]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تربية الابناء

بواسطة: ابو عمرو  |  بتاريخ: 2013-06-11 ، الوقت: 08:41:54
  • تقييم المقالة:
                                        تربية الابناء ( اعداد - توجيه - تقويم )                                                     يقول تعالى ( يوصيكم الله فى اولادكم-.. الاية ) من منطلق هذا التكليف الربانى والذى يعبر فى محتواه على وجوب الرعاية والولاية المكلف بها الوالدين تجاه أولادهم وذلك لتحقيق غاية الدنيا وفوز الاخرة امتثالا لقول ربنا سبحانه وتعالى ( ياأيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة..الاية ) ولتطبيق منهج قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم والذى يقول (ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع مسئول عن رعيته)) متفق عليه وهذه المسئولية الشاملة الجامعة انما غايتها افراز أفراد يبنى على عاتقهم صرح الاسلام الشامخ والذى يتجلى فى أبهى صوره المتمثلة فى السلوك الاسلامى القويم مفتاح الخير ومؤهل القيادة وعنوان العزة .                                      والاسرة هى اللبنة الاولى فى الكيان الاسلامى ويترتب عليها مدى صلاح المجتمع لذلك كان للتربية خطوات هامة تبدأ بمرحلة -------------------------------------------------------                                                 الاعداد - والاعداد ينبغى أن يبدأ مبكرا مع بداية اختيار الام أولا امتثالا للتوجيه النبوى ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك." صحيح وأيضا باختيار الاب (" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي وغيره. ومن ثم تبدأمرحلة الاعداد التربوى قبل الانجاب وذلك باطفاء مظاهر الاسلام فى أرجاء البيت والتى تحوى معها محتواه ومفاهيمه الصحيحة فيفتح الولد عينه حينما يأتى الى الدنيا على مايسر قلبه ويحدد بوصلة مساره من أول وهلة .  ثم تكون مرحلة القدوة الحسنة المتمثلة فى سلوك الوالدين فعلا لا قولا فحسب فتتجلى الصورة وتصبح أكثر وضوحا لدى الابن لتمثل أمامه علامات النور واشارات النجاة ومن ثم العبور الى طريق النجاة . ويعقب ذلك مرحلة ---------------------------------------                                    التوجيه - الابناء قرة عين الوالدين (ربنا هب لنا من ازواجنا وذريتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما ) ولما كان الامر كذلك كان الدافع نحو تجلى حب الوالدين لاولادهما لاينبغى أن يبدو الا فى صورة الحمد لنعم الله والحرص عليها ( والله جَعَلَ لَكُم من أَنفُسِكُم أَزوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِن أَزَوَاجِكُم بَنِين َ وَحَفَدَة وَرَزَقَكُم مِن الطَّيِّبَاتِ ...الاية )ومن ثم علينا غرث المبادىْ الاتية .........................................أ-الأمر باعتناق العقيدة الصحيحة : تعريف الأبناء بأهمية التوحيد، وعرضه عليهم بأسلوب مبسط يناسب عقولهم . ب-بعث روح المراقبة لله والخوف منه : بيان توحيد الأسماء والصفات، كالسميع والبصير والرحمن، وأثرها في سلوكهم . ج-الحث على إقامة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: "مروا صبيانكم للصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا، وفرقوا بينهم في المضاجع" ويصاحب هذا التوجيه وبالتوازى مرحلة --------------------------------------------                                    التقويم - والتقويم ينبغى أن يبنى على أساس فطنة الاسلوب ومراعاة مراحل عمر الابناء ونوعية أفكارهم وكم القدرات لديهم وعدم الاصلاح لعيب لايخلو منه الوالدين مع مراعاة عدم التثبيط ولصق وصمة الفشل عقب أى اخفاق من الابناء وعلينا أن نراعى اتباع اسلوب المعالجة الغيرمباشرة عن طريق ضرب أمثلة مفادها الوصول للتقويم المنشود وعلينا بيان علة كل شىْ عند ذكره لترسيخ الفهم لدى الابناء وانظروا الى لقمان عند تناوله عدة قضايا كيف ساقها وألحق بها التبرير الكافى لفهم مغزى الاشارة اليها  فقال {لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} وقال أيضاً {يبُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ? ثم علل ذلك بقوله ?إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} وقال أيضاً {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً} ثم بين السبب بقوله {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} وقال {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ} ثم علل ذلك بقوله {إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}. وهذا منهج تربوي قوي، يدل على أنه يخاطب عقول الأولاد ولا يفرض عليهم المعلومات، بل نشرح لهم أسبابها وحكمها، فيكون ذلك أدعى للقبول .                               وختاما ينبغى أن نعلم أن الاولاد رزق وأمانة ينبغى للرزق أن يحمد وللامانة أن تؤدى وتصان وفق منهج الاسلام القويم ونختم بالتوجيه النبوى الشريف ( اكرموا اولادكم واحسنوا ادابهم )  ......                                   بارك الله لنا فى أبناءنا ورزقنا حسن الاعداد والتوجيه والتقويم .....                 والله الهادى الى سواء السبيل . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
« المقالة السابقة
  • عمرو | 2013-06-14
    اهميه المقال تكمن في انه وارد من شاهد العصر وخاصة شهادة قويه من شخصيه الانسان الحالى و من عمق مكنون الشخصيه واعجتنى المفقاله كثيرا واشيد فى هذه المقاله الاكثر من ممتازة فعلا تستحق اكبر تقيم واعجبتنى هذه الجمله كثيره لا قولا فحسب فتتجلى الصورة وتصبح أكثر وضوحا لدى الابن لتمثل أمامه علامات النور واشارات النجاة ومن ثم العبور الى طريق النجاة اكيد لمثل هذا اهميه كبيره ويعتبر ايضا وثيقة قويه لدى الابن ويعكس بعمق كيفيه تعامله مع الناس جميعا ناهيك من وجود جميع سبل الفساد وعفن الاخلاق فى هذا الزمان
    عمل مقدر وواجب واكثر من رائع وننتطر المزيد

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق