]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطبة الجمعة 28 رجب 1434 الموافق 2013/6/7 للشيخ حسين حبيب

بواسطة: حسين حبيب  |  بتاريخ: 2013-06-07 ، الوقت: 22:00:52
  • تقييم المقالة:

وزارة الأوقاف

مديرية أوقاف المنوفية

إدارة السادات ـ مسجد السلام

من علامات حب العبد لله تحقيق كلمة التوحيد

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ،،،

لماذا لا نحب الله؟! هذا سؤالٌ مر! لكنه واقع ما له من دافع :لماذا لا نحب الله عز وجل وقد تحبب إلينا بسائر نعمه قال تعالى وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:34] ولم يقل: نِعَم ، وإنما قال: نعمة على الإفراد لأنه إذا جاز لي أن أعجز عن عد نعمةٍ واحدة، فلأن أعجز عن عد نعمه من باب أولى .

وقال تعالى وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ [إبراهيم:34]  وقال تعالى وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ:13]أقل الناس هو الذي يشكر، والاعتراف بالنعمة أول بوابة الحب.

ولذلك لما شمخ إبليس لعنه الله بأنفه، وحاج ربه تبارك وتعالى، وأقسم أنه سيقف على الطريق لعباده يصدهم عن الله عز وجل قال ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف:17]

 

فيا لَحِلْمَ الله ما أحلمه على عباده :عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ وَيُعْطِيهِمْ ) [ مسلم وأحمد ]فلو أن العبد ملأ طباق الأرض ذنوباً ثم تاب مسح الله ذنبه واجتباه، وجعله من أوليائه .

 

صورة من إقبال السلف على الله تبارك وتعالى :عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ

فِيمَا يَذْكُرُ مِنْ اجْتِهَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي الْعِبَادَةِ قَالَ(خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفِي غَزْوَةٍ مِنْ نَجْدٍ ........ قَالَ فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَبِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَزَلَ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ وَقَالَ مَنْ رَجُلَانِ يَكْلَآَنَا ( يحرسان ) فِيلَيْلَتِنَا هَذِهِ مِنْ عَدُوِّنَا قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَحْنُ نَكْلَؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَخَرَجَا إِلَى فَمِ الشِّعْبِ دُونَ الْعَسْكَرِ ..... فَنَامَ الْمُهَاجِرِيُّ وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي قَالَ فَافْتَتَحَ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَبَيْنَا هُوَ فِيهَا يَقْرَأُ إِذْ جَاءَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ قَالَ فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَ قَائِمًا عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ فَيَنْتَزِعُ لَهُ بِسَهْمٍ فَيَضَعُهُ فِيهِ قَالَ فَيَنْزِعُهُ فَيَضَعُهُ وَهُوَ قَائِمٌ يَقْرَأُ فِي السُّورَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَلَمْ يَتَحَرَّكْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْطَعَهَا قَالَ ثُمَّ عَادَ لَهُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَانْتَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي وَلَمْ يَتَحَرَّكْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْطَعَهَا قَالَ ثُمَّ عَادَ لَهُ زَوْجُ الْمَرْأَةِ الثَّالِثَةَ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَانْتَزَعَهُ فَوَضَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ اقْعُدْ فَقَدْ أُوتِيتُ قَالَ فَجَلَسَ الْمُهَاجِرِيُّ فَلَمَّا رَآهُمَا صَاحِبُ الْمَرْأَةِ هَرَبَ وَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نُذِرَ بِهِ قَالَ وَإِذَا الْأَنْصَارِيُّ يَمُوجُ دَمًا مِنْ رَمْيَاتِ صَاحِبِ الْمَرْأَةِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ الْمُهَاجِرِيُّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ قَالَ فَقَالَ كُنْتُ فِي سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ قَدْ افْتَتَحْتُهَا أُصَلِّي بِهَا فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَهَا وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا )[ رواه أحمد فى مسنده ] فأين إحساس هذا الإنسان؟! ثلاث مرات يُضْرَب بالسهم ويُنْزَع السهم منه، ومع ذلك لا يتحرك، هذا هو الإقبال على الله تبارك وتعالى.

إننا لم نربى على محبة الله عز وجل، ولا على تعظيم حرماته تعالى ، لمسخ الهوية الإسلامية، وشرب كل الهزائم .

 

من حقق كلمة التوحيد فهو محب لله ( أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله ) أنه إذا وصلك الأمر من الله عز وجل أو من رسوله صلى الله عليه وسلمأن تعتقد أنك ترى هذا الأمر، أنه صلى الله عليه وسلم هو الذي يأمرك، وهذا معنى قولك: أشهد، أي: أرى بعيني: فعندما تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أي: كأنك تقول: أنا أشاهد الله، فإذا علمت أنك بنظر الله عز وجل لم يقف قلبك على مشهد العصيان أبداً، ولا تستطيع.

عندما يقول أحدنا (أشهد أن محمداً رسول الله)  أن يتخيل النبي عليه الصلاة والسلام في كل أمرٍ صح عنه صلى الله عليه وسلميصله على لسان رجلٍ ثقةٍ عالم ، فيعتقد أنه صلى الله عليه وسلمهو الذي يأمره .

فعندما نيقرأ أو نسمع قول الله تعالى { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة 275]ونسمع حديث جابر(لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمآكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ )[مسلم]

فيا أخي! تخيل أنك صحابي، وأنه صلى الله عليه وسلم واقف الآن ومعنا في هذا المسجد يخبرنا بتحريم جميع صور الربا !!! وأنت تتعامل بالربا ما هو الرد؟؟؟ لا بد لنا جميعا أن نجيبه عليه الصلاة والسلام ، هذا هو الفارق بينننا وجيل الصحابة.

كفار مكة  كانوا يفقهون هذه الكلمة أكثر من كثير من المسلمين اليوم :لماذا صَبَر مشركى العرب على القتل والتشريد ؟! لماذا تسبى النساء؟! لماذا نضحي بالأموال الكثيرة؟! كان يمكنهم أن يقولوها وينتهوا؛ لكنهم أبوا أن يقولوها، ورضوا أن يدخلوا في حروب متوالية ولا يقولوها، لأنهم كانوا يفهمون أن معنى لا إله إلا الله أن الحكم لله، وليس لأحدهم بعد ذلك أن يأخذ أو يتسلط بالبغي والعدوان.

 

جمعوترتيب الفقير إلى ربه خادم المسجد / حسين بن حبيب 28 رجب 1434 ـ 7/6/2013
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق