وضوء التنجستين وضوء الفلورسنت ماذا يوجب عليك عمله .

يوجد هناك الحلول التالية : من أكثر الحلول سهولة هو التصوير بأفلام الأبيض والأسود إذا ما كانت اختلافات اللون ليس لها اهمية أو إعتبار . والحل الذي يليه هو تقبل الألوان الناتجة والتعايش معها على ما هي عليه . فالأفلام السريعة غالباً ما تقلل الإختلافات بين مصادر الإضاءة المتنوعة . وفي بعض الأحيان يمكنك إطفاء الإضاءة الإصطناعية والاعتماد فقط على ضوء النهار . والاحتمال الآخر هو أن تستبدل الإضاءة الموجودة بإضاءة تصويرية أكثر تحكماً وتوجيهاً .

ما زال المصورون المتخصصون في التصوير الداخلي وكذلك مصوروا السينما يستخدمون الإضاءة الإصطناعية واضعين في الإعتبار استخدام المرشحات الجيلاتينية لكي تتطابق مع الأفلام المستخدمة .

يستخدم المرشح الكهرماني ويلصق على النوافذ ليتطابق ضوء النهار كضوء التنجستين . والمرشحات الزرقاء على مصابيح التنجستين ليتطابق اضاءته الى ضوء النهار بينما مرشحات الماجنتا (الإرجواني) يستخدم لإضاءة الفلورسنت والتي تعطي نتائج مرضية كضوء النهار .



الإضاءة المختلطة والتعريض Mixed lighting & Exposure

عند اتحاد الإضاءة المستمرة والفلاش معاً قد ينتج عنهما مشاكل في القياس . فعند زيادة فتحة العدسة فإن هذا يزيد من التعريض لكل من المصدرين المستمر والفلاش . وطالما أن استمرارية الفلاش ثابتة فإن تغيير سرعة الغالق هي التي ستؤثر في التعريض للمصادر الضوئية المستمرة . إذن فسرعة الغالق ليست لها علاقة في ذلك .

وإذا ما تم إتحاد المصادر الضوئية فإنه من المستحسن قياس إضاءة الفلاش أولاً ومن ثم عليك تعيين فتحة العدسة وعادة يتم تحديد سرعة الغالق للتحكم في الفيض الضوئي من ضوء التنجستين

منقول

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق