]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كم هي صعبة وشاقة مهمة الطبيب النفساني أو طبيب الأعصاب !؟ :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-06-09 ، الوقت: 13:32:37
  • تقييم المقالة:

كم هي صعبة وشاقة مهمة الطبيب النفساني أو طبيب الأعصاب !؟ :
بالأمس جاءني صديق أعرفه من زمان , جاءني بابنه ( طالب في كلية الطب السنة الثالثة في جامعة من الجامعات الجزائرية ) , الذي أصيب منذ حوالي 10 أيام بمرض بدا له في البداية بأنه إصابة جن , ثم تحت إلحاحي عليه من أجل أن يأخذ ابنه عند الطبيب على اعتبار أن المرض يمكن جدا أن يكون مرضا نفسيا أو عصبيا وأنه ليس سحرا أو عينا أو جنا ... قلتُ : تحت إلحاحي عليه اضطر الصديقُ ليأخذ ابنه عند طبيب نفساني أكد له بأن ابنه مصاب بوسواس حاد . جلس الطبيبُ مع المريض لفترة معينة ليسمع منه وليقدم له النصائح المناسبة , ثم أعطاه بعض الأدوية المهدئة والمقوية ليتناولها .
الطالبُ – وقبل ان يُـصاب – كان يخالط أو يصاحبُ ( في الجامعة ) بعض السلفيين المتعصبين الذي يريدون أن يحولوا كل مسألة خلافية في الدين إلى مسألة اتفاقية , والذين لهم جرأة كبيرة على سب وشتم مئات العلماء والدعاة المسلمين , والذين يجهلون الدين ولا يدرون أنهم جاهلون به ... ثم في وقت من الأوقات دخل إلى موقع من المواقع عبر الأنترنت , فقرأ فيه بأن قيام الساعة سيكون عام 2021 أو 2022 م ... عندئذ اختلطت عليه الأمور فجأة وأصيب بجملة أعراض منها :
· " التخلاط في الكلام " .
· الحديث عن الأرض والسماء وعن الملائكة والشياطين وعن الكتاب والسنة و... بطريقة كلها فوضى لأنه يخرج من موضوع فجأة ويدخل في موضوع آخر بدون مقدمات , وبدون أية مناسبة أو شبه مناسبة ... ويقول لمن حوله " يا ناس الساعة قريبة , الساعة آتية لا ريب فيها ... أنا أفهم كل شيء وأنتم لا تكادون تفهمون شيئا ...
· الصداع والأرق وأوجاع في أجزاء معينة من الجسد والقلق الزائد والأحلام المزعجة والتيه و ...
· سوء الظن بالآخرين وعدم التماس الأعذار لهم و ...
... الخ ...
الأبُ من أول لحظة بدأ فيها مرضُ ابنه ظن أن به مسا من الجن , وأنه يحتاج إلى رقية شرعية ولكنني ( وقد تعودتُ على معاينة مثل هذه الحالة مع مئات من الناس أو أكثر خلال سنوات وسنوات ) عرفتُ ومن أول وهلة تقريبا بأنها مشكلة تحتاج إلى طبيب نفساني أو طبيب أعصاب ولا تحتاج إلى رقية شرعية . وتحت إلحاحي أخذ الأبُ ابنَـه عند الطبيب وبعد خروجهما من عند الطبيب بدأت مشكلةٌ أخرى جديدة تواجه المريضَ وهي أنه لا يعترف بأنه مريضٌ أو يعترف بأنه مريض ولكنه لا يقبل تناول الدواء .
لا يقبل تناول الدواء لسببين :
الأول أنه يرى بأن الدواء فيه نسبة من مخدر ومنه فإن تناوله حرام .
والثاني أنه يرى بأن الدواء موجه إلى مجانين وهو ليس مجنونا !!!.
ولذلك فإن الأب عرض علي أن يأتيني بالإبن لأجلس معه جلسة أولى لتحقيق هدفين :
الأول : إقناعه بأهمية وجواز تناول دواء الطبيب .
والثاني : مناقشته في بعض المسائل النظرية الدينية المختلطة عليه في مخه أو ذهنه .
ونبهني الصديقُ إلى أن الطبيبَ يتمنى أن لا نعارضَ المريضَ في أفكاره بقوة , أي يجب أن نناقشه ونحاوره بالتي هي أحسن لا بالتي هي أخشن .
جاءني بالأمس الأبُ والإبنُ , وتم بيننا حوار طويل , هذا جزء منه أو هذا ملخصٌ عنه :
1-بمجرد أن ذكرتُ آية من القرآن الكريم , أوقفني الطالب المريض بطريقة عنيفة , وقال لي
" تأدب مع القرآن الكريم , وقل قبل قراءة أي شيء من القرآن ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , بسم الله الرحمان الرحيم ) . نبهته إلى أن هذا مستحب أو مندوبٌ وليس واجبا , ومنه فمن لم يقل ذلك ليس آثما ولا عاصيا ... ثم بعد قليل قرأ هو شيئا من القرآن ولم يذكر استعاذة أو بسملة , فنبهته إلى ذلك فابتسم وغير الموضوعَ .
2- قلتُ أثناء حديثي معه في مرة من المرات " أنا أرى ..." , فقاطعني قائلا " لا يجوز أن يقول المسلم ( أنا ) . لا يقول ( أنا ) إلا الشيطان لعنه الله " !!! , قلتُ له " هذا أمر غريب وعجيب . من قال هذا الكلام من العلماء المسلمين ؟!. قال الله أنا وقال رسول الله وغيره من الأنبياء ( أنا ) , وقال العلماء والصالحون والدعاة والشهداء والأولياء و ... قال كل واحد منهم ( أنا ) في أكثر من مرة وفي أكثر من موضع . ( أنا ) يجوز أن تقال أو لا يجوز أن تقال , على حسب السياق الذي تَـرِدُ فيه وعلى حسب نية صاحبها ".
قال تعالى " لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ " , وقال " وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ " , وقال " وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " , وقال" وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا ..." , وقال " قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ..." , وهناك في القرآن عشرات الأمثلة الأخرى , وفي السنة عدد أكبر من الأمثلة , وأما عند العلماء المسلمين فإن الأمثلة والأدلة على جواز قول
" أنا " لا تعد ولا تحصى .
3- كان الشابُ المريض يطلب مني ومن أبيه أن نسكت وأن نكتفي فقط بالسماع منه مهما أطال وتوسع في كلام غير مفيد ولا أول له ولا آخر ... فكنت أنا والأب نترك له الكلمة أحيانا حتى ينتهي أو يكاد , وأحيانا أخرى كنا نقاطعه بأدب وبالطريقة الأنسب والأطيب حتى لا نجرحه .
4- حاول أن يناقشني أثناء الجلسة في أهمية حفظ القرآن الكريم , فقلتُ له " ليس هذا هو موضوع جلستنا ... نحن نريد الآن أن نتحدث عن مرضك وعن كيفية علاجه , وأما حفظ القرآن فلن نختلف في أن حفظ القرآن مهم وأنه شعيرة من شعائر الإسلام وأن عليه الأجر الكبير عند الله تعالى ... ثم أخبرته بأنني حفظتُ القرآن منذ حوالي 29 سنة , أي منذ 1982 م , حفظته خلال 3 أشهر ونصف فقط , وما زلتُ محافظا عليه حتى الآن والحمد لله رب العالمين .
5- دفعتُ الشاب المريضَ دفعا للحوار والنقاش حول الأمراض النفسية والعصبية من جهة والأمراض العقلية من جهة أخرى . الشاب حاول أن يقنعني ( وأباه ) بأنه لا فرق بين هذه وتلك وبأن الأدوية التي أعطيت له من طرف الطبيب هي نفسها التي تعطى للمجانين . وأثناء محاولتي إقناعه بخطإ ما يعتقده حاول في أكثر من مرة أن يخرج عن الموضوع فأُرجعه أو يُرجعه أبوه إلى نفس الموضوع .
6- حاول الشاب كذلك أن يقنعنا أنا وأباه بأن الأطباء أيا كانوا لا يُـقبل منهم دواء إلا إذا انطلقوا في وصفتهم العلاجية وفي حديثهم مع المريض من الكتاب والسنة فقط وفقط فقط ... قضيتُ معه حوالي 10 دقائق لأفهمه وأقنعه بأن العلوم الإنسانية بشكل عام لا قيمة لها إلا إذا كان منطلقها الكتاب والسنة وأقوال العلماء المسلمين , وأما العلوم الكونية كالطب والفيزياء والكيمياء والهندسة وغيرها فلا جنسية لها , ومنه فيمكن أن تؤخذ من مسلم كما يمكن أن تؤخذ من كافر , من طائع أو من عاص , بدون أي حرج شرعي .
7- تكلمت معه عن الخبر بأن نهاية الدنيا ستكون عام كذا , وقلتُ له بأن هذا كلام فارغ وأنه لا يقبل أبدا من طرف أي مسلم مهما كان ضعيف الإيمان أو جاهلا بالإسلام . إن الله وحده يعلم الغيب وموعد قيام الساعة من أعظم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى ... قلتُ له " ومنه فلا يجوز لي ولا لك أبدا أن نتردد ولو للحظة في رفض مثل هذه الأخبار , بل يجب أن نكون على يقين بأن هذه الأخبار لا تصدر إلا من كافر أو جاهل ".
وحكيت له القصة الآتية :
أذكر مفكرا مصريا ( ) اشتغل لمدة بدراسة الإعجاز العددي في القرآن الكريم لكن الشيطان نفخ فيه فأعجبَ بنفسه وادعى أنه يعرف متى تقوم الساعة بحسابات زعم أنه أخذها من القرآن الكريم وأعلن عن زعمه على الملأ في ملتقى للفكر الإسلامي بنادي الصنوبر بالجزائر عام 1979 أو 1980 م , وأذكر أننا رفعنا أصواتنا عالية مطالبين العلماء بالرد عليه , فقام في الحين الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ورد عليه بقوة وجرأة وشجاعة وبالدليل والحجة والبرهان مما أثلج صدورنا وصدور كل الحاضرين من الطلبة ومن المسؤولين وغيرهم , وأخبره بأن الله وحده يعلم الغيب ويوم القيامة من الغيب ,كما أكد له أن من يدعي معرفة "متى تقوم الساعة ؟" , عليه أن يراجع إيمانه لأنه كافر أو أنه قاب قوسين أو أدنى من الكفرولقد سمعتُ مؤخرا من الشيخ يوسف القرضاوي بأن هذا المفكر مات في السنوات الأخيرة مقتولا وهو على ما كان عليه من سوء الحال والعياذ بالله , نسأل الله أن يحفظنا وأن يختم لنا بالخير– آمين -.
قال لي الشاب " وهل أنت تجيز قتله ؟!" , قلتُ له " أنا لست مفتيا ولا فقيها , ومنه فإنني لا أعرف إن كان يُـقتل أم لا يـقتل ... المؤكد عندي أنه ( وهو يدعي معرفة موعد قيام الساعة ) يعتبر كافرا بعد إقامة الحجة عليه " , وأما أنه يُـقتل أو لا يُـقتل فأنا لا أدري ...
8- حاول أن يؤكد لي بأن الأساس هو العلم الزائد الذي يملكه هو مهما كان صغيرا في السن ( عمره حوالي 23 سنة ) , وأما أنا وأبوه فقيمتنا أقل مهما كنا كبارا لأن زادنا من العلم الشرعي ( حسب رأيه ) قليلٌ جدا .. قأجبته بأنه لا مشكلة هنا ... " الخير فينا جميعا إن شاء الله , وكما أن الشرع يطلب منا احترام صاحب العلم الديني فإنه طلب منا كذلك احترامَ الكبير خاصة إن كان أبا أو في مرتبة الأب" ... ثم أكدتُ له على أن العلم الديني الواسع يعلمنا من ضمن ما يعلمنا التواضعَ أكثر مع الكبير ومع الغير كما يـبعدنا عن دوما عن التعصب والتكبر .
9- في لحظة من اللحظات أحس الشابُ بأنني حاصرته كثيرا وأبطلتُ أغلب ما يقول بالدليل والبرهان وبالتي هي أحسن وبعيدا عن أي عنف ... عندئذ ظهر الغضبُ على وجهه , وقال لأبيه مستأذنا " يا أبي إما أن تُـسكِـتَ هذا الرجل وإلا سأضربه ..." , ثم التفت إلي وقال لي " إما أن تحترم نفسك وتتوقف عن مناقشتي أو سأضربك "!!!. وبدا من ملامح وجهه بأنه يريد الضرب بالفعل تحت تأثير مرضه ... ظهر الحرجُ على أبيه الذي تمنى أن لا يصل السوء بابنه إلى هذا الحد , ولكنني تمالكتُ نفسي وطمأنتُ الأبَ , وقلتُ للشاب " لا بأس عليك ... سأبقى أحرص أثناء الجلسة على العدل بيني وبينك , فأسمع منك وتسمع مني مهما استأتَ وغضبتَ ... وأما إن ضربتني فلن أرد عليك , بل أنت تضربني على خدي الأيمن وأنا سأعطيك بإذن الله خدي الأيسر لتضربه كذلك . أنت تضربني وأنا أدعو لك بالشفاء والعافية وبالمغفرة والرحمة ... الله يرضى عليك ويسعدك دنيا وآخرة ابني العزيز" . هدأ الشابُ وبدا عليه أنه يريد الاعتذار , ولكنه لا يقدر عليه .
10 – قلت له أثناء الحوار " يا سي فلان " ( و" سـي" عندنا في الجزائر معناها " سيدي" , وتقال إما من باب احترام الكبير أو من باب المعاملة الطيبة للصغير ) , فقال لي غاضبا " أنا لست سيدا ... أنا عبد ضعيف من عباد الله ... لا تـقل لي ( سيدي ) , ولن أقول لك ( سيدي ) , لأنك لست سيدا ولكنك فقط عبد من عباد الله ... ابتسمتُ , وقلت له " لا عليك أنا أعتذر ... لن أخاطبك مرة أخرى ب " سيدي " , ولكن إن قلـتـها أنتَ لي فلن أرفضها بل سأقبلها راضيا مطمئنا .
..............................................................
واستمر الأخذ والرد بيننا لحوالي ساعة ونصف , واستمر الكر والفر - إن صح التعبير - واستمر الحوار والنقاش بيننا , واستمرت النصائح والتوجيهات ... مرة بالهدوء ومرات أخرى بالعنف والتشدد والتعصب الذي لا يأتي إلا منه هو ( ولا يلام على ذلك أبدا لأنه مريض ) ... وأثناء سيادة العنف والتعصب يساورني إحساس بأن الجلسة لن تنتهي إلا بشر والعياذ بالله ... ولكن الله سلم والحمد لله , بحيث أن الشاب المريض لان إلى حد كبير في نهاية الجلسة , وسأله أبوه " اقتنعت بكلام الأستاذ ... هل أنت مستعد أن تشرب الدواء ؟!... هل اطمأننت إلى وجوب العمل بنصائح وتوجيهات الأستاذ لك , سواء منها المتعلقة بكيفية التخلص من مرضك بإذن الله , أو المتعلقة بالمنهج الذي يُـطلب منك السيرُ عليه في مستقبل أيامك حتى تسعد دنيا وآخرة , حاضرا ومستقبلا ؟!" , فأجاب الشابُ مبتسما " نعم اقتنعت ليس تماما ولكن إلى حد كبير ..." , ومد يده ووضعها فوق يدي ليعطيني من عنده شحنة من الحنان , وكأنه يعتذر عما بدر منه , وكذلك كأنه يشكرُنا أنا وأباه بطريقة غير مباشرة " .
وأخيرا أنبه إلى بعض الملاحظات الأساسية :
الأولى : صادفتُ أثناء ممارستي للرقية الشرعية طيلة 26 سنة ماضية , صادفتُ مئات الأشخاص من نوع هذا الشاب المريض وأسوأ منه وأفضل منه .
الثانية : جلسة واحدة مع مثل هذا المريض قد تكون كافية أحيانا من أجل شفائه بإذن الله خلال أيام أو أسابيع قليلة ... وقد يحتاجُ المريضُ إلى 3 أو 4 جلسات متتالية خلال أسابيع .
الثالثة : ما قمتُ به مع الشاب المريض ليس أبدا بديلا عما يجب أن يقوم به الطبيبُ مع المريض ... أنا لستُ أبدا بديلا عن الطبيب لأنني لست طبيبا ولا أشبه الطبيبَ , ولكنني فقط أعتبرُ أن عملي مكمل لعمل الطبيب . وحتى إن لم ينفع عملي مع المريض فإنه لن يضره أبدا أبدا أبدا .
الرابعة : كما قلتُ في عنوان الموضوع " كم هي صعبة وشاقة مهمة الطبيب النفساني أو طبيب الأعصاب ؟! " , خاصة إن كان الطبيب من الأكفاء وممن يخافون الله تعالى ( وللأسف هؤلاء قليلون خاصة عندنا في الجزائر ) .
والله وحده أعلم بالصواب . اللهم اشفنا وعافنا , آمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق