]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دفاع من 2400سنة ما احوجنا اليه اليوم :

بواسطة: ميشيل بولس يعقوب  |  بتاريخ: 2011-10-08 ، الوقت: 08:24:44
  • تقييم المقالة:

(رسالة الى الأسوانيين)

فى سنة 403 ق.م تقريبا كان يدور صراع قوى فى اثينا ما بين حزبين قويين هما ‘ حزب العظاميين ‘حزب العصاميين ، إنتهى بإنتصار حزب العصاميين فقام حزب العصاميين بعقد مجلس مكون من 500 قاضى لمحاكمة سقراط على كفره – وكفره هذا كان متمثلا فى قوله: ان الضمير الانسانى الخفى هو معيار كل الاشياء ، وان الآلهة يجب ان تختصر جميعها فى آله واحد غير منظور- وقد قام سقراط بالدفاع عن نفسه وعن الحرية بمرافعة نصها كالآتى :

( ليس على الأرض أنسان له الحق فى ان يملى على الأخر ما يجب ان يؤمن به ‘ او يحرمه من حق التفكير كما يهوى ، وما دام الأنسان على وفاق مع ضميره فأنه يستطيع ان يستغنى عن رضى أصدقاؤه وان يستغنى عن المال وعن العائلة وعن البيت .

ولكن بما انه لا يمكن لأى أنسان ان يصل الى نتائج صحيحة بدون ان يفحص المسائل ما لها وما عليها فحصا تاما ‘ فإنه يجب ان يترك الناس احرارا  لهم الحرية التامة فى ما يعتقدون) .

ومع ذلك لم يثنى دفاعه هذا المحكمة عن ان تحكم عليه بالإعدام بشرب السم ، فشرب السم ومات مرتاح الضمير هادىء النفس .

وبعد هذا التاريخ بحوالى 2150 سنة وتقريبا عام 1756 م ألف ( جان جاك روسو ) كتاب ( العقد الاجتماعى ) وارسل منه نسخة الى المفكر الفرنسى الساخر ( فولتير ) فى فرنسا ‘ ولكن فولتير لم يقتنع بافكار جان جاك روسو فى هذا الكتاب ، بل واخذ يتندر ويتفكه بها فى كل مجلس من مجالسه ، ولكن عندما حكمت السلطات السويسرية بإعدام كتاب ( العقد الاجتماعى) نرى فولتير وقد اسرع يكتب الى جان جاك روسو ما يلى :

(لا أقر كلمة واحدة مما كتبت ، ولكن سأقف مدافعا حتى الموت مؤيدا حقك فى ان تقول ما تريد).

وهنا أجدنى مضطرا ان اقف لأسأل نفسى ، هل نحتاج نحن المصريون الى اكثر من ألفين واربعومائة عام لنتعلم معنى الحرية فى المعتقدات ؟!!

هل نسى ابناء أسوان المسلمون ( شبابنا المسلمون ) – كما اطلق عليهم محافظ اسوان - ما حث عليه الدين الاسلامى من وجوب معاملة اهل الذمة واهل الكتاب معاملة حسنة ، وألا يكرهوا فى دينهم ، وألا تهدم لهم كنائسهم ومعابدهم ،وان يأمنوا على انفسهم وعلى ابنائهم وأموالهم ‘ أليس هذا هو الدين الاسلامى كما نعرفه !!

ثم اعود لأسال ما هى فائدة الثقافة او قراءة كتاب ، إذا لم احول هذه الثقافة الى سلوك معاش ومؤثر فى حياتى وحياة الاخرون من حولى ؟!

واجد على النقيض تماما ما يحدث فى بلاد الغرب وخاصة أوروبا وأمريكا التى تستضيف كثير من المصريين دون النظر الى هل هم مسيحيون او مسلمون ليس بالسفر فقط ولكن بالهجرة ايضا وهذا تدل عليه الإحصائيات التى لا جدل حولها من ان نسبة المهاجرون الى أوروبا وأمريكا واستراليا وكندا من المصريين المسلمون ثلاثة امثال المهاجرون المصريون المسيحيون ، ليس هذا فقط ولكن السياسات الديمقراطية بهذه البلاد تسمع للجميع بالزواج من ابنائها دون النظر الى دينه ، والاكثر من ذلك فإن هذه الدول تسمح بحرية الدعوة الى الدين الاسلامى دون قيود او ترهيب  للمسلم الذى يقوم بالدعوة .

حد فهم حاجة؟!!!

   

بقلم / ميشيل بولس

 8/10/2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق