]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المعيـــــــــــــة بكـــــــــف الأقــــــــدار !.!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-06-10 ، الوقت: 19:52:52
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المعيــة بحكـم الأقـدار   !.!!!

هناك فروض ملزمة بالقضاء والقدر ..  ولا تقبل الجدل .. والخيار الذي يوجد هذا الإنسان وذاك الإنسان في الزمن الواحد أو المكان الواحد ليس في يـد المخـلوق  .. ولو كان ذاك الخيار متاحاَ لأختار الناس أزماناَ خالية من المنغصات  .. ولأختار الناس الرفقة الحسنة في معيـة الأنبياء والمرسلين  .. حيث المعيـة الطيبة الفاضلة برفقة أفضـل البشـر .. وحيث الأرض خالية من علامات الموبقات والفواحش ..  ولما أختار الصالحون من البشر أن يكونوا في رفقة العصاة الجبابرة الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون  .. فهناك أناس تواجدوا في المعية قبل مئات السنين .. وكان فيهم الصالحون وفيهم الطالحون ..  وآخرون تواجدوا قبل آلاف السنين وأيضاَ كان فيهم الصالحون والطالحون  ..  وآخرون تواجدوا قبل ملايين السنين .. وكان فيهم الصالحون والطالحون ..  فالمعيـة والأزمان مفروضة بحكم الأقدار .. وذاك الحكم يستوجب التعمق في مشيئة الأقدار .. ويستوجب الصبر حيث الأقدار تفرض المسار وتفرض الوقت وتفرض الرفقـة .. ولو كان العلم مسبوقاَ ومتاحاَ بالخيار لما تواجد المقتول في معية القاتل .. ولما تواجد المغصوب في معية الغاصب .. ولما تواجد المظلوم في معية الظالم .. ولما تواجد المنهوب في معية الناهب ..  ولما تواجد أهل الصلاح في معيـة أهـل الفجور .

          وفي هذا العصر الذي نحن فيـه فالمعية فيه بلغت المدى العجيب حيث الانفجار السكاني بمليارات المليارات من البشر .. في ظاهرة غير مسبوقة .. وهناك المقارنة التي تفصل وتفاضل بين أهـل الحق وبين أهـل الباطل .. فنرى الأغلبية الساحقة من البشر تنحاز وتبتعد عن جادة الصواب .. وتفر مبتعدة عن طريق النهج الرباني .. وكأنها مستنفرة فرت من قسورة .. بينما نرى الفئات الصالحة على أقلية بالمقارنة .. تلك الفئات الصالحة التي تمثل اليوم الشعلة النورانية المتمسكة بنهج الكتاب والسنـة  ..  وهم في ذاك المقام السامي حيث الامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى .. وحيث الحياة في معية الدين الحنيف .. وحيث مقامات الطهر والفضيلة والأخلاق الحسنة .. يلتزمون بحدود الحرام والحلال .. يتسامون روحاَ وسلوكاَ .. ولا يخشون في الحق لومه لائم .. فهؤلاء نقول عنهم في أنفسنا قلة تستحق التواجد في أزمان الصالحين في رفقة الأنبياء والمرسلين .. لأنهم يستحقون المعية الطيبة الفاضلة .. ولأنهم يتقون الله حق تقاته .. ولم تأخذهم شيمة التواجد برفقة وبمعية الأغلبية الفاسقة .. تـلك الأغلبية التي تملأ الأرض اليـوم جوراَ وظلماَ وظلاماَ وفساداَ وفحشاَ ..  طائعين لله طاعة تماثل طاعة الملائكة الكرام .. لا تغرهم الدنيا بمباهجها  ..  ولا يلتفون إلى نداءات هذا العصر الذي تتفشى فيه الموبقات والمنكـرات .. فهم بذلك التواجد ولو على قلة يمثلون الغرة البيضاء الناصعة النادرة الطاهرة التي تمثـل ذلك الجانب النوراني للإنسان والإنسانية في الأرض .

                وفي نفس الوقت نرى في هذا العصر تـلك الكثرة الغالبة من أبناء البشر .. بوفرة فاقت المعقول وفاقت كل المعدلات في السابق .. وحيث بدأت الأرض تنوء بأثقال البشـر  .. ذلك الثقل الهائل الذي يزداد يوماَ بعد يوم بمتواليات هندسية مفرطـة من أبناء آدم وحواء .. وحيث النمو السكاني الهائل في مشارق الأرض ومغاربها ..ولكن تلك الكثافة وتلك الكثرة نراها يوماَ بعد يوم تبتعد عن مسار وتعاليم الأديان وتعاليم السماء .. وتبتعد عن ساحات السماحة الروحانية السامية  .. وتهجر بسرعة مسارات أنوار الهـدي الرباني .. ثم تتجاهر بالانفلات عن جادة الصواب .. وتنادي بالخروج عن الفضائل والأخلاقيات الدينية السامية .. ثم تتجـه بشغف إلى ساحات الرذائل والموبقات والمنكرات .. وكبائر الآثام .. تلك الكبائر من المعاصي التي أهلكت الأمم من قبل .. وهناك اليوم في العالم أقوام في المعاصي أشد معصية من الأمم السابقة .. وحالياَ  يتوافر في العالم كل وسائل الكبائر من الذنوب .. وترتكب الذنوب مدعومة بالقوانين والإقرار المفضوح ..  وهناك اليوم في العالم أقوام هم أشد فحشاَ من قوم لوط .. وهناك أقوام أشد معصية من قوم نوح وهود وصالح وشعيب وأقوام الرسل السابقين  .. فتـلك معية كالحة في هذا العصر العجيب .. معية تجمع كل مظاهر الموبقات بمعدلات فاقت التصور العقلي .. وفاقت كل حالات الموبقات والمعاصي في الأمم السابقة  ..  وهي معية تؤلم وتقلق أهـل الصلاح والمسلمين  .. ولا تشرف السيرة الحسنة لخير أمة أخرجت للناس ..   أمة أحمد عليه أفضل الصلاة والتسليم .. تلك الأمة التي نالت المقام بإتباع النهج القويم ..  وهناك في الأرض اليوم من يعبد الأصنام ومن يعبد الشيطان ومن يعبد الأبقار ومن يعبد النار ومن يعبد الشمس والأقمار .. وهناك من يعبد الأهـواء ..  وهناك في الأرض اليوم كثرة وافـرة تقر وتنادي بالإلحاد الصريح ..  وتكفر بالواحد القهار .. وهناك اليوم من ينكر الأديان ويراها من علامات التأخر للإنسان .. معيــة تجلب الحسرة والندم والأسف في قلب كل مؤمن صادق .. فتشتاق القلوب المؤمنة الصالحة اليوم وتتمنى لو أنها كانت في معية غير هؤلاء من البشر .. وتتمنى لو أنها كانت في رفقة الماضي مع الصالحين في زمـرة أحمد وأصحابه الكرام .. فكم هـي تلك الظواهر في الأرض اليوم التي تخالف الدين والشرائع والأخلاقيات النبيلة .. وكم هي تلك الظواهر اليوم تلك التي تفرض نفسها بالمعاصي المفضوحة المعلنة ويندي لها الجبين .. وكم هي تلك الظواهر الموبقة اليوم التي تتقي بستار الإقرار من العالم بحجة التقدم وحرية الفـرد  .. وبالأمس شاهدنا مسيرات الآلاف المؤلفة في شوارع فرنسا لجماعات تنادي بضرورة الإقرار بحق زواج المثليين !! .. صورة مؤلمة كالحة تحط من كرامة الإنسان والإنسانية إلى الحضيض .. معية في هـذا العصر تؤلم الصالحين والعباد الكرام .. تلك المظاهر التي تنادي بالكبائر دون الاستحياء من الخالق .. وهي مظاهر تؤلم القلوب المؤمنة بالله حقاَ وتجعلها تتمنى لو أنها كانت في عصر غير هذا العصر .. وفي معية أقوام غير أقوام هذا العصر .  وإنا لله وإنا إليه راجعون .

ـــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق