]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

سياسة الاحتواء ورئيس الفقراء

بواسطة: محمد المصطفى النعمة  |  بتاريخ: 2013-06-09 ، الوقت: 18:14:34
  • تقييم المقالة:

 

سياسة  الاحتواء ورئيس الفقراء

هل كانت لحظة يأس واستياءأدت إلى  اندفاع دون تفكير؟أم أنها ثمرة انحطاط  أسقيت بماءالإفراط فأنبتت عشب الإحباط؟ أمأنه وطن كليم نزل بنهرحياة لا باردولا كريم ؟مهمااتخذت الأسئلة من الأشكال والألوان ومهماارتد ت من أزياء العبارات المختلفة فلن تجد لها سوىجوابا واحدا رسمه الواقع ف يلوحةالتاريخ المعاصر، يمكنك قراءته بكل سهولة فهو مترجم إلى كل اللغات في قاموس العبارا توالإشارات.

ففي  غرفة الإعداد للحرب العالمية الأولى كان للعرب حضور بارز  وفي المخيلة منهم ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين من بناء وحدتهم وف يرحم الأطماع الغربية جنين الشؤم (سيكسب يكو)، وقداختيرت له عدت أسماء من بينها الانتداب والوصاية والاستعمار.......الخ.

فلماوضعت الحرب أوزارها وانقشع غبارها ألفيته مقرنين في الأصفاد يساقون من سجن الاستبداد العثماني إلى سوق النخاسة السياسية الأوربية ،يذكرني حالهم قول القائل:

أماني كالأحلام زخرفهاالكرى===وقل علىالأيام أن  تصدق الحلم

******

أرى الدول الكبرى لهاالغنموحدها=== وقد عادت الصغرى على رأسها الغرم

 

 

تم تقسيم الوطن العربي إلى مستوطنات أوربية فرمته أوربا     بآلاف من جياع الأسروذئاب البشر وتم التمثيل بوجهه الشريف حيث بيعت فلسطين لليهود لينشؤا فيهاالوطن القومي الصهيوني،وتم اتخاذ باقي الدول العربية ورد لنهب الثروات مورد  وحفل إعدام لحضارتها مشهود، وتم رفد حضارة الأسياد إليها وبأس الرفدالمرفود.

لكن حملة شحن البطاريات ونهب الثروات لمتلبث أن قوبلت بصرخات الضميرالمنبعثة من قلوب الأحرارالذين أبصروا نورالحرية رغم  قتامة  النفق ،وهبت الأمة تطالب باستقلالها وتجاهدلاستردادحريتهاومجدهاولفتت أنظارالعالم إليهابكفاحهاوأحرزت خطوة كريمة نحوالضوءالمنبعث من  آخرالنفق وإنكانت قليلة بطيئة،(الفارس مشلول والحصان أعمى).

لكن الدماغ الصهيوصليبي الذي ابتكرسيكس بيكون كان يعمل جاهدا لإجاد متاهةجديدة لذالك الفارس المتطفل،فأوجدالسبيل الأنجع لذالك :إنهاالامبرياليةأعادت الفارس من حيث أتى يحتفل بنصروهمي ويرقص على جراحه وماهي إلارقصةالديك المذبوح تبدأمن قمةالجبل وتنتهي في السفوح،فهل كانت كل تلك الإرهاصات إلا تجارة مصطلحات في سوف المفاهيم المضللة؟.

إن الورقة الرابحة في سوق الامبريالية هي الألقاب الزائفة كأن يطلق الرئيس على نفسه لقبا يحمل وعودا تحلق بالعقول الكليمة من صعيد الواقع إلى سماءالأحلام وأفق الأماني متجاهلين حقيقة أن الأماني والأحلام تضليل.

تكمن أهمية اللقب في ملامسته لواقع المواطنين وانطلاقه من ذالك الواقع ليكون أقرب إلى نفوس البأساء والمغلوبين على أمرهم ممن رمتهم صرف الإمبريالية في غيابات جب الفقر فأصبح ا لا يرى إلامساكنهم ،فتلك المساكن الخاوية من ساكنتها وتلك القيعان التي لا تمسك ولاء ولا تنبت فكرا ه الأرضية الصالحة لازدهار مصطلحات وألقاب تكرس الاستبداد وتمد في عمر الامبريالية.

رئيس الفقراء: إنه لقب وجد صدى في نفوس الموريتانيين لاسيما من أبناء الطبقات المسحوقة والمهمشمة ،فتعالت أصواتهم بذكره وبحت حناجرهم في الدفاع عنه وإن تطلب الأمرعد الوعود ولإنجازات ،لا  يمل أولئك من الدفاع عن اللقب مهماكانت الظروف قاسية ،فالأمل بالنسبة لهؤلاء في غد مشرق مع رئيس للبلاد يطلق على نفسه لقب رئيس الفقراء بات قويا  رغم تعدد التعريفات التي أعطيت للقب اصطلاحا.

وفرأولئك على أنفسهم عناء التفكير فظنوا لأنفسهم خيراونادوافي جموعهم إنماتقوله المنسقية بهتانا وإثما مبينا ،فألقموا التشاؤم حجرالتفاؤل وسابقوا إلى دكاكين أمل لستم غرباء ولاعابرو سبيل فأنتم في وطنكم الترحيل ذالك الوطن الكبير(جمهوريةالفقراء) حيث لا ماء ولا كهرباء،لا ماءإلا بالصهاريج ولاكهرباء إلابالسرقة  ولامستشفيات إلا إذا زارت إحدى الجمعيات الخيرية المنطقة،ولامواصلات إلابثلاث رحلات شرط أن تصادف سيارة أجرة،وما يلقاها إلاالذين صبروا ومايلقاها إلاذوا حظ عظيم.

لقداختزل أحدالمواطنين المشهد لإحدى القنوات المحلية قائلا: يزعم الرئيس أنه رئيس الفقراء فمن أين له هذا اللقب؟ إن كان صادقا فليقم بزيارة لجمهورية الفقراء(لشعبه) ليرى العجائز تمتن سريريا بينما يكلأ صراخ الصغار جراحهن ويطوى الجوع جفونهن ويسرق المرض عظامهن......وأضاف قائلا سئمنا هذه الألقاب الزائفة  والوعود الجوفاء.

لكن لقب رئيس الفقراء ليس وحيدا في ساحة الاحتواءالسياسي وليست المصيدة الوحيدة حيث نمت إلى جانبها ألقاب ومصطلحات كالقبر حفته الزهور وتحته عفن دفين ،شتتت تركيزالمواطنين ومكنت داء الامبريالية من الغوص في جسم الدولة المنهوك ،من بينها محاربةالفساد والحوارالوطني والمعارضةالمحاورة والأغلبية والجنة المستقلة للانتخابات وحريةالصحافة والانتخابات الشفافة.

كل هذه الألقاب والمصطلحات والمفاهيم تجعل المواطنين في يد النظام عصى كهربائية يصعق بها معارضيه وقت الشدة وعود حطب يوقدبه نارمطامعه وقت الرخاء.

فهل كانت تجارة الألقاب  إلااستعماراف يثوب جديد؟؟؟.

                                                                                                          محمد المصطفى النعمه


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق