]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلى الشامتين فى مقتل أبو شقرة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-06-11 ، الوقت: 23:34:48
  • تقييم المقالة:
إلى الشامتين فى مقتل أبو شقرة بقلم : حسين مرسي محمد سيد عبد العزيز أو حازم أبو شقرة كما كان اسمه الحركى .. ضابط شاب قتله إرهابيون قتلة ليسوا على دراية بأدنى معرفة بالإسلام .. وإذا كان ما فعلوه هو فى نظرهم جهاد فهذا أمر بعيد عن معنى الجهاد وحقيقته .. الجهاد يكون ضد أعداء الوطن والدين والأمن والاستقرار .. الجهاد يكون ضد من يهدم دولة ويشرد أهلها ويقتل أبناءها وينشر فيها الفساد .. الجهاد يكون ضد أعداء الله الذين نعرفهم جميعا ويعرفهم القاصي والدانى على حدودنا الشرقية .. إنهم اليهود والصهاينة ومن ورائهم الأمريكان رعاة الإرهاب فى العالم أما نحن فقد تركنا العدو التاريخى وتفرغنا لقتل بعضنا البعض بحجة الجهاد .. وظهر لدينا الجهاديون والمقاتلون والمنشقون وتعددت الفرق حتى أصبحت أكثر من أن تعد أو تحصى .. تركنا عدونا الحقيقي وتفرغنا لقتل بعضنا البعض فى الوقت الذى يتحرك فيه العدو الحقيقي تحركات مدروسة وواعية يعلم فيها كل خطوة يخطوها ويحقق المكاسب والأهداف واحدا تلو الآخر فى حين أننا تفرغنا للشقاق والخلاف وتكفير بعضنا البعض واتهامات بلا دليل على كل من يخالفنا الرأى .. تفرغنا للهجوم على الشرطة وضرب الداخلية حتى وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها المواطن العادى يأمن على نفسه أثناء سيره فى الشارع ولا يأمن على أهله وأولاده فى بيتهم .. فقدنا الأمن بعد أن تعمدنا إسقاط هيبة الشرطة سعيا للوصول إلى الفوضى التى أصبحت تعجب البعض الآن والتى يدفع ثمنها شعب بأكمله قتل حازم أبو شقرة لأنه أدى واجبه المكلف به .. قتل لأنه تفانى فى أداء عمله الذى كان من وجهة نظره وسيلة لحفظ الأمن فى مصر وتوفير الاستقرار والأمان لأهل مصر .. لكنه من وجهة نظر أخرى كان كافرا يجب قتله والقصاص منه .. قتله لأنه أدى واجبه بإخلاص ولم يتكاسل أو يهمل .. كان عمله فى مكافحة الإرهاب الدولى .. وما معنى الإرهاب سوى القتل والترويع ونشر الرعب فى نفوس المواطنين الأبرياء قتل حازم أبو شقرة لأنه كان ضابطا مخلصا لعمله .. قتل لأننا قررنا قتله وتركنا عدونا الحقيقي يمرح ويلهو بنا ويفعل بنا ما يريد .. تفرغنا لمطاردة ضباط الشرطة الذين يحموننا وتركنا عدونا يتحرك فى أفريقيا ويتآمر على مصر ويدفع دولاراته لمن هم فى حاجة لأقل من كسرة الخبز حتى أصبحنا نحن الأعداء لهم وأصبحت إسرائيل وحلفاءها هم المنقذ والملاذ الوحيد لهم .. تركناهم يعبثون بنا حتى وقفت أمامنا دولة فى حجم أثيوبيا لتقول لمصر ليس لك عندى أى استحقاقات وهنبنى السد وأعلى ما خيلكم اركبوه .. وعندما بحثنا عن خيل نركبها لم نجد إلا السراب والوهم والوهن والضعف حازم أبو شقرة ليس أول ضابط يموت شهيدا والله أعلم بشهادته .. ولن يكون الأخير فى سلسلة الشهداء الموصولة .. والتى يتخللها مئات الشهداء والآلاف من المصابين .. والتى لن تقف أو تنتهى عند حد طالما أننا لا نعرف من هو العدو الحقيقي الذى يجب أن يكون جهادنا موجها إليه حتى إخواننا فى حماس تركوا الجهاد ضد اليهود ووجهوه ناحية مصر فمرة يقتحمون المعابر ومرة يهددون ويتوعدون ومرة الأنفاق وما أدراكم ما الأنفاق وما تمثله من تهديد للأمن القومى واختراق حدود مصر بشكل عبثى وعندما نعترض يثورون علينا ويهددون بالويل والثبور وعظائم الأمور .. نسوا أو تناسوا أن جهادهم الحقيقي ضد اليهود وليس ضد المصريين .. ضد النظام الصهيونى وليس النظام المصرى .. ضد بنى صهيون وليس الشعب المصرى الذى طالما ناضل وحارب فى سبيل القضية الفلسطينية فى حين كان الآخرون يقاتلون على طريقة سنقاتل حتى اخر جندى مصرى قمة المأساة هى ما قرأته على صفحات الفيس بوك من أناس نسوا أو تناسوا أنهم مسلمون .. أحدهم وهو لايستحق ذكر اسمه كتب بالنص " وإيه يعنى كلب وراح " هكذا بكل بساطة واستفزاز وسخرية تثير القرف يكتب أحدهم عن إنسان مسلم قتل غدرا أنه كلب وراح وتنشر صفحة أخرى صورة للضابط الشهيد وقد وضعت على وجهه صورة لقدم وسط دماء منثورة .. ولهؤلاء أقول إنكم اعتبرتم من قتل أمام أقسام الشرطة وأثناء اقتحامها واقتحام السجون شهداء وهم فى الحقيقة مسجلون خطر وقتلة ولصوص وعوملوا معاملة الشهداء ومن أصيب منهم حصل على التكريم والتعويض فى حين أنكم تنظرون لمن قتل من رجال الشرطة على انه كلب وراح .. فهل هذا يرضى الله أم يرضى الصهاينة والأعداء إن أى مصرى وطنى يعمل لخدمة بلده ويسهر على مصالح المصريين هو مواطن مصرى يستحق الاحترام سواء كان ضابط شرطة أو غير ذلك فما بالكم بمن قتل دفاعا عن وطنه .. لقد كتبت هذا الكلام دون ترتيب مسبق أو إعداد عندما أثارنى ما قرأته على صفحات الإنترنت من سباب وشماتة فى مقتل شاب مصرى كل ذنبه أنه كان يؤدى واجبه ولكنه من وجهة نظر آخرين كان كافرا وقاتلا ويجب القصاص منه .. هل هذا هو الإسلام وهل هؤلاء هم المسلمون ؟ وهل هذه هى اخلاق المسلمين التى دعانا إليها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. لقد شارك الرسول فى جنازة رجل يهودى وعندما تعجب المسلمون قال لهم أوليست نفس ؟! وأنا هنا بدورى أسأل هؤلاء هل الشماتة فى قتل مسلم أمر يقره الإسلام ؟ وأسألكم نفس السؤال الذى سأله نبينا محمد عليه الصلاة والسلام .. أليس الضابط القتيل نفسا ؟ أنا شخصيا أعرف الجواب مقدما وفى انتظار شتائمكم ولعناتكم التى لن تجدى لأن الله أرحم بنا منكم .. وأرحم بمصر من أبنائها وهو الوحيد القادر على إخراج مصر من أزمتها فليس لها من دون الله كاشفة  

بالمناسبة انا لست من جبهة الإنقاذ ولا من مؤيديها ولا من أنصار البرادعى ولا تمرد ولا غيرها حتى لايتهمنى أحد أنى ضد الإسلام او التيار الإسلامى


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق