]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الاسد والكلب

بواسطة: د.ماهر الحسيني الزبيدي  |  بتاريخ: 2013-06-11 ، الوقت: 13:02:34
  • تقييم المقالة:

قيل انه في احد الازمنه كان هناك قطيع من الاسود تسكن في الغابات والجبال تتحكم في خيراتها وتصتاد منها وكان هناك في السهول المجاورة الجرداء قطان من الكلاب تعيش فيها تتغذى على ما فيها من حبوانات صغيرة وجيف وغيرها.

كان بين الاسود اسد كسول لايشارك في صيد بل يزمجر عاليا كلما جاءت صيده فيجلس مع باقي الاسود ويأكل  ثم يخلد للنوم. غضبت منه الاسود ومرارا وتكرارا حاولوا معه ان يشارك في الصيد فأبى الكسول فطردته الاسود من غاباتها وجبالها.فخرج نحو السهول الى ارض الكلاب.في الوقت ذاته كان هناك كلب فتي شجاع دائما مايتسلل الى ارض الاسود فيعود بصيده وبغنيمة كبيره  

غضبت منه الكلاب لجرأته على ارض الاسود وانه سيتسبب في غضب الاسود مما يعني ان الاسود ستنقض على الكلاب وتمزقها وتقتلها.وكانت الكلاب دائما ماتهدده بطرده وذلك لان الكلاب تخاف الاسد فهي اجبن من ان تقف في وجهه. فلما ابى ان يستمع الى جبنهم وخوفهم رفض الذل وخرج بنفسه من بينهم وقال ساعيش في الجبال في وطن الاسود ولست خائفا من الموت.فالموت بكرامه ولا العيش بذل.

لما وصل الاسد المطرود الى السهول اخذ يزمجر ويرعد بصوته العالي فخافت منه الكلاب ولم تعرف ما العمل فالاسد الضخم القوي جاء وسكن في سهلها.اجتمعت الكلاب وقررت ان ترسل مبعوثا امميا الى الاسد فجاء الوفد الكلابي ووقف امام الاسد الذي رأى امامه العديد من الكلاب القويه الا انه لم يعرف كيف يدافع عن نفسه فوقف وزمجر.فركعت الكلاب لصوته وقالوا ياسيدنا اتيناك املين منك ان تقبل ان تكون ملكا لنا. ولم تعلم الكلاب انه زمجر من الخوف طالبا النجده من الاسود.ولو قفزوا عليه لقتلوه لكن جبنهم منعهم من التفكير. قال الاسد حسنا حسنا ساتنازل واكون ملكا للكلاب .استعبدهم الاسد لما رأى خناعتهم وضعفهم وصار يأمرهم ان يصتادوا كل يوم ويحضروا له الطعام اولا وهكذا دام حال الاسد الملك على الكلاب.

اما الكلب الذي قرر ترك الكلاب لان عزة نفسه تمنعه ان يعيش ذليلا فقد وصل الى ارض الشجر والماء والصيد الوفير انها ارض الاسود. واذا به امام قطيع من الاسود. نظرت اليه الاسود بازدراء انه كلب ضعيف لايجرؤ على ان يقف امامها والاسود لاتأكل لحم الكلاب وانما تقتلها للمتعه فقط. الا ان الكلب لم يهتز بل كشر عن انيابه مفكرا ان كنت سأموت فسأموت بكرامتي وسأخدش اسدا او اثنين قبل الموت. لاحظت الاسود ان الكلب لم يهرب ولم يخف. فقرروا ان يأخذوه الى ملك الاسود ليروا حكمته في هذا الكلب. مشى الكلب بين الاسود رافعا رأسه حتى وصلوا الى ملك الاسود. وعرضوه عليه فزمجر الملك الاسد  في وجه الكلب فلم يهتز. دار حوله فلم يهرب. قال الاسد للكلب كيف تجأت على ارضنا؟ قال الكلب  الارض والغابة والسهل كلها للجميع والاشطر من يستطيع الحياة بكرامة وعز.قال الاسد الا تخشى ان امزقك بانيابي؟ رد الكلب: لا فانك ان وثبت علي فاني سادافع عن نفسي حتى ولو قتلتني فلن اكون قتلا سهلا. ضحك الاسد وقال للاسود هذا الكلب بكرامة اسد. وهكذا اصبح الكلب فردا من قطيع الاسود بل اصبح يقودهم للصيد ويهجم بكل قواه على اي فريسة مهما كان حجمها وقوتها. اعجبت الاسود بهذا الكلب الذي كان شجاعا وكريما في نفس الوقت فيقود الصيد ثم يقدم افضله للاطفال.

بعد حين من الزمن مات ملك الاسود. واجتمعت الاسود لتجعل لها ملكا اخر. وطبعا كان الكلب محبوبا جدا ومعروف بشجاعته وجسارته وحبه للقطيع فقرروا ان يجعلوا الكلب ملكا.

وهكذا اصبح الكلب الشجاع ملكا على قطيع الاسود. بينما الاسد الجبان اصبح ملكا للكلاب الضالة.

في يوم من الايام نشبت حرب بين الاسود والكلاب. فقرر الاسد ملك الكلاب ان ينتظر في السهول الى ان تهجم الاسود لانه كان خائفا ان يقود حملة ضدها وفكر ان الاسود لن تقطع السهول الجرداء من اجل حفنة من الكلاب.

اما الكلب زعيم الاسود فوقف امام الاسود وقال سنذهب الى ارضهم ونقتلهم ونمزقهم ونطردهم حتى من السهول المجاورة ولانه تربى في السهول فهو يعرف مداخلها ومخترجها.

التقى الجمعان امام بعضهما على مرأى ومسمع. فوقف الاسد الضخم ملك الكلاب وخلفه الاف من الكلاب كلها معتدة به  تعلم ان ملكها الاسد سيمزق الفريق الاخر. بينما وقف الكلب ملك الاسود وخلفه فقط مئات من الاسود التى ترى في ملكها الكلب شجاعة وقوة اصبحت الاسود تهابها.

ونادى المنادي وانقض الفريقان على بعضهما  

الكلب قائد الاسود يجري وخلفه الاسود والاسد قائد الكلاب يجري وخلفه الكلاب.... والمسافة بينهما تقصر والاصوات ترتفع

رفع الكلب ملك الاسود راسه فرأى الكلاب تهاجمه وهو يعرف جبنها امام شجاعته ولم يرى الاسد القائد الذي لم يكن يظهر منه الكثير فالكلاب تحيطه من كل جانب.وعرف انه في مواجهة مع الكلاب فاستشاط غضبا وعوى عاليا بالاسود ان تهجم.

ورفع الاسد قائد الكلاب نظره ليرى مئات الاسود تنطلق اليه لتمزقه ولم يرى الكلب القائد لانه صغير بين الاسود.

هنا خاف الاسد ملك الكلاب وحرف عن طريق الهجوم وهرب خوفا من الاسود وتبعته الكلاب اذ هرب زعيمها ومصدر قوتها والهامها. بينما تبعت الاسود ملكها الكلب وانقضت على الكلاب الهاربه لتمزقها وتقتلها وتشردها الى السهول البعيدة وتلقنها درسا في الادب.

منذ ذلك الحين  والكلاب تبح في السهول بلا قيمة ولا كرامة والاسود هي ملوك الغابة.

المعنى من القصة؟؟؟؟ ارجو ردودكم

د.ماهر الزبيدي

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق