]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

(لو ان دابة بارض العراق تعثرت لسئل عمر عنها )

بواسطة: ناجح شنيكات العبادي  |  بتاريخ: 2013-06-07 ، الوقت: 23:20:44
  • تقييم المقالة:

 

 

كم انت عظيم يا امير المؤمنين... كم انت  غريب عن الدنيا الرخيصة.. ثمين بدنيا البرزخ  والخلود!!! كم انت مثالا  للتقوى والمجد والاستقامة ففي زمانك ذاك كانت الاحاسيس نابعة من القلوب والضمائر الحية وبزماننا هذا غابت الضمائر وعلي صوت الحناجر ونفخت البطون !!! وفي زمانك ذاك  كانت التقوى وكان الحلم السرمدي  واحلام اليوم هي احلام العصافير وشعائر  النفاق وقذارة الاجساد النتنة .. فاني اشكو اليك بعد الله يا امير المؤمنين  حال امتنا واوطاننا  التي باتت تنساق لاعراض الدنيا وتنسى عرض الاخرة ويوم الحساب ... ففي اوطاننا شوارع ومناصب وحكام  لم يدرسوا التاريخ ولم يستلهموا  الحقيقة التي غرستموها باجيال بعدكم وكانهم ولدوا ببلاد الخزي والعار ورضعوا حليب النجاسة والكفر والضلال ... فتلك الشاة التي لم تتعثر اصبحت اليوم شعوب تمزق وتقتل وتساق كما تساق البهائم للاسطبلات واعواد المذابح والمشانق ... وضمير القادة هناك متربعة مستكينة  مستجدية رضا اسيادا غير اسيادنا الاوائل بل زمرة من الكفار والمستعمرين وسافكي الدماء الحرة , في كل يوم تتعثر  النساء وكذلك الاطفال والرجال وقادتنا  يسافرون ويطوفون العالم وكان شيئا لم يكن .... ففي الصباح تنتهك الحريات وهذا تعثر وفي المساء نسمع اخبار الفساد واستباحة المال العام وهذا  جبل من تعثر!!! وفي الليل  ضياع للاخلاق واستباحة للعورات وتمزيق للشرائع  والاخلاق وهذا نوع عظيم من التعثر !!!!! لم يتقمص شخصيتك  العظيمة اي من قادتنا ببلاد العرب والمسلمين  فكل همهم ان ترضى عنهم من كان عدوك وعدونا ذات يوم فتراهم يتمرغون ويستميلون محبة الاشرار حتى لوكان  مقايضة بشعوبهم واوطانهم فهاهم ضيعوا البلاد وظلموا الرجال والاحفاد حتى غدت بلادنا تناديكم وتأسف على اجيال من قادة وحكام  لايملكون الا  سلطة القوة والغطرسة ويفتقدون محبة الاخيار فنشروا الرعب بدل المحبة  وهذا تعثر !! وجعلوا من شعوبهم مهزلة وقصص مضحكة فوسدوا الامور بحكمهم لاشرار البلاد  فضاعت الامانة وانتشرت طرق الرذالة وعم الفساد بكل صوب وواد حتى اصبح الحق بزمانهم باطل واصبح الشر والباطل مقياس الولاء والاتماء والامانة  وهذا تعثر !!!! فرسالتي لجميع من اراد ان يحكم بلاد المسلمين والعرب ان يتفكر ويفهم معنى تلك العبارة التي كانت بيوم من الايام قانون يحتذى ومقياس تقاس به دقائق الامور فكان الصغير بحجم الكبير اذا  ما مس الشعوب وكان الكبير من ممارسات محرمة  موئود  ... فافيقوا لرشدكم واعيدوا ان استطعتم مجدنا الضائع منذ سنين وسنين  او فارحلوا  لعل برحيلكم تستجدون غفرانا لن يكون اذا ما استمر وجودكم وتخاذلكم وظلمكم للشعوب ....

 

nshnaikat@yahoo.com        

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق